الأخبار العاجلة

الديمقراطي الكردستاني يأمر باعتقال المنسّق العام لحركة التغيير

التغيير عدّته سياسياً واستهدافاً للأمن والسلم الاجتماعي في الإقليم
السليمانية – عباس كارزي:
تعمقت الازمة السياسية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير، بعد أن اصدرت رئاسة هيئة الادعاء العام في اربيل امراً بالقاء القبض على المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى، بدورها عدّت التغيير القرار بالسياسي الكيدي، اعلنت عن قرب رفع دعوى قضائية على رئيس الاقليم مسعود بارزاني وعدد من المسؤولين البارزين في حزبه على خلفية تعطيل برلمان الاقليم وتبديد ثروات الشعب وانسحاب قواته من سنجار.
المتحدث الرسمي باسم التغيير شورش حاجي اعلن في مؤتمر صحفي عقده في مبنى الحركة بمحافظة السليمانية ان الدعوى المقامة ضد منسق حركة التغيير كيدية تفتقر الى الاسس القانونية والادلة والاثباتات المطلوبة، لافتا الى ان الحزب الديمقراطي اتخذ تلك الاجراءات بهدف عرقلة تطبيق بنود الاتفاق السياسي الذي وقعته الحركة مؤخراً مع الاتحاد الوطني لاصلاح الاوضاع السياسية والادارية في الاقليم، مؤكداً ان الهدف من هذه الدعوى محاولة لاستهداف الامن الوطني والسلم الاجتماعي، معلناً رفض الحركة لاستهداف السلم الاجتماعي وامن وتعايش المواطنين في الاقليم.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني قد حرك دعوى قضائية عبر هيئة الادعاء العام بمحافظة اربيل ضد المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى اتهم فيها مصطفى بالعمل على زعزعة الامن والاستقرار في الاقليم عبر التحضير لاستهداف ممثليات الدول الاجنبية مشيراً الى ان لديه تسجيلات صوتيه تعزز مزاعمه.
المتحدث باسم التغيير عبر عن استغرابه من الاجراءات التي لا تنسجم مع السياقات القانونية المتبعة في تلك الدعوى، اضافة الى مكان اقامتها وآلية تعاطي هيئة الادعاء العام معها، لافتا الى ان القضاء والمحاكم في مدينة اربيل تعاني من هيمنة وسطوة الحزب الديمقراطي على قراراتها، اضافة الى سيطرته على شتى مفاصل الحكم في الاقليم.
حاجي تابع ان اقامة هذه الدعوى ذات ابعاد سياسية تهدف الى اسكات الحركة ومنسفها الذي يرمي الى محاربة الفساد والمفدسين، قائلاً «اذا كان الحديث عن السياسات الفاشلة لحكومة الاقليم وتبديد ثروات الشعب والتجاوز على القانون وشرعية البرلمان جريمة يعاقب عليها القانون فنحن نفتخر باننا مذتبوب ونستحق العقاب.
حاجي تساءل «لماذا لم يرفع الادعاء العام دعوى ضد الذين قاموا بتسليم سنجار الى داعش والذين يقومون بسرقة وتبديد ثروات وقوت الشعب ويتلاعبون بمقدراته ويتجاوزون يومياً على القانون، لافتا الى ان هيمنة الديمقراطي تمنع القضاء والمحاكم والادعاء العام من اداء مهامها ودورها المفترض، معرباً عن أمله في أن تنأى السلطة القضائية بنفسها عن الصراعات السياسية وتحافظ على استقلالها وحياديتها.
وكان المنسق العام لحركة التغيير قد اعلن خلال كلمة القاها في لقائه بمسؤولي اللجان التنظيمية لحركة التغيير، ان الاتفاق السياسي بين حركته والاتحاد الوطني سيغير موازين القوى، محملا الحزب الديمقراطي مسؤولية الازمات السياسية والاقتصادية نتيجة لهيمنته على الموارد المالية للاقليم.
من جانبه رد الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان مقتضب صدر عن مكتبه السياسي على تصريحات منسق حركة التغيير، قائلاً ان التغيير لايتم عبر كيل التهم الباطلة وقلب الحقائق والتهديد، وتابع موجهاً كلامه الى المنسق العام لحركة التغيير انكم في السابق لم تتمكنوا من اضعاف الحزب الديمقراطي ولن تتمكونوا الان، وتحول ذلك الى عقدة نفسية لديكم، لذا فأن افضل طريقة للتغيير هي ان تتغيير انت وان لاتستمر وتغير من فكرك السياسي.
من جانبها اعلنت حركة التغيير عن البدء بجمع الادلة والاثباتات المطلوبة تحضيراً لرفع دعوى قضائية ضد رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني بصفته رئيساً للاقليم اضافة الى رئيس حكومة الاقليم ووزير الثروات الطبيعية، على خلفية انسحاب قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي من سنجار واحتلالها من قبل داعش وتعطيل البرلمان والفساد في ملف النفط .
وطالبت الغرفة القانونية في الحركة المواطنين ممن لديه الادلة والمعلومات عن تورط زعيم الحزب الديمقراطي ومسؤولين آخرين بتقديمها اليهم، لادراجها ضمن ملف كبير اعدته وستقدمه قريباً الى القضاء لمحاكمة المسؤولين الحقيقيين عن جرائم ارتكبت بحق المواطنين وسرقات وتبديد ثروات المواطنين في الاقليم.
وكان موقع شار بريس قد اعلن رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني جهود وساطة لاحتواء الخلافات السياسية بينه وبين حركة التغيير، التي وصلت مؤخرا الى حد التشهير وتبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة والفساد والتلاعب بمقدرات الشعب، ما قد يتعذر معه جمعهما مجدداً على طاولة الحوار ، وينذر باستمرار الجمود السياسي وتعطل العملية السياسية في الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة