الجنرال.. يجيد لغة الإنجاز فقط!

تداولت وسائل إعلامية خبراً مفاده نية إدارة نادي الزوراء التعاقد مع مدرب أجنبي حصراً بديلا لخلافة المدرب (المقال) باسم قاسم الذي حقق للفريق الابيض لقب الدوري للموسم الكروي المنصرم 2015/2016 من دون ان يتعرض الفريق الى اية خسارة وهذا إنجاز اخر يحسب للجنرال قاسم!
الانباء اشارت الى ان المدرب الجديد سيكون من رومانيا، بعد ان اعلنت قبل ايام قلائل انها لم تفاتح أي مدرب محلي لتولي المهمة خلفاً للمدرب الذي حاز على جائزة بطل الدوري النخبوي وتمت منحه جائزة الإقالة مباشرة!!.
اما كان الاجدر بالزورائيين الاحتفاظ والتجديد بالمدرب باسم قاسم، فلا داعي لتغيير منهجية النادي الكروي وسياسية قاسم التي اتبعها تماشياً مع الازمة المالية والتقشف الذي عانى منه ولعب الفريق الابيض تحت وطأة العوز جميع مبارياته في الدوري الذي توج بطلاً له، في حين سار بالطريق نفسه في بطولة الكأس التي حل فيها وصيفاً لغريمه الجوية.
الذي يغور في ملف قاسم، سيجد فيه الكثير من الاسرار، فالمدرب اكد في اكثر من تصريح لوسائل الإعلام ان الادارة لم تتعامل معه بمصداقية، كما اكد انها غير قادرة على مواجهته لفض الازمات وما يعترض مسيرة الفريق في الموسم السابق!.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا وبقوة، كيف لادارة الزوراء ان تؤمن تكاليف تعاقدها مع المدرب الاجنبي لو صحت الانباء، في وقت تعلن مراراً وتكراراً انها في دوامة أزمة مالية خطيرة بسبب غياب الدعم؟.. كما ان الأجنبي عندما يأتي للتعاقد مع النوارس، سيكون مصطحباً معه ملاكا تدريبياً مساعداً متكاملاً مع طاقماً طبياً وللياقة البدنية بحسب نظريات عالم الاحتراف الحديث.
لقد ضربت إدارة الزوراء وللأسف بتخليها عن قاسم ابرز عناوين وصور الوفاء تجاه اصحاب الإنجاز، فهي تكافئ المتميز بالابعاد، تعمل على تهميشه، لتبدأ فصول حكاية اخرى مع مدرب جديد وفكر تدريبي ربما يختلف جذرياًُ عن عقيلة واستيعاب اللاعب العراقي.
نؤكد ان باسم قاسم نجح الى حد كبير في وضع اسمه في مقدمة المدربين اصحاب الانجاز، فتقييم الانجاز لو جاء متطابقاً مع المعايير المعتمدة وعلى وفق قاعدة لكل مجتهد نصيب، لوجدنا الجنرال على رأس هرم تدريبي لاحد المنتخبات الوطنية، لكن ما يجب معرفته ان تسمية المدربين تخضع لضوابط غير متخصصة بالرياضة، بل بفرض الاملاءات ولغات لا يعرف التحدث بها المدرب قاسم، فلغته الوحيدة هي الانجاز وكيفية الوصول الى درجة النجاح، فضلأً على مساندة اللاعبين والوقوف الى صفهم مطالباً بحقوقهم، مما لا يعجب هذا التصرف إدارات العديد من الاندية في وقتنا الحالي!
وففي الوقت الذي يتم استدعاء اللاعبين المتميزين في المنافسات المحلية، فاان تدريب المنتخبات اصبح لمن يملك (سنداً)، بغض النظر عن ما تحقق له في الدوري وهو المقياس الحقيقي لانتقاء الافضل وتشكيل المنتخبات الوطنية وهو ما يكاد يتفق عليه جميع بلدان العالم!!.
اللاعبون المتميزون ينالون فرصة اللعب للمنتخبات على وفق العطاء الفني، اما المدربون فان تسمياتهم تكون خاضعة لشروط القرابة والصداقة والناديوية والمحافظاتية وممن يتقن التحدث بطرق ملتوية وغيرها من الأمور التي اصبحت بازغة كشمس في يوم تموزي قائظ.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة