الارهاب صناعة وتوظيف!!

الارهاب برغم صوره البشعة اليومية المتناثرة المنتشرة وتعاريفه المتعدد وتوظيفه بكل الامكانات المتاحة من قبل الجهات المستفيدة لاسيما تلك التي تعمل بالظلام وتختزل العمل السياسي بمقدرة الارهاب ، الا ان السؤال الذي يبقى مطروحاً ومشروعاً هو السؤال بصيغة ، هل الارهاب هو انتقام من سياسة معينة ،او فرض سيطرة على الارض واشاعة خوف وتدمير الاحساس بالامان ؟ ولماذا يرتبط دائماً بالمعتقدات الدينية والاجتهادات ،لتتحول الى تطرف وتعصب اعمى ،يقودنا الى الضياع بعيدين عن ايجاد الحلول التي تنقذ المجتمع وتنقذ قدسية الكتاب الذي يشوهون صورته بإعمالهم الاجرامية؟ .
النشاط الارهابي يتقصد زرع الرعب في قلوب الناس وترويعهم وايذائهم واهانة مقدساتهم وبيوتهم واعراضهم ، عداك عن الاذى النفسي والجرائم التي ترتكب بحق البشرية من خلال عمليات التفجير وقتل الابرياء واعمال الخطف والابتزاز.
الفقر ،العوز والبطالة تدفع الكثير من الشباب للالتحاق بالجماعات الارهابية، والكثير من العوامل التي اسهمت عواصم ودوائر صناعة الارهاب بخلقها كظروف وبيئة وحاضنة ممتازة للارهاب عداك عن العوامل التي تقودهم الى التطرف كغياب التنشئة الاجتماعية الصحيحة والشعور بالاضطهاد والاحساس بالظلم، من دون ان ننسى الانفتاح الاعلامي الذي تستعملها بعض المنظمات على شبكة الانترنت في نقل الرسائل، وتشجيع البعض للانضمام اليهم باغوائهم بالاموال ووعود وهمية .
اصبحت الجرائم الارهابية ، مبتكرة خاصة باستعمال الادوات والاساليب المتطورة والمدمرة ،فخير مثال على ذلك تفجير برجي التجارة العالمي في 11سبتمر ، لتتوسع اعمالهم بالتدخل في بعض البلدان والسيطرة على مدنها وقصف مناطقها السكنية وتهجير اهلها وتدمير معالمها واماكنها المقدسة، فضلا عن التخطيط بخطف الطائرات وتفجيرها من دون شفقة لضحايا الجريمة.
ان جميع الديانات السماوية والقوانين الدولية والاعراف الانسانية تحرم كل الاعمال الاجرامية بحق البشرية، وخاصة اذا كان الضحايا من الشيوخ والاطفال والنساء ،وترفض التسلط والظلم والعبودية.
ايمان عبد الملك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة