الطب العدلي يتسلّم 33 جثة داعشية واستمرار القصف الجوي في نينوى

معركة جنوب الموصل تجدد آمال الموصليين بالخلاص
نينوى ـ خدر خلات:
يترقب اهالي مدينة الموصل المحتلة اخبار معارك جنوبي مدينتهم باهتمام بالغ على امل قرب ساعة الخلاص من سطوة تنظيم داعش الارهابي، وفيما تسلمت دائرة الطب العدلي بنينوى 33 جثة داعشية، استمر القصف الجوي على شتى مناطق نفوذ التنظيم الارهابي بمحافظة نينوى.
وقال الناشط الموصلي، ابو رؤى العبيد، احد العاملين بمرصد موصليون المهتم بمتابعة وتحليل اجراءات التنظيم بمدينة الموصل الى “الصباح الجديد” ان “المعارك التي تدور منذ يومين بمناطق جنوبي الموصل وخاصة في اطراف ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) يتابعها ابناء مدينة الموصل باهتمام بالغ”.
واضاف “الموصليون يعدون تلك المعارك بوابة حقيقية لانقاذ مدينتهم وانقاذهم من سيطرة داعش التي تجاوزت السنتين، وعلى وفق مصادرنا فان هنالك فرحاً كبيراً بتقدم القوات العراقية وتحرير بعض المناطق جنوبي المدينة، ويتعزز الفرح بالانباء التي تشير لوجود تحشيدات عسكرية هائلة في اطراف قضاء الشرقاط (جنوبي القيارة بنحو 45 كلم)”.
وحول الاوضاع في مدينة الموصل، افاد العبيدي بالقول “اجمالا يمكن القول ان المواد الغذائية متوفرة ورخيصة، لكن المال غير متوفر، اجهزة الستلايت موجودة في المنازل، وما منعته داعش كان فقط في الاماكن العامة، اما خدمة الانترنت متوفرة لكن لا يقوى الكثيرون على تأمين كلف الاشتراك بسبب الوضع الاقتصادي المنهك للاهالي”.
وتابع بالقول “خدمة شبكة كورك متوفرة في كثير من المناطق ولكنها ضعيفة نسبياً، الدواعش مستمرون بمحاسبة الاهالي رجالا ونساء على البنطلون واللحية والخمار وايضاً على ارقام السيارات لان التنظيم اصدر اوامره بتغيير الارقام الى ارقام خاصة بدولتهم المزعومة، علماً ان بعض مصادرنا تقول ان اغلب دواعش الداخل يتركون الزي الافغاني ويرتدون الدشداشة او البنطلون”.
وبحسب العبيدي فان التنظيم مستمر بالبحث عن المزيد من منازل النازحين ومصادرتها وطرد ساكنيها من اقربائهم في الشارع، واشد ما يقلق التنظيم هو استمرار الضربات الجوية التي تستهدف عجلاتهم، اضافة الى ان المقاومة المعنوية واللوجستية مستمرة وداعش فشل في ايقافها لحد الان، ولا اعتقد انه يمكنه ايقافها”.
وتشهد مدينة الموصل وقوع اعمال مسلحة تستهدف عناصر التنظيم بين حين وحين اخر وتنفذها مجاميع مسلحة بعضها مجهول وبعضها معروف، كما تشهد المدينة كتابة حرف (م) على الجدران والمنازل المغتصبة، والحرف (م) يعني مقاومة.
وبحسب مصادر من داخل مدينة الموصل، فان آخر اسعار بعض المواد الغذائية هي كالتالي، سعر 1 طن من السكر 830 دولاراً اميركياً، سعر صندوق زيت الطعام (كارتون يضم 12 عبوة زنة ا لتر) يبلغ 33 دولاراً، صفيحة دهن نباتي زنة 6 كلغم 16 دولاراً، صندوق معجون طماطم يضم 12 عبوة يبلغ 30 دولاراً، سعر الطن الواحد من الطحين التركي يبلغ 700 دولار.
ويعاني سكان المدينة من شح كبير في السيولة النقدية بعدما قامت الحكومة العراقية بايقاف صرف رواتب الموظفين في الموصل ـ باستثناء شريحة المتقاعدين ـ بذريعة ان التنظيم الارهابي يجبي عمولات منها ويمول انشطته الارهابية.
على صعيد آخر، تسلمت دائرة الطب العدلي في الموصل 33 جثة تعود لقتلى التنظيم من الذين لقوا حتفهم بمعارك جنوبي الموصل. علماً ان المستشفى العسكري والمستشفى الجمهوري تلقيا عشرات القتلى والجرحى طوال اليومين الماضيين، فيما يستمر التنظيم باطلاق نداءات للتبرع بالدم عبر مكبرات الصوت من المساجد او من سيارات جوالة.
واستمر القصف الجوي على مواقع التنظيم في محافظة نينوى.
حيث تم استهداف موقع في الجانب الايمن في محيط مجسر اليرموك، وضربة اخرى في مخازن المواد الغذائية بمنطقة باب سنجار، وضربة اخرى استهدفت منزلا مقابل أسواق المثنى بالقرب من المجسر شرق الموصل، كما تم استهداف عمارة كانت مستغلة من قبل داعش في منطقة المجموعة الثقافية، مع تدمير عجلة لداعش في منطقة حي الشرطة.
وشملت الغارات الجوية مواقع خارج مدينة الموصل، حيث تم تدمير وكر للتنظيم في بلدة العياضية (71 كلم غرب الموصل)، وتدمير صهريج مفخخ بالقرب من مجمع سيباي غربي سنجار، واستهداف مجمع صكار غرب البعاج قرب الحدود السورية.
وعلمت الصباح الجديد ان الارهابي المدعو بلال محمد يونس عبدالله مسؤول الحسبة في تلعفر لقي حتفه بضربة جوية، كما ان الارهابي المدعو عبد الله ابراهيم احمد مسؤول ما يسمى جيش العسرة يسكن حمام العليل، لقي حتفه بضربة جوية ايضا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة