الأخبار العاجلة

القرار الأممي (486) يلزم إسرائيل بتعويض العراق

تعقيباً على ما اعلنه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان يوم 14\6\2016 عن عزم العراق مقاضاة اسرائيل نقول ان الموضوع لا يحتاج الى مقاضاة او اقامة دعوى امام المحكمة، لان قرار مجلس الامن الدولي (486) في 19\5\1981 الزم اسرائيل بتعويض العراق عن الاضرار التي اصابته هذا اليوم 19\5\1981 جراء قصف مفاعل تموز النووي المعروف بمفاعل (التويثة) جنوب بغداد .
حيث انطلقت الطائرات الاسرائيلية بعد ظهيرة ذلك اليوم من مطاراتها في اسرائيل ولم تتجه في الطريق الاعتيادي مروراً بالاردن الى بغداد وانما اتجهت الى الاراضي السعودية جنوباً ومن ثم التوجه شمالا عبر طريق الحج البري ومروراً ببحيرة الرزازة في كربلاء وبعد ذلك دخول بغداد والانقضاض على المفاعل النووي والذي اصبح اثراً بعد عين ،لذلك صدر قرار مجلس الامن الدولي بالتعويضات .
ومما نتذكره في ذلك اليوم اننا كنا نتابع تلفزيون بغداد فتوقف بث التلفزيون طيلة الفترة التي كانت فيها الطائرات الاسرائيلية تنقض على المفاعل النووي في بغداد وتدمره حتى علمنا بعد ذلك ان توقف البث التلفزيوني كان نتيجة التشويش على الاجهزة الخاصة بالرقابة العسكرية وعلى الاسلحة التي من الممكن ان تؤثر في الطائرات الاسرائيلية، وعادت الطائرات الاسرائيلية من دون أي ضرر، حتى ولو كان بسيطاً.
لذا فان الموضوع يتطلب تشكيل لجنة من الجهات ذات العلاقة كوزارة الخارجية كونها الجهة التي تتولى متابعة الموضوع على الصعيد الدولي ووزارة الدفاع بوصفها الجهة التي كانت مسؤولة عن حماية المفاعل النووي والوزارة التي آل اليها مفاعل تموز بعد 9\4\2003 ،وأية جهة اخرى ذات علاقة لتحديد مبلغ التعويض لا سيما وان المفاعل النووي في تلك الفترة كان مفاعلا نووياً سلمياً .
ولم يؤشر عليه دولياً انه مفاعل للأغراض العسكرية وان بعضاً من العاملين في المفاعل سنة 1981 ما زالوا على قيد الحياة وبعد اكمال وتحديد مبلغ التعويض نطلب من الامين العام للامم المتحدة التوسط لدى اسرائيل لتحويل مبالغ التعويضات الى الحكومة العراقية ،ولا يؤثر في ذلك عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين او الاعتراف الدبلوماسي او سوى ذلك.
ولا نعتقد ان اسرائيل ستمتنع عن دفع التعويضات مع وجود قرار مجلس الامن الدولي يلزمها بالتعويض وان كانت ستناور بالنسبة للمبلغ المطلوب كتعويض لا سيما وان اسرائيل حصلت على ملايين الدولارات (الحلوة) من العراق تعويضاً عن امر مضحك وهو وجود اضرار في البيئة الاسرائيلية نتيجة غزو العراق للكويت، وفعلا تولت لجنة الامم المتحدة الخاصة بالتعويضات استقطاع هذا المبلغ من نسبة الـ(5%) التي تستقطع من مبالغ النفط العراقي وتدفع كتعويضات وحصلت كذلك على مبالغ عن وفاة امرأة مسنة واحدة مقابل 39 صاروخاً اطلقها صدام على اسرائيل بحيث كانت تلك الصواريخ بلا اثر سوى هذا الاثر البسيط .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة