الأنثى في رواياتي قوية مبدعة منتجة رومانسية تجتاحها المشكلات الاجتماعية

في حوار مع الروائية المصرية وفاء شهاب الدين:
الحياة مازالت مستمرة ..
خاضت تجربة الكتابة بقلب أنثى محبة للرومانسية، دخلت عالم الكتابة والإبداع عن حب وعشق.. حملت على عاتقها مسئولية أن تكون مبدعة دائما ولهذا فهى لا تكتب سوى ما تقتنع بأنه مميز وجديد
فى كتاباتها التى تمرر من خلالها نظرتها للعالم، ويتداخل فيها القمع الاجتماعى مع القمع السياسى والاقتصادي، تواصل المبدعة وفاء شهاب الدين تقديم أعمالها من القصة القصيرة والرواية، التى دائما ما تثير الجدل، لكشفها عن المسكوت عنه فى مجتمعاتنا، والخروج على آليات السرد المتعارف عليه، وتسجل وجهة نظرها عن العالم، وتمرر الحقائق عبر ما تكتبه، تكتب قصصا واقعية، رغم انتمائها إلى عالم الخيال أكثر من الواقع، تكتب الشعر والقصة والرواية وقد صدر لها العديد من الأعمال الأدبية التى لاقت استحسانا كبيراً منها رواية (مهرة بلا فارس) بطبعتيها الأولى والثانية ورواية (نصف خائنة) و (سيدة القمر) و(تاج الجنيات) والمجموعة القصصية الجريئة (رجال للحب فقط) ورواية (طوفان اللوتس) ثم رواية (تذكر دوما أننى أحبك) ومجموعة (سندريللا حافية) والتى حصلت بها على المركز الثانى فى إحدى جوائز اتحاد الكتاب.. عن رواياتها وأفكارها كان حوارنا معها

*بعد مسيرة حافلة نريد أن نعرف الآن من هي وفاء شهاب الدين؟
-لم يختلف الأمر كثيرا ،ما زلت تلك الريفية التي تختلف عن كل نساء الريف وتهجر الغالي والنفيس من أجل بضع كلمات تخطها فتشعر أن العالم أخيرا قد استقر وأن الحياة مازالت مستمرة ..

*ما هي أهم رواياتك المنشورة، وما هي الرواية التي ترينها أكثر تعبيرًا عما يدور في عقلك؟
-أزعم أن أعمالي سواء روايات أو قصص جميعها مهمة ..فكل منها محطة من محطاتي التي توصلني إلى ما بعدها وفي النهاية عندما تتجمع تكون حياتي وما أغلى عند البشر من الحياة؟ بدأت بسيدة القمر ثم مهرة بلا فارس فمجموعة «رجال للحب فقط» ..توقفت لالتقاط الأنفاس ثم حصلت على منحة التفرغ من وزارة الثقافة والتي مكنتني من كتابة عدد من الأعمال التي افضلها وهي «رواية «نصف خائنة»ف»تاج الجنيات» ف»طوفان اللوتس»ثم تذكر دوما أنني أحبك»..أكثر الروايات تعبيرا عني كانت «مهرة بلا فارس» فقد رصدت بجزء منها الصعوبات التي مررت بها في بداياتي حينما فكرت في احتراف الكتابة روغم ذلك مهرة لا تعبر عن حياتي الخاصة إلا في جزئية الكفاح من أجل الكتابة ..أما الأقرب إلى قلبي فهي رواية»طوفان اللوتس»

* ما الذي تدور حوله روايتك الصادرة حديثًا «تذكر دوما أنني أحبك» ؟
تدور «تذكر دوما أنني أحبك» حول سيدة عادية كأي امرأة تعيش في مجتمعنا تتعرض لعدة تجارب تعلمها ألا تثق بأحد ثم في النهاية ترتمي بين ذراعي قصة شبيهة بكل قصصها الماضية ،تناقش قضية العلاقة بين الرجل والمرأة في ظل عدة اختلافات من حيث اختلاف طبقات المجتمع وطريقة التربية والتي لا تجتمع معا إلا في حالة واحدة هي إدانة الأنثى وتمجيد الذكر.

*برأيك ما سبب الهجوم الذي تلقته مجموعتك القصصية «رجال للحب فقط» ؟
-الاسم كان صدمة مباشرة لكل من قرأه واعتبروه هجوما مباغتا لم يعتادوه .لم أتعمد أبدا اختيار ذلك الاسم ولكنه جاء صدفة من خلال أحداث القصة التي ما أن يقرأها المهاجمون حتى يستشعروا بمدى التسرع في الحكم ..أنا لن أهين الرجل أبدا رغم ظلمه ..فتقدي لتصرفاته لا تتعدى غضباً ومحاولة يائسة للفت انتباهه حتى يحاول احتواء القضية لان المرأة مهما هاجمت أو انتقدت لن تحلها إلا بمحاولات مشتركة مع الرجل

*في روايتك « تذكر دوما أنني أحبك؟ مالذي دفعك لكتابة هذه الرواية الرومانسية؟ كيف نقلت مشاعر الرجل والمرأة من ناحية عاطفية ؟ ومن أكثر نكراناً أو عرفاناً للحب منهما؟
-في الحقيقة لم تكن «تذكر دوما أنني أحبك» روايتي الرومانسية الوحيدة فأنا منذ كتبت كلماتي الأولى كنت أكتب الرومانسية فقط اخترت لهذه الرواية عنوانا ناعماً لأني سئمت جنوح معظم الروائيين الشباب إلى الأسماء الغريبة والتي تهدد بفقدانناً لهويتنا العربية ،مسألة نقل المشاعر مسألة شديدة التعقيد في ظاهرها لكنها بسيطة لدي موهبة نفثها الله عز وجل بمخيلتي إن أردت التعبير عن رجل تسكنني بلحظتها مشاعر الرجل وإن أردت التعبير عن امرأة فالأمر ليس بصعب جداً، كل من الرجل والمرأة يحمل جزءا من الشر يتمثل في النكران نظلم إن حصرنا تلك الصفات الإنسانية في جنس واحد لأن تركيبة البشر النفسية متشابهة جدا من الداخل تختلف فقط باختلاف التربية والمجتمع ..
*تناولت الأنثى في قصصك على أنها مظلومة ومضطهدة في الحب والحياة والعمل؟ فماذا تريدين إيصاله من رسائل لها وللمجتمع؟
-الأنثى في رواياتي قوية مبدعة منتجة رومانسية تجتاحها المشكلات الاجتماعية والتي نجمت عن نظرة متدنية للمرأة فألقت بشبكها عليها لتتحول من كائن مبدع منتج حساس إلى أطلال انسان، كتاباتي صرخة في وجه الظلم وابتسامة عرفان لكن من يقدر معاناة الطرف الأجمل في كل علاقة إنسانية ، في كتاباتي أنتقد المرأة التي تتخلى عن دورها في إمتاع العالم وتعليمه وأربت على كتف كل من يقف بجوارها لتحصل على حقوقها المشروعة والتي صودرت باسم العيب والحرام ..

*هل مررتِ يوماً ما بحالة شعرتِ فيها أنّ شخصياتكِ باتت غير مطواعة و تتحرّك بغير انضباط بعيداً عن قدرتكِ على التحكّم فيها؟
-أحيانا ..قد أمر بتلك التجربة للأسف ..ولكنني أحاول إعادة دفة التحكم مرة ثانية من خلال قراءات كثيرة واستشارات مختلفة لأصدقائي ..

*لا بد من سؤال لا يمكن في العادة تجاوزه: ما هي عاداتك الكتابية؟
-ما زلت أكتب بالقلم الرصاص..لا أشتري غالبا الأجندة التي أكتب بها دائما يصدف أن يهدينها أحد أصدقائي أو اخوتي أو ابني…أكتب في مكان منعزل صممته بنفسي وسط الزرع والماء والجو الريفي الساحر ..استمع إلى أغنيات هادئة جديدة عادة ..

*أخيرًا.. ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية ؟
– لدي رواية كاملة اسمها «الأمطار لا تغرق الآلهة»انتهيت منها منذ فترة لكنني قررت عدم نشرها االآن وذلك بسبب دفع دور النشر بطبعات جديدة لأعمالي في المكتبات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة