القوّات الأمنية تحرر 90 % من حي الشهداء الأولى في الفلوجة وتقتل 43 إرهابياً

معارك جنوب الموصل.. تربك داعش بشدة وتقطّع أوصاله جغرافياً
بغداد – أسامة نجاح
نينوى ـ خدر خلات
أعلنت قيادة عمليات الفلوجة ، عن تحرير القوات الأمنية ما يقارب 90% من حي الشهداء الاولى جنوبي مدينة الفلوجة شرقي محافظة الانبار ، فيما قتلت قيادة عمليات الانبار 11 ارهابيا من عصابات داعش في أثناء تطهير منطقة ألبو ريشة (جنوب شرقي الفلوجة)، في تشهد مناطق جنوبي الموصل في القيارة ومنطقة السبعاويين وقرية الحاج علي الاستراتيجية معارك ضارية تمهد لعملية تحرير قضاء القيارة .
وقال قائد العمليات الفريق عبد الوهاب ألساعدي أنه” تم تحرير ما يقارب 90% من حي الشهداء الأولى ، مشيراً إلى أن” القطعات الأمنية قامت بتدمير 4 عجلات مفخخة وقتل 43 أرهابياً من زمر داعش الإرهابية .
وأضاف الساعدي في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “القوات في المحور الجنوبي قتلت منذ انطلاق العمليات العسكرية على الفلوجة أكثر من 500 داعشي بينهم جنسيات عربية وأجنبية مختلفة “.
من جانبها أعلنت قيادة عمليات الأنبار ، أمس الثلاثاء ، أن القوات الأمنية قتلت 11 ارهابيا من عصابات داعش في عملية أمنية لتطهير منطقة البو ريشة جنوب شرقي الفلوجة.
وقال قائد العمليات اللواء الركن إسماعيل المحلاوي في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” القطعات العسكرية نفذت صباح يوم أمس عملية أمنية لتطهير ما تبقى من جيوب عناصر داعش الإرهابية في منطقة البو ريشة جنوب شرقي الفلوجة”، مبينا أن “الجهد الهندسي يعمل على رفع العبوات من الطرق”.
وأضاف أن “الطائرات الحربية وجهت ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لداعش قرب الفلوجة ما أسفر عن مقتل 11 إرهابيا”.
وأوضح قائد العمليات أن “القوات تواصل تقدمها على وفق الخطط المرسومة لها، باتجاه تحرير مركز المدينة”.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة عن مقتل 30 داعشياً بينهم ما يسمى بالحاكم الشرعي وقيادات أجنبية في الفلوجة.
وذكر بيان للقيادة تلقت صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخه منه ، انه” ضمن قيادة عمليات تحرير الفلوجة ، تم قتل ثلاثين داعشيا بينهم ما يسمى بالحاكم الشرعي وقيادات أجنبية في الفلوجة خلال تقدم قوات جهاز مكافحة الإرهاب من منطقة الشهداء الثانية إلى الأولى”.
وأضاف البيان ان” قطعات قيادة عمليات بغداد شرعت بالتقدم من منطقة جنوب جسر الموظفين باتجاه معارض الفلوجة “.
وفي سياق المعارك على جبهة تحرير نينوى قال مصدر عسكري في الجيش العراقي يحمل رتبة نقيب، من محور مخمور الى “الصباح الجديد” ان “مناطق جنوبي الموصل في القيارة ومنطقة السبعاويين وقرية الحاج علي الاستراتيجية تمثل منطقة مفصلية وحيوية جداً بالنسبة لقواتنا وبالنسبة للعدو الداعشي ايضا”.
واضاف “السيطرة على قرية الحاج علي (8 كلم غرب مركز القيارة ويفصلهما نهر دجلة) من قبل ابطال اللواء 72 التابع الى الفرقة 15 جيش عراقي، والبدء باقتحام قرية النصر من قبل ابطال اللواء 71 التابع الى الفرقة 15 ايضاً، ومن المؤمل تحريرها في وقت لاحق من اليوم، يعني الوقوف على مشارف مدينة القيارة بالكامل، والعيون ترنو نحو قاعدة القيارة الجوية، اكبر قاعدة عسكرية للجيش العراقي بمناطق جنوب الموصل سابقا”.
ويرى الكثير من المحللين العسكريين ان قاعدة القيارة الجوية ستكون نقطة تجمّع القوات التي ستبدأ بتحرير مركز مدينة الموصل في وقت لاحق.
واضاف مصدرنا ان “قرية الحاج علي ليست قرية اعتيادية بل انها مدينة وكان يقطنها نحو 8 الاف مواطن قبل ان يجتاحها داعش في صيف 2014، وتتبعها عدة قرى هي الرجلة، الخربة، البواوي، الدرباس، المحل، الحصية، الكرامة، والعوسجة، وان السيطرة على المساحات الشاسعة المترامية بين هذه القرى يعني، التضييق بشدة على تنقلات وامدادات داعش في مثلث القيارة ـ الشرقاط ـ الحويجة، وهذه هي اكبر 3 مدن ما زالت بيد داعش في تلك المناطق التي تتوزع بين 3 محافظات وهي نينوى وصلاح الدين وكركوك”.
واشار المصدر الى ان “معلوماتنا الاستخبارية تؤكد ان التنظيم متمسك جداً بهذا المحور وخاصة قرية الحاج علي التي يقول انه اذا خسرها سيخسر القيارة بسهولة، وهذا امر معروف لنا، علماً انه خلال تحرير بعض تلك القرى لم نواجه مقاومة حقيقية على وفق مزاعم التنظيم، علماً ان الطائرات الحربية والمدفعية استمرت بدك مواقعه على مدار 48 ساعة، وعثرنا على العديد من جثثهم في الانفاق والمخابئ”.
وتستمر معركة جنوبي الموصل، بموازاة اعداد هذا التقرير، علماً ان مصادر عديدة اكدت ان طائرات الاباتشي قصفت لاول مرة مواقع داعش، منذ أن سمح الرئيس الاميركي باراك أوباما باستعمالها في عمليات هجومية في وقت سابق هذا العام, وقال مسؤول أميركي طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن طائرتي هليكوبتر نفذتا المهمة لكن الضربة وجهتها طائرة أباتشي واحدة حيث أطلقت النار على مركبة على الأرض تابعة لداعش.
والى ذلك أعلن مصدر أمني عن فتح القوات الأمنية طريق آمن لخروج العائلات من احياء الرسالة والخضراء والجبيل والشهداء باتجاه سدة الفلوجة.
وقال المصدر الذي لم يفصح عن اسمه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “القوات الأمنية تمكنت من فتح طريق آمن لإخراج العائلات من داخل الفلوجة ” ، مشيراً إلى إن” الطريق يمتد من أحياء الرسالة والجبيل والشهداء باتجاه سدة الفلوجة ليتم إخلاؤهم من بعدها”.
وشرعت قوات الشرطة الاتحادية، أمس الثلاثاء بالتقدم نحو مركز قضاء الفلوجة شرقي محافظة الانبار من أربعة محاور.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان لها تلقت صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخه منه إن “قطعات الشرطة الاتحادية تقدمت باتجاه مركز مدينة الفلوجة من أربعة محاور”.
وأشارت إلى إن “أفواج مغاوير قيادة عمليات بغداد تقدمت أيضاً من محاور أخرى باتجاه المدينة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة