الأخبار العاجلة

خزي الإعلام العراقي

كل يوم تنتصر القوات العراقية على الارض وتخسر المعركة في الاعلام، وخاصة في القنوات الفضائية بسبب جهل وتخلف العقل الذي يدير الميديا العراقية. هذا العقل بعيد عما يجري في العالم من ضجة وحملة تشويه أخلاق معركة تحرير الفلوجة، حملة تقودها ماكينة السعودية الاعلامية والمالية، التي تدفع رشاوى نفطية للضمير العالمي من أجل الانحياز لها وتزيين الجرائم بلون البراءة، ولا تزال فضيحة الأمم المتحدة طرية غير منسية بشأن إدراج التحالف العربي بقيادة السعودية في القائمة السوداء عن اقتراف جرائم حرب بحق الاطفال في اليمن. إذ لا يمكن طرد الادلة واغفالها عن تورط المملكة في قتل واحراق أطفال اليمن من خلال الاجساد الحية المشوهة للاطفال المحروقين مع أفلام فيديو وصور وشهادات، لكن المال السعودي أزاح بضربة واحدة كل هذه الوثائق والادلة من ضمير الامم المتحدة ومن الضمير العالمي. رشوة مع تهديد بسحب رؤوس الاموال السعودية تم إسكات جميع الاصوات التي تتهمها في دعم وتمويل الارهاب العالمي وداعش والنصرة وغيرها. أسكت النفط أصوات في اميركا وفرنسا وبقية دول العالم المتحضر، الذي يدافع عن حقوق الانسان، الذي ساوم وخضع وباع الانسان وهو يرى كيف تحرق السعودية اطفال اليمن وسوريا، وكيف تدافع عن الارهاب العالمي من خلال قنوات الشر السعودي مثل الشرقية والبغدادية وغيرها من القنوات العراقية التي اشترت المملكة ضميرها أو اشترت سكوتها. كل هذه القنوات شنت حملة شعواء بثلاث فوهات: الاولى، تحريض الرأي العالمي ضد الحشد الشعبي والقوات العراقية والحط من اخلاقها وتقليل أهمية الانتصارات، وعدم تصديق اخبارها ودفاعه عن نفسها. والفوهة الثانية، التعاطف والاصطفاف مع مقاتلي داعش من أجل فك الحصار وانقاذهم من الاختناق المحتوم في الفلوجة المطوقة من جميع الجهات. الفوهة الثالثة، تحريك وتأليب أبناء الوسط والجنوب وفتح جبهات داخلية، وخاصة جبهة قلب العاصمة لخلط أوراق الحرب على داعش، وإظهار القوات الامنية في حالة ضعف وهوان وجبن فهي لم تستطع حتى حماية عقر دارها وحماية نفسها فكيف تحمي البلاد؟
كل هذه الحملات الإعلامية مع قنوات تشويه الحشد الشعبي والقوات الامنية في حين الاعلام العراقي مثل الاطرش بالزفه. وسائل إعلام كوكب الارض يضخون أفلام بصناعة سعودية واخراج قطري عن تعرض النازحين للابادة بينما الاعلام العراقي مهذب بحماقته ورصين برعونته، يعرض بسذاجة أفلام فيديو خارج الضجة العالمية حول النازيحين، في حين يمتلك الاعلام العراقي وثائق فيديو وصور قادرة على إسكات ولصم جميع أبواق الطائفيين من السياسيين السنة، الذي صاروا نجوم للفتنة والتحريض على الحرب الأهلية. ويستطيع الإعلام العراقي دعوة الصحفيين والقنوات العالمية لزيارة مخيمات النازحين وكيف يتم معاملتهم من أجل إخراس ولطم قنوات الشر سعودية قطرية. مع الاسف الاعلام العراقي لا يفهم معنى انتصار القوات العراقية والحشد الشعبي في الفلوجة بأنه انتصار على السعودية وقطر وتركيا. وفي أوج حملات التشويه يقتحم السفير السعودي سجن الناصرية ويلتقي بالإرهابيين الدواعش بينما وزارة الخارجية العراقية تنبش خشمها ولا تنش ذباب الكسل الجهادي عن وجهها.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة