«التغيير» و «الاتحاد الوطني» تبدأ بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي

طالبت بتطبيع الأوضاع السياسية والتهيؤ لأية احتمالات مستقبلية تواجه الاقليم

السليمانية – عباس كارزي:

عقدت اللجنة القيادية العليا المشتركة المشكلة بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير اجتماعها الاول صباح امس الثلاثاء في مبنى المكتب السياسي للاتحاد الوطني بمحافظة السليمانية للبدء بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي الموقع بينهما.
وتتألف اللجنة القيادية العليا المشتركة من 12 عضوًا ستة منهم عن الاتحاد ومثلهم عن التغيير يترأس المنسق العام للتغيير نوشيروان مصطفى لجنة حركته فيما يترأس برهم صالح نائب الامين العام وهيرو ابراهيم احمد لجنة الاتحاد الوطني، وقرر الجانبان عقب مباحثات ونقاشات مكثفة تشكيل عدد من اللجان الفرعية للبدء بتنفيذ النقاط التي اقراها ضمن اتفاقهما السياسي الذي وقع في 17 من شهر ايار المنصرم بحضور الرئيس طالباني.
هذا واتفق الجانبان وفقا لبيان صدر الى الرأي العام، وحصلت الصباح الجديد على نسخة منه على الحفاظ على وحدة البيت الكردي ووحدة الشعب وازالة اثار الادارتين، اضافة الى العمل على تنظيم مؤسسات حكومة الاقليم وتحقيق التوازن الشراكة الحقيقية عبر الاتفاق بين جميع الاطراف السياسية.
وتضمن البيان الاول لاجتماع اللجنة القيادية العليا المشتركة سبع نقاط اساسية كانت كالتالي:
1. قرر الجانبان ان تعقد اللجنة القيادية العليا المشتركة اجتماعاتها بشكل دوري وان تحدد آليات وشكل وطبيعة العمل المشترك كما تم تشكيل عدد من اللجان الفرعية للبدء بتنفيذ الاتفاق السياسي.
2. تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين ومعالجة اوضاعهم الاقتصادية الصعبة.
3. اكد الجانبان ضرورة الحفاظ على وحدة البيت الكردي ووحدة شعب كردستان وازالة آثار الادارتين.
4. التأكيد على مؤسسة وتنظيم اداء مؤسسات حكومة الاقليم، على اسس الحوار والشراكة الحقيقية والاتفاق بين جميع الاطراف السياسية.
5. اكد الجانبان على ضرورة توحيد الجهود لاحتواء وانهاء الخلافات التي تهدد اقليم كردستان، على اسس الحوار والتوافق بين جميع الاطراف والتهيؤ لأية احتمالات تواجه مستقبل الاقليم.
6. العمل المشترك لضمان حق تقرير المصير واجراء الاستفتاء واعلان الاستقلال الملائم لذلك.
7. يعد الجانبان محافظة كركوك جزءاً لا يتجزأ من اقليم كردستان ويرفضان وفقا لخصوصية مكوناتها اي محاولات لجعلها اقليماً مستقلاَ.
وكان المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى قد حمل في تصريح ادلى به الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية في الاقليم، واضاف خلال لقائه امس الاثنين بمسؤولي الهيئات التنظيمية لحركة التغيير، ان الاتفاق السياسي بين حركته والاتحاد الوطني سيغير موازين القوى، مشيراً الى ان الازمات الاقتصادية المتتالية في الاقليم اثقلت كاهل المواطنين، واثرت على واقعهم الاجتماعي، محملا الحزب الديمقراطي مسؤولية تلك الازمات نتيجة لهيمنته على الموارد المالية للاقليم.
منسق حركة التغيير اعلن فشل السلطات من تحقيق الوعود التي قطعوها امام برلمان كردستان للمواطنين بتحقيق الاكتفاء الذاتي اقتصاديا، ما ادى الى تدهور الوضع الاقتصادي والواقع المعيشي للمواطنين.
وتأتي تصريحات المنسق العام لحركة التغيير في ظل ازمة اقتصادية خطيرة يعاني منها اقليم كردستان، عقب تدهور العلاقة بين القوى السياسية وتقطع اوصال عمليته السياسية على خلفية فشل الاحزاب الكردستانية من التوصل الى حل لازمة رئاسة الاقليم المستفحلة.
وبشأن الاتفاق السياسي بين حركة التغيير والاتحاد الوطني اضاف نوشيروان مصطفى ان الاتفاق الذي سيوحد مواقف الجانبين على صعيد كردستان والعراق والمحافظات وفقاً للسياقات القانونية المشروعة، سيؤدي بالنتيجة الى تغيير من موازين القوى في كردستان والعراق على حد سواء.
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى قد وقعا اتفاق سياسياً شاملا مشتركاً في 17 من شهر ايار المنصرم، تضمن 25 فقرة لتنظيم العلاقة بينهما ومع بقية الاحزاب الكردستانية، واجراء اصلاحات ادارية وسياسية في الاقليم وتنظيم العلاقة مع بغداد، اضافة الى توحيد المواقف والرؤى تجاه شتى القضايا الاقتصادية والسياسية في اقليم كردستان والعراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة