الأخبار العاجلة

“داعش” يشن حملة مداهمات غير مسبوقة لمنازل عناصره الهاربين في نينوى

العشرات من المقاتلين المحليين يتخلّون عن التنظيم ويختفون
نينوى ـ خدر خلات:
بدأت ظاهرة الهرب والاختفاء والتخلي عن تنظيم داعش الارهابي تستشري بين عناصره في محافظة نينوى، ولمواجهة ذلك تقوم مفارز (الامنية) بحملة مداهمات غير مسبوقة على منازل عناصرهم مع نشر مفارز جوالة للقبض عليهم، فيما تكون عقوبة “التولي يوم الزحف” هي الاعدام.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “ظاهرة هرب المقاتلين المحليين التابعين لتنظيم داعش الارهابي واختفاءهم ليست بالظاهرة الجديدة، لكنها بدأت تستشري بنحو ينذر بانهيار سريع في صفوفه”.
واضاف “على وفق مصادرنا، فان نحو 40 عنصراً محلياً في مناطق جنوبي الموصل اختفوا خلال الايام القليلة الماضية، كما ان نحو 25 اخرين سبقوهم واختفوا في مكان ما بمناطق نفوذ التنظيم بمدينة الموصل او اطرافها، علماً ان اغلب هؤلاء كانت وحداتهم تتواجد في الخطوط الامامية بمحوري مخمور وجنوبي القيارة”.
واشار المصدر الى ان “الكثيرين من المقاتلين المحليين يقومون بتوزيع ممتلكاتهم الشخصية واجهزتهم المنزلية لدى اقارب لهم كأمانات، لانهم يدركون ان التنظيم سيقوم بتدمير بيوتهم ومصادرة محتوياتها وسرقة تلك الممتلكات”.
وتابع “بدوره، فان التنظيم يدرك خطورة هذه الظاهرة على بقية عناصره، لذا فانه يشن منذ يومين حملة غير مسبوقة من المداهمات على منازل عناصره الهاربين من خطوط القتال، حيث تقوم مفارز مما يسمى بالامنية (المختصة بضبط الامن الداخلي) بتلك المداهمات في مدينة الموصل واطرافها الجنوبية والغربية كما انها نشرت مفارز لها في نقاط التفتيش الثابتة فضلا عن نشر مفارز جوالة تدقق في هويات المواطنين بحثاً عن الهاربين”.
وبحسب المصدر فان “التنظيم القى القبض على بعض الهاربين من صفوفه، وعلى وفق شهود عيان فان التهمة هي (التولي يوم الزحف) اي الهرب من ساحات القتال بالمعنى العسكري، والعقوبة هي الاعدام فوراً، علماً ان التنظيم شدد التفتيش على الهاربين في الطريق الرابط ما بين الموصل وتلعفر (56 كلم غربا) لانه يدرك ان الهاربين يسعون للوصول الى الجانب السوري ومنها الى دول اخرى”.
منوهاً الى ان “التنظيم يمر بأسوأ حالاته في محافظة نينوى منذ سيطرته عليها قبل سنتين تقريباً، حيث ان الهزائم التي اصابته مؤخرًا في شتى جبهات القتال والضربات الجوية المستمرة على مواقعه، وتجفيف اغلب منابع تمويله تشير الى انه بات يحتضر في محافظة نينوى، وان ما يبقيه متماسكاً فقط هو العناصر الاجنبية التي وفدت من خلف الحدود في اوقات سابقة”.
وبهدف تعويض خسائره البشرية، لجأ التنظيم منذ عدة اشهر الى تجنيد مقاتلين صغار ومراهقين مغريًا اياهم براتب شهري لا يتجاوز الـ 75 الف دينار عراقي، مستغلا بذلك فاقتهم وفقرهم الذي اصابهم بسبب سيطرته على المدينة، كما ان نزلاء دار الايتام في نينوى لم ينجوا من مطامع التنظيم الذي اقام لهم دورات (شرعية) مكثفة وقام بتجنيد العديد منهم.
وغالبا ما يستغل التنظيم خطب ايام الجمع ويدعو الشباب الى التطوع بصفوفه ويغلّف دعواته باطار ديني، ويزعم ان القوات الامنية المشتركة ستنتقم من اهالي نينوى شر انتقام، كما انه يصف المتخلفين عن التطوع بابشع الصفات التي تقترب من درجة التخوين.
استمرار القصف الجوي
على صعيد آخر استمر القصف الجوي على مواقع التنظيم في مناطق نفوذه بمحافظة نينوى من قبل طيران التحالف الدولي.
حيث تم تدمير رتل مكون من 6 عجلات مسلحة كانت متجهة من الموصل الى القيارة، كما تم تدمير 5 زوارق على نهر دجلة قرب ناحية القيارة كانت تحمل عناصر واعتدة متنوعة.
كما ان طائرة مسيرة استهدفت مقراً للتنظيم قرب تقاطع المعارض بالجانب الايسر ودمرته بالكامل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة