قصائدي تحكي ذاتي.. وما كتبته عن الوطن كان رسالة للبشرية

الشاعرة العراقية حياة الشمري لـ «الصباح الجديد»:
اجرى اللقاء: بشرى الهلالي
في القاهرة، و تحديدا شرم الشيخ اقيم المهرجان الأول لتكريم مبدعات عربيات مؤثرات في الوطن العربي. وكان المهرجان برعاية المؤسسات: أكاديمية شيفلد الدولية مؤسسة بلدنا للتنمية جمعية الصفوة للصداقة بين الشعوب منظمة مصريات ضد الأرهاب جريدة بلدنا.
وضم المهرجان العديد من الوجوه النسوية المتألقة في مجال الادب والابداع، وجرى خلاله تكريم مبدعات عراقيات، على رأسهن الشاعرة حياة الشمري التي منحت شهادة الدكتوراه الفخرية ودرع التميز والأبداع.
حياة الشمري شاعرة عراقية، اينما حلت بقصائدها الموغلة في الشفافية والمعاني العميقة، تركت أثرا مميزا في اذهان من يصغي اليها. عن المرأة، الانثى، الشاعرة، المزيج بين الجرأة والحياء والرقة والقوة النابعة من صدق الكلمة وعمق المعنى، كانت ل (الصباح الجديد) وقفة مع الشاعرة العراقية حياة الشمري.

* متى بدأت.. وكيف؟
– البداية كانت في المرحلة المتوسطة حيث كنت أحب قراءة كل كتاب يقع بين يدي وادخر مصروفي اليومي لانفقه في شراء كتابا أتمتع بقراءته دون معرفة للأديب الذي يكتب. و في الخامس الأعدادي قرأت أولا لكتاب مصريين ومن ثم اجانب و معظمها روايات ك (أحدب نوتردام) و (لمن تقرع الأجراس) و (كل شيء هاديء في الضفة الغربية) و (ذهب مع الريح) وروايات عراقية. و كأي صبية كنت أميل الى الروايات الرومانسية واحيانا قصص الرعب فقرأت اغلب روايات أجاثا كريستس وكنت اشاهد مسلسلات هيتشكوك. فكتبت اول قصة قصيرة اشتركت بها في مسابقات محافظات القطر بعنوان (صانع نعشي) جاءت بالمرتبة الأولى .بعدها انطلقت لكتابة المزيد من القصص .لكن كل ما دونته في دفتري الصغير ليلا كان اقرب الى الشعر.

*هل ولدت لتكوني شاعرة، هي هواية واهتمام اخر، ام روحك التي تميل الى الشعر؟
– روحي تميل الى الهدوء والسهر ونقل اية صورة جميلة أراها وأحس بها الى عالمي الصغير انذاك.

* اول طفل في الشعر، ديوانك الاول، ما قصته؟
– كنت ادون كل كتاباتي وأفكاري ثم دخلت الجامعة\ قسم اللغة العربية التي كنت شغوفة بها، ولكي أطور نفسي جاءت الأنطلاقة حيث نشرت قصيدة بعنوان (كيف أنساه)، وأصبحت عضو في اللجنة الثقافية لكلية الآداب ثم جمعت كل ما كتبته في ديواني الأول وأسميته (تراتيل حاء البحر) طبعته في دمشق.
*هل تغيرت المواضيع بالنسبة لشاعرات هذا الزمن اي ما بعد 2003 ام ان الشعر لا يتاثر بما حوله وقضية المرأة الشاعرة تبقى هي نفسها؟
– تكتب الشاعرة وتخوض في كل المواضيع إن كانت قادرة على ذلك .كثير من الشاعرات كن يبتعدن عن كتابة ونشر اية قصيدة قبل 2003 بسبب القيود التي كانت مفوضة انذاك والتي تحتم الكتابة في موضوع واحد لا غير.أما بعد سقوط النظام خاضت المرأة كل أنواع الشعر وهي تعرف جيدا إن ما يحيطها يؤثر بها فطورت نفسها حتى لا يقال لها أن الرجل الشاعر افضل منها ولا تبقى تراوح في مجال واحد.

*هل حقا هناك اختلاف بين روح الشعر للمرأة والرجل، اي الشاعرة والشاعر.. ام ان الشعر لا يعترف بالجندر؟
-لا يوجد فرق بين روح الشعر للرجل والمرأة .الشعر كتلة احاسيس وإختلاجات للنفس البشرية يفرغها الشاعر اوالشاعرة بقصيدة والأجدر هو من يثبت وجوده على الساحة الأدبية.

*حضورك واضح في المناسبات الثقافية والتكريمات والمهرجانات، فهل اضافت لك شيئا ام قدمتك الى الجمهور؟
– أكيد المهرجانات تقدم الأديب وتساهم في اطلاعه على نتاج الاخرين.

* اغلب ماتكتبينه عن هو شعر وجداني، كيف يتوالد الحب لدى الشاعر؟
– أحس دائما أن الحب إمتزج مع دمي منذ الصغر فأحيانا أكتب عن ما يمر به الآخر من تجربة لكن كل قصائدي تحكي ذاتي فأنا بطبيعتي رومانسية.لم أحس يوما ما أني بعيدة عن خلجات الحب يتوالد ويعيش معي فتأتي قصائدي حقيقية ومؤثرة

* يقال ان الشاعر قد يصل الى مرحلة ينضب فيها فيكرر نفسه، فهل تشعر خياة الشمري بانها قد تنضب شعريا، وهل تخشى من تكرار نفسها؟
– كل شاعر يخشى التكرار وعمري ما حست باحساس انه في يوم سينضب الشعر عندي فأنا والحمد لله مواضبة وقارئة جيدة لما يدور في الساحة الأدبية.

* هل تنقل قصائدك رسالة للمتلقي، انم انك تكتببين فقط ما يخطر ببالك دون ان تضعيه في قالب او رسالة؟
– ما كتبته عن الوطن وما مر به البلد كان رسالة للبشرية والدليل على ذلك فوزي بالمرتبة الأولى حين اشتركت بالمهرجان الشعري في دمشق2010 بقصيدة النثر (تحت الضوء رجال ذئاب) حيث نقلت الواقع المرير الذي مررنا به بعد 2003 وحال الأمهات الثكلى والقتل العشوائي، أما قصائد الغزل فلها قالب آخر للمتلقي.

* اي انواع الشعر تكتبين.. قصيدة النثر ام الحر .. وهل للشكل الشعري اهمية بالنسبة لك فيما تكتبين؟
– الكل ينظر على أن القصيدة العمودية هي سيدة المنصة وسيدة الشعر لكنني أرى ماتتضمنه القصيدة من أحاسيس وصور بلاغية ولغة صاعدة يجعل من اي نوع من أنواع الشعر هو الأحسن .ديواني الأول كان من الشعر الحر اما بقية الدواوين فهي قصائد نثر

* حياة الشمري (المرأة) هل تختلف عن الشاعرة، هل الحلم صنع الشاعرة ام المرأة، وهل مازال الحلم حيا، يقال ان احلام الشعراء لا تموت؟
– حقيقة إن أحلام الشعراء لا تموت .فحياة المرأة لا تختلف عن الشاعرة هو واحد بكل أحاسيسها وما تفكر به وما حلمت به حياة صنعها كأنسانة شاعرة

* اين تضع المرأة الشاعرة قدمها وسط النخبة المثقفة، هل يفسح لها المجال وتنال اعترافا بوجودها؟
بالجهود المكثفة والتواصل تستطيع المرأة الشاعرة أن يكون لها أحسن مكان وباعتراف الجميع رغم ان مجتمعنا ذكوري .اليوم خرجت للساحة شاعرات متألقات اثبتن جدارتهن .الحمد لله أخذت فرصتي وشاركت في كل المهرجات المحلية والعربية واعترف الجميع باني شاعرة مجيدة بفضل الله، وحصلت مؤخرا على شهادة الدكتوراه الفخرية ودرع التميز والأبداع من بين مئة إمرأة عربية مبدعة في المهرجان الذي أقيم في شرم الشيخ مـؤخرا.

* مشاريعك المستقبلية واخر اعمالك
– لي مجموعة قصص للأطفال أود طباعتها وكنت قد كتبتها منذسنتين لكن صدور ديواني السادس مؤخرا حال دون ذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة