«الفدرالي الأميركي» يُحذّر من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

خطوة قد تدفع البنوك لنقل أعمالها من لندن
متابعة الصباح الجديد:
حذرت رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي جانيت يلين، من ان تصويتا على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يمكن ان يثير القلق في اسواق المال، وان يكون له تأثير على النمو الاقتصادي.
وقبل يومين فقط من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي الخميس، قالت يلين امام لجنة في مجلس الشيوخ ان التصويت أحد اهم المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.
واضافت ان «الاستفتاء المرتقب في المملكة المتحدة هو حدث يمكن ان يحول مشاعر المستثمرين»، مؤكدة ان «التصويت للخروج من الاتحاد الاوروبي يمكن انه تكون له تداعيات اقتصادية كبيرة».
وعدّت يلين مخاطر الاستفتاء البريطاني احد الاسباب التي دفعت الاحتياطي الفدرالي الى مواصلة التحرك بحذر كبير، في ما يخص رفع الفوائد وتشديد اجراءات سياسة النقد الاميركية. ويدلي البريطانيون الخميس باصواتهم في استفتاء حول البقاء في الاتحاد الاوروبي او الخروج منه، وتشير استطلاعات الرأي الى نتائج متقاربة جدا.
الى ذلك، قال مفوض الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي إن البنوك قد تضطر لنقل أعمالها من لندن إلى فرانكفورت وباريس إذا قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي تجريه يوم الخميس.
وقال المفوض الأوروبي جوناثان هيل في مقابلة نشرتها صحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الألمانية «زرت لندن ومانشستر وغيرهما من المراكز المالية البريطانية في الأسابيع الأخيرة وحذرت من عواقب الخروج من الاتحاد الأوروبي.»
وأضاف هيل الذي عينه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في المفوضية الأوروبية «قد يحدث أن تضطر البنوك وصناديق الاستثمار لنقل أنشطتها ووظائفها إلى فرانكفورت وباريس».
وكتب عبد الاله مجيد في «ايلاف»، يقول: إذا قررت بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الاوروبي ستكون لخروجها من هذه الكتلة الجيوسياسية آثار زلزالية، ولا يمكن تعداد المخاوف في هذا الشأن ولكن أكبرها الخوف من ان يفجر خروج بريطانيا أزمة سياسية وان تختار اسكتلندا الانفصال عن بريطانيا بعد فك ارتباطها بالاتحاد الاوروبي وألا تتمكن الدول الاوروبية الأخرى من البقاء موحدة في اطار الاتحاد الاوروبي.
وحذر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير من ان خروج بريطانيا «سيهدد بالانهيار مجهود التكامل الذي استغرق عقودا لإنجاحه».
وقال مجيد، ان «الاتحاد الاوروبي يشكل كتلة فريدة بتبنيها قيماً ديمقراطية ليبرالية. فبعد قرون من الحروب وسفك الدماء في هذه القارة توصلت الى سلام دائم ومثمر باقامة اتحاد كونفيدرالي من الدول الاوروبية التي وافقت غالبيتها على فتح حدودها واعتماد عملة موحدة. ولا تبدو هذه الصورة وردية اليوم إزاء تعاظم القوى المشككة في الاتحاد الاوروبي والمعارضة للارتباط به في دول اوروبية عديدة وليس بريطانيا وحدها».
وهذه ليست المرة الأولى التي فشل فيها مشروع سياسي قاري كبير أو انهار. فعلى امتداد 2000 سنة تقريباً من تاريخ اوروبا شهدت القارة صعود امبراطوريات وسقوطها وتحالفات كبيرة نشرت صحيفة واشنطن بوسطن خرائط تبين حدود توسعها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة