لوك أويل تتوقع إنتاج 27 مليون طن سنوياً من غرب القرنة

بعد خطوة سداد الديون المتراكمة للشركة
بغداد ـ الصباح الجديد:
توقعت شركة لوك اويل أن يصل الانتاج من حقل غرب القرنة بواقع 27 مليون طن سنوياً من النفط، في وقت يتوقع فيه أن يبلغ الانتاج العراقي رابعاً على مستوى العالم.
وقال نائب رئيس الشركة رافيل ماجانوف، إن «شركة النفط الروسية العملاقة تتوقع أن يصل حجم إنتاج حقل غرب القرنة في البصرة إلى 27 مليون طن من الخام سنويا».
وأضاف ماجانوف، أن «الشركة ستنتج 1.5 مليون طن من الخام من حقل بياكيا كينسكويي في 2017».
ووقعت وزارة النفط في 2010 عقداً نهائياً واخيراً مع ائتلاف شركات روسية ونرويجية لتطوير حقل غرب القرنة المرحلة الثانية في محافظة البصرة ضمن جولة التراخيص الثانية.
ويعد حقل غرب القرنة واحداً من الحقول النفطية الكبيرة في العراق، وجرى استخراج النفط منه أول مرة خلال العام 1973، وتفيد تقديرات خبراء بأنه يحتوي على خزين نفطي يبلغ 14 مليار برميل.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل» الروسية قال، في مطلع حزيران الجاري، إن العراق قد فاجأ شركات النفط الكبرى إيجابيا بما أنه بدأ سريعا في سداد ديونه المتراكمة، متعهدا بزيادة استثمارات الشركة في العراق من أجل مساعدة ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بالحفاظ على النموّ الناتج القوي.
وأصبح العراق البلد المنتج للنفط الأسرع نموا في العالم مع ارتفاع إنتاجه بنسبة 50 بالمئة منذ أن وقع عقودا تساوي عشرات مليارات الدولارات مع شركات كبرى مثل لوك أويل Lukoil وبريتيش بتروليوم BP واكسون موبيل Exxon Mobil ورويال داتش شل Royal Dutch Shell في أواخر العقد الماضي بهدف تطوير حقوله النفطيّة الضّخمة.
ولكن النمو في الإنتاج في العراق إلى نحو 4.5 مليون برميل يوميا تخلّف عن إنجاز الخطط الأوّلية كما اشتكت شركات النفط مرارا من الروتين، والوضع الأمني الضعيف، والديون المتزايدة. إضافة إلى ذلك، خلال العامين الماضيين، تباطأ سداد الديون المستحقة لاستثمارات شركات النفط الكبرى، وذلك مع الهبوط الشديد لأسعار النّفط.
غير أن الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل» وأحد كبار المساهمين فيها، فاجيت ألكبيروف، أكّد أن الوضع بدأ يتغير، فأعلن ألكبيروف على هامش اجتماع سابق لمنظمة أوبك في فيينا حيث قابل العديد من وزراء ومسؤولي الدّول الأعضاء «بات العراق يسدّد ديونه للشركات بشكل نشط للغاية، فالوضع قد تغيّر كثيرا».
ووفقا لصندوق النقد الدّولي، من المتوقّع أن يمر العراق هذا العام بعجز في التمويل بقيمة 17 مليار دولار إلّا إذا حصل على المزيد من التمويل. والجدير بالذكر أن كلفة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية تشكّل أيضا عبئا ثقيلا عليه.
وفي أيار، توصل العراق إلى اتفاق احتياطي مع صندوق النّقد الدّولي بقيمة 5.4 مليار دولار قد يتيح له فرصة الحصول على مساعدات دوليّة أخرى بقيمة 15 مليار دولار على مدار الثلاث سنوات المقبلة.
وأوضح ألكبيروف لوكالة رويترز، «إننا نعلم بالمحادثات بين العراق والصندوق، ونعلم أيضا أن هذا الأخير يشترط على العراق التسديد للمتعاقدين، ونأمل أن يسدّدوا الديون كلها بحلول تشرين الثاني لنتمكن من بدء دورة استثمار جديدة قبل انقضاء العام، ولا يزال هدفنا الطويل الأجل والخاص بالإنتاج أي 1.2 مليون برميل يوميا قائما إذ أن للحقول العراقية إمكانات هائلة».
وتجدر الإشارة إلى أن «لوك أويل» تنتج يوميا في العراق 4 ملايين برميل، إذا زادت إنتاجها ثلاثة أضعاف في حقل نفط غرب القرنة، سيتمكن العراق من إنتاج أكثر من 5 ملايين برميل يوميا، ما يصنفه تماما بعد روسيا والمملكة العربية السعودية والأمم المتحدة التي تنتج أكثر من 10 ملايين برميل يوميا. ويأمل العراق في نهاية المطاف سدّ الفجوة واستخراج نحو 8 ملايين برميل يوميا من احتياطياته الضخمة التي تحتل المرتبة الخامسة في المساحة بعد فنزويلا والسعودية وكندا وإيران.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة