حكومة الإقليم تعلن استعدادها لتوقيع اتفاق نفطي جديد مع الحكومة الاتحادية

نفت وضعها مبلغاً محدداً لقاء تسليم نفطها إلى بغداد
السليمانية – عباس كاريزي:
جددت حكومة اقليم كردستان استعدادها لبدء الحوارات الثنائية مع الحكومة الاتحادية، بهدف التوصل الى توقيع اتفاق نفطي جديد وفقا لاسس واقعية تضمن المصالح المتبادلة للجانبين.
واعلن المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان سفين دزيي في تصريح للصباح الجديد استعداد حكومة الاقليم لمعالجة المشكلات مع بغداد وفقاً للحوار والتفاهم بعيداً عن التشنج وتوتير الاجواء، على اعتبار ان اقليم كردستان جزء من العراق وهو ما يفرض على الجانبين مجموعة من الحقوق والواجبات، معلنا استعداد الاقليم للاتفاق على صيغة جديدة لتوقيع اتفاق ثنائي جديد يعود بالنفع على الجانبين.
دزيي رحب باي اتفاق يضمن حصول الاقليم على ال 17 بالمئة من الموازنة الفدرالية، معرباً عن اسفه من عدم تكلل الاتفاق النفطي السابق بالنجاح، وكان الاتفاق النفطي السابق بين حكومتي المركز والاقليم والذي ادرج في قانون الموازنة العامة ينص على ان يسلم الاقليم 550 الف برميل من نفطه ونفط كركوك الى شركة سومو لقاء حصوله على مستحقاته المالية البالغة 17% من الموازنة العامة.
وحول مطالبة الاقليم بمبلغ مليار دولار لقاء تسليم نفطه الى بغداد اشار دزيي الى ان ما نقل عنه كان ضمن حوار سابق اجراه مع وكالة رويترز، مشيراً الى ان حكومة الاقليم لم تضع رقماً محدداً نظير تسليم نفطها الى بغداد، وهي تطالب ضمن اتفاق جديد بمستحقاتها المالية وفقاً لما جاء في قانون الموازنة، معرباً عن امله في ان يكون الاتفاق الجديد اذا ما تم التوصل اليه مثمراً ومفيداً للجانبين.
وبشان زيارة وفد من حكومة الاقليم الى بغداد اكد دزيي ترحيب حكومة الاقليم واستعداها لزيارة بغداد في أي وقت لبحث القضايا الخلافية، مؤكدا ان القيام بأية زيارة الى بغداد يجب ان تسبقها اعداد جدول اعمال وبرنامج موسع وتصنيف الملفات التي ستبحث فيها، والتي تتقدمها ملفات النفط والبنك المركزي والبيشمركة والموازنة وغيرها والاتفاق على آلية تنفيذ ما يتم الاتفاق حوله.
وفي معرض رده على سؤوال للصباح الجديد عن استعداد الاقليم تسليم نفطه كاملا الى بغداد، اشار دزيي الى ان هذا الطرح سابق لاوانه في المرحلة الراهنة، مستدركاً ان كل موضوع قابل للنقاش وان اي اتفاق يعتمده الجانبان ينبغي ان يحترم المصالح المتبادلة للجانبين، وتابع «نحن يجب علينا ان نحترم مصالح بغداد بوصفهما عاصمة العراق الفدرالي الذي يعد الاقليم جزءاً منه وهو ما يفرض على المركز كذلك وفقا للدستور منح حقوق الاقليم وفقاً للقوانين والتشريعات الخاصة بالاقليم.
دزيي لم يحدد موعداً لزيارة وفد الاقليم الى المركز الا انه اكد ان ذلك يعتمد على الاتصالات التي تجري بين مكتب رئيس حكومة الاقليم ورئيس الوزراء العراقي، موضحاً « متى ما تطلب الامر ذهاب وفد من الاقليم الى بغداد فان الاقليم ليس لديه اية موانع من القيام بذلك.
دزيي اكد ان اقليم كردستان مستعد لمساعدة العراق للخروج من الازمات الامنية والاقتصادية وهو كان مساهماً منذ ايام المعارضة وبعد سقوط النظام السابق في بناء العملية السياسية ورفدها بكل الشخصيات والكفاءات والامكانات المتاحة، مشيراً الى ان الاقليم يؤمن بان استقرار الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في العراق سينعكس ايجاباً على استقرار الاوضاع في الاقليم.
وعلى صعيد ذي صلة دعا المتحدث باسم حكومة الاقليم الحكومة الاتحادية والبنك الدولي والدول المانحة، الى ضمان مستحقات الاقليم من القروض الدولية التي تمنحها للحكومة الاتحادية.
ياتي ذلك في الوقت الذي قررت فيه الحكومة الاتحاية في شهر اذار من العام الحالي ايقاف 150 الف برميل من نفط كركوك كانت تصدره عبر انبوب النفط الخاص بالاقليم الواصل الى ميناء جيهان التركي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة