الحكومة: القانون منح العبادي صلاحية استبدال ونقل المفتشين

اتحاد القوى يتحدث عن “عيوب شكلية” طالت القرارات
بغداد – وعد الشمري:
أكدت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، صحة الاجراءات المتخذة مؤخراً بخصوص المفتشين العامين، لافتة إلى أن المشرّع العراقي منح رئيس مجلس الوزراء صلاحية تعيينهم ونقلهم واستبدالهم، لكن اتحاد القوى العراقية اشار إلى ما اسماه “عيوب شكلية” طالت القرارات، مبدياً اسفه لعدم استشارته فيها، محذراً من استمرار تهميشه في الملفات الاقتصادية والامنية.
وقال المستشار القانوني في مجلس الوزراء حيدر الصوفي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الاجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي باستبدال بعض الوزراء ومناقلة الاخرين بين مؤسسات الدولة صحيحة ودستورية”.
وتابع الصوفي أن “قانون المفتشين النافذ منح العبادي صلاحية اختيار الشخصيات ذات الخبرة والكفاءة لمنصب المفتش العام في جميع مؤسسات الدولة”، موضحاً أنه “حق يقتصر على رئيس مجلس الوزراء وحده من دون الحاجة إلى موافقة الكتل السياسية أو حتى اعضاء طاقمه الحكومي”.
وأوضح أن “منح صلاحية تعيين المفتيش يعني أن لرئيس الوزراء عزله أو استبداله بآخر أو اجراء التنقلات بين مؤسسات الدولة”.
وأكد الصوفي أن “قرارات العبادي تأتي منسجمة مع الدستور بوصفه المسؤول الاول في مجلس الوزراء الذي يعد السياسة العامة للدولة”.
من جانبه، افاد عضو الوفد التفاوضي لكتلة اتحاد القوى العراقية محمد الكربولي بأن “اجراءات العبادي الاخيرة خالفت الدستور والقوانين النافذة”.
وتابع الكربولي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الاعتراض لم يصدر من قبل القوى السنية فقط، أنما اغلب الكتل السياسية حتى من داخل التحالف الوطني”.
وأوضح أن “العبادي ارتكب خطأ شكلياً جعل من القرارات الصادرة عنه بخصوص المفتشين غير شرعية”، موضحاً أن “هذه القرارات تم الاستناد فيها إلى ما يسمى أوامر تشريعية أدعى صدورها في العام 2015”.
ومضى الكربولي إلى أن “مستشاري اتحاد القوى ابلغونا بأن الاوامر التشريعية كانت حقاً لسلطة الائتلاف الاميركية المؤقتة وانتهت في حينها.
كما أن ما استند اليه رئيس الوزراء ليس موجوداً من الاساس”.
وأشار النائب عن اتحاد القوى العراقية إلى أن “رئيس مجلس الوزراء يعتمد اسلوب سلفه ذاته”، موضحاً أن “نوري المالكي حين شغل المنصب عمد على تهميش شركائه في جميع المجالات والامر يتكرر حالياً بنحو تدريجي”.
وذكر الكربولي ان “العبادي استحوذ خلال المدة الماضية على الملفات الاقتصادية والامنية تحت ذريعة منحها بالوكالة”.
وشدّد على “ضرورة استشارة الشركاء من بقية الكتل السياسية قبل اتخاذ قرار كذلك الذي يخص المفتشين العموميين”.
وحذر الكربولي في الوقت ذاته من “استمرار تكريس الطائفية بجميع اشكالها؛ لأنها لا تخدم المصلحة العامة للعراق”.
يذكر أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أصدر في مطلع الاسبوع الجاري أمراً ديوانياً بإعفاء وتعيين ونقل عدد من المفتشين العموميين في وزارات ومؤسسات الدولة، ما اثار حفيظة بعض الكتل السياسية ودعته إلى اعادة النظر فيه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة