الاتحاد الأوروبي يمدّد العقوبات الاقتصادية على روسيا

«أولياكاييف» يُحذّر موسكو من ركود اقتصادي للبلاد
متابعة الصباح الجديد:
قالت مصادر دبلوماسية إن ممثلي دول الاتحاد الأوروبي الذي يتخذ من بروكسل مقرا له اتفقوا أمس الثلاثاء على تمديد العمل بالعقوبات المفـروضة على روسيا في قطاعــات المال والطاقة والدفاع بسبب الصراع الدائر في أوكرانيا حتى نهاية كانون الثاني المقبل.
وقالت مصادر إن من المتوقع أن يوافق وزراء الاتحاد رسميا على تمديد العقوبات ستة أشهر إضافية خلال الأيام القليلة المقبلة بافتراض أن البرلمان الفرنسي لن يتقدم بأي اعتراض في اللحظة الأخيرة.
ولم يحل بعد الموعد النهائي للاعتراضات البرلمانية في فرنسا.
وبعد أكثر من عامين من فرض العقوبات على موسكو لقيامها بضم شبه جزيرة القرم من كييف ودعم المتمردين في شرق أوكرانيا يخطط الاتحاد الأوروبي لمراجعة أوسع نطاقا لسياسته تجاه روسيا خلال النصف الثاني من العام.
الى ذلك، حذر وزير الاقتصاد الروسي «الكسي اولياكاييف»، من ان روسيا تشهد «حالة من الركود» الاقتصادي، مشددا على ضرورة الاستثمار فى البنية التحتية، وتحرير سوق العمل، وتزايد سن التقاعد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة.
وكتب فى مقال نشرته الخميس صحيفة فيدوموستي اليومية الليبرالية، مؤكدا ان روسيا تعيش حالة من الركود.
وتشهد روسيا التى تتأثر بالعقوبات الغربية بسبب الازمة الاوكرانية، وانخفاض اسعار النفط، ركودا اقتصاديا للسنة الثانية على التوالى.
ولاحظ اولياكاييف «بوادر انتعاش» اقتصادي، معتبرا ان تطور الناتج المحلي الاجمالي قد يصبح ايجابيا على اساس سنوى فى الربع الثالث.
لكنه قال أن برغم ذلك، تظهر حساباتنا انه حتى فى حال ارتفاع اسعار النفط، فإن العودة الى معدلات نمو بين 5 و7 بالمئة يكاد يكون مستحيلا.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فى الاونة الاخيرة من ان النمو لن يعود من تلقاء نفسه، وان على البلاد تحـديد «مصادر جديدة للنمو»، وهــو ما فسره بعض المحللين السياسيين بانه رغبة من بوتين فى وضع برنامج اقتصادي استعدادا للانتخابات الرئاسية عام 2018.
وانضم اولياكاييف إلى أصوات كثيرة تعتقد أن الأزمة الحالية لن يتبعها انتعاش اقتصادي، على عكس سابقاتها.
واعتبر اولياكييف أن تحقيق معدلات نمو سنوية تبلغ 4 في المئة هو أمر «واقعي». لكن ذلك يتطلب إعطاء الأولوية للاستثمارات، خصوصاً في البنية التحتية.
وشدد على أهمية جذب المستثمرين الأجانب واتخاذ خطوات تدعم التصدير، مشيراً إلى ضرورة «زيادة مرونة سوق العمل» من خلال تسهيل التسريح من العمل على سبيل المثال.
وعبر أيضاً عن تأييده لزيادة سن التقاعد المحدد منذ العام 1930 بـ55 عاماً للنساء و60 عاماً للرجال، موضحاً أن ذلك «ضروري لتحقيق توازن في نظام التقاعد وتمديد الحياة المهنية.. وتقليل نقص اليد العاملة في السوق».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة