الأخبار العاجلة

العلاقة بين أميركا والصين هل تؤرجح توازنها الجيوسياسي أم تفضي إلى حرب اقتصادية؟

مع وجود أزمة مالية واضحة المعالم
ترجمة: سناء البديري
في دراسة قام بها عدد من المراقبين اشاروا فيها الى انه وعلى الرغم من وجود أزمة مالية واضحة المعالم، تضرب دولاً محددة (المنتجة للنفط)، إلا أن هذه الازمة لا تقف عند حدود هذه الدول، فالعالم على ما يبدو قد تأثر بهذه الأزمة، خاصة ان الخبراء يقولون بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني هو السبب فيما يحدث الآن، مما أثار مخاوف الدول الكبرى ايضاً، واثار حفيظة مسؤولين كبار دعوا الى أهمية أن تبقى اميركا في صدارة الاقتصاد العالمي، فهناك مخاوف حقيقية من ان تفقد اميركا موقعها.»
واضافوا ان « الولايات المتحدة التي أعلنت مؤخراً انها بحاجة ماسة نحو إعادة تقييم وجودها في قارة اسيا (التي تعد منجماً حقيقياً للثروات البشرية والاقتصادية والمواد الأولية، إضافة الى أهميتها الجيوسياسية) التي تعدها الولايات المتحدة الاميركية، ضرورة حيوية لاستثماراتها القومية وديمومة الانتعاش الاقتصادي للعالم بوجه عام واميركا بنحو خاص، وفي سبيل تحقيق نوع من التوازن والمنفعة المتبادلة مع هذه القارة الواعدة، كانت الصين المحطة الأهم التي تقف عندها الولايات المتحدة الاميركية، ولاسيما وان الصين البلد المنافس الأقوى لاقتصاد الولايات المتحدة الاميركية، بل وقد يتفوق عليها في بعض النواحي الاستثمارية، خصوصاً على مستوى المستقبل القريب، كما يرى خبراء الاقتصاد.»
كما اشار المراقبون الى انه وضمن وتيرة القلق والمخاوف من تضخم الأزمة الاقتصادية، اطلقت تحذيرات جديدة حول النتائج الصعبة التي قد تترتب على التباطؤ الاقتصادي، حيث اعلن البنك الدولي ان تباطؤ الاقتصاد الصيني سيؤثر على النمو الاقتصادي في الدول النامية في شرق آسيا والمحيط الهادئ ابتداء من هذا العام وحتى 2018 في الاقل، محذرًا من اضطراب اسواق المال وداعياً الى التنبه لهذه القضية وعدم الاستهانة بما يحدث في الواقع الاقتصادي.»
وترى دول عديدة حسب وجهة نظر المراقبين الى أن « التعاون في نقل الخبرات وفسح المجال امام الشباب وتدريب الايدي العاملة وامتصاص البطالة وفتح آفاق الفرص امام الشباب تمثل اجراءات مهمة وجيدة، وقد شددت مديرة صندوق النقد الدولي على ضرورة أن تدرب الدول في منطقة اليورو اليد العاملة الشابة بنحو أفضل وتحاول تطبيق سياسات المواءمة بين حاجة سوق العمل وإعداد المهارات المناسبة لها للمساهمة في خفض البطالة بين الشباب.»
المراقبون اشاروا الى مجموعة من الحلول المقترحة لمواجهة الازمة الاقتصادية الراهنة، اطلاق نظام تحفيز عالمي يتعلق بالنظام الضريبي في محاولة لتسريع النمو الاقتصادي، حيث اتفقت دول مجموعة العشرين المجتمعة في شنغهاي على اعتماد سياسات تحفيز نقدي وضريبي لدعم الاقتصاد العالمي المتباطئ في حين يبدو الانتعاش العالمي «غير متساو واقل من التوقعات»، محذرين أيضاً من عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واشار وزراء مالية الدول الاكثر ثراء في العالم في بيانهم الختامي ايضاً الى المخاطر التي يواجهها النمو «والصدمة التي يمكن ان يحدثها خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي.» من جهته بين المراقبون الى ان « البنك الدولي اعلن ان تباطؤ الاقتصاد الصيني سيؤثر على النمو الاقتصادي في الدول النامية في شرق آسيا والمحيط الهادئ ابتداء من هذا العام وحتى 2018 في الاقل، محذراً من اضطراب اسواق المال وداعيا الى التنبه. ويتوقع ان يتباطأ النمو من 6,5% في 2015 الى 6,3% هذا العام و6,2% في 2017 و2018، بحسب ما ذكر البنك في احدث توقعاته. لكن التوقعات تشير الى ان اقتصادات جنوب شرق آسيا وعلى راسها فيتنام والفيليبين ستشهد نمواً صحياً يتوقع ان يزيد على 6% بحسب البنك.وقال البنك ان التوقعات الاقليمية تعكس التغير التدريجي للاقتصاد الصيني وتوجهه الى ان يصبح اقتصاداً ابطأ ولكن بنمو اكثر استدامة يتوقع ان يبلغ 6,7% هذا العام و6,5% في 2017 و2018 مقارنة مع 6,9% في 2015. وتشهد الصين حالياً حركة اصلاحات حيث تسعى الى جعل الاستهلاك الداخلي واحداً من محركات النمو الرئيسة بدلا من الصادرات، ومع تقدم الخدمات على التصنيع في تحقيق النمو الاقتصادي.»
كما أكد المراقبون الى ان « دول مجموعة العشرين المجتمعة في شنغهاي اتفقت على اعتماد سياسات تحفيز نقدي وضريبي لدعم الاقتصاد العالمي المتباطئ في حين يبدو الانتعاش العالمي «غير متساو واقل من التوقعات»، محذرين أيضاً من عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واشار وزراء مالية الدول الاكثر ثراء في العالم في بيانهم الختامي ايضاً الى المخاطر التي يواجهها النمو «والصدمة التي يمكن ان يحدثها خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي.»
وقد انعكست المخاوف حسب رأي الخبراء حول نمو الاقتصاد العالمي مجدداً على البورصات فسجلت طوكيو تراجعاً زاد على 5% فيما اتجه العملاء الى استثمارات اكثر اماناً مثل الين وسندات الدولة. وفي طوكيو هبط مؤشر نيكاي 5,40% عند الاغلاق على خلفية ارتفاع كبير في قيمة العملة اليابانية بوصفها ملاذاً آمناً يلقى طلباً في هذه الفترة من التقلبات. وعلى الاثر تراجع الدولار الى ما دون عتبة 115 ينا لاول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
كما بينوا اهمية استعمال كل الوسائل من سياسات نقدية وتحفيز ضريبي واصلاحات هيكلية على صعيد «فردي وجماعي» . كما ان «السياسات النقدية ستواصل دعم النشاط وضمان استقرار الاسعار» ولو انها لن تؤدي وحدها الى نمو مستدام و اضافة الى ضرورة تطبيق السياسة المالية التي تقوم على زيادة النفقات العامة لتحفيز النشاط « بنحو مرن». وبدت الخلافات واضحة بين الدول الاعضاء خصوصاً بعد المعارضة الشديدة لوزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله لخطط انعاش مالي جديدة , من جهته قال بنك الاحتياطي (البنك المركزي) إن احتياطياته الاجنبية ارتفعت إلى 355.95 مليار دولار بحلول 18 أذار من 353.41 مليار دولاراً قبل أسبوع. وأضاف البنك في نشرته الاحصائية الاسبوعية أن احتياطياته من العملات الاجنبية زادت إلى 332.50 مليار دولار من 329.99 مليار دولار في حين استقرت قيمة احتياطياته من الذهب عند 19.33 مليار دولار. «

* عن معهد واشنطن للابحاث والدراسات الاستراتيجية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة