محافظ السليمانية يسمح بتملّك العقارات للعراقيين من جميع المحافظات

بهدف استقطاب رؤوس الأموال وتحريك العجلة الاقتصادية
السليمانية ـ عباس كارزي:
اصدر محافظ السليمانية الدكتور اسو فريدون قراراً يسمح بتسجيل العقارات والاملاك باسم المستثمرين الاجانب والمواطنين من شتى مناطق العراق.
وجاء في قرار اصدره محافظ السليمانية تسلمت الصباح الجديد نسخة منه انه وبعد اجراء دراسة للمقترحات المقدمة من قبل اصحاب المشاريع الاستثمارية والسياحية وغرفة تجارة المحافظة، وبهدف تطوير وتنمية القطاع السياحي في المحافظة وتقديم التسهيلات المطلوبة للمواطنين العراقيين والاجانب استناداً الى القوانين والدستور العراقي، قررنا تسجيل الشقق والبيوت باسم المواطنين العراقيين والاجانب على غرار المواطنين من ابناء محافظة السليمانية ، شريطة حصولهم على موافقات مسبقة من الجهات الامنية بمحافظة السليمانية.
ووجه محافظ السليمانية مديرية التسجيل العقاري بتقديم التسهيلات المطلوبة لتسجيل العقارات وفقا للقرار الصادر من دون الحاجة لموافقة محافظ المدينة.
هذا وخلق القرار جدلا واسعاً بين اعضاء مجلس المحافظة الذين عدّ بعضهم القرار ممهداً لتعريب المحافظة، فيما عده آخرون بالخطوة المهمة لاستقطاب رؤوس الاموال والاستثمارات المحلية والاجنبية باتجاه تفعيل قطاع السياحة والاسكان في المحافظة.
خبراء اقتصاديون اعلنوا في تصريحات للصباح الجديد ضرورة ان ينفتح الاقليم على الاخرين، مقدمين العديد من النماذج الموجودة في دول الجوار واوروبا والعالم على نجاح قرار حق التملك في استقطاب المستثمرين ورؤوس الاموال الى الاقليم الذي يعاني اساساً من ازمة اقتصادية خانقة.
الخبراء اضافوا لو امعنا النظر في دول الجوار والخليج سنجد دولة مثل الامارات، تمكنت من تحقيق طفرة اقتصادية عبر السماح للأجانب بالتملك وشراء العقارات، كما ان وجود قانون في دولة مثل تركيا، يمنح حق الاقامة لكل اجنبي يشتري عقارًا، مكنها في العام الماضي من بيع اكثر من الف وخمسمئة وحدة سكنية الى مشترين اجانب.
مؤكدين ان التخوف من حصول تعريب في المحافظة في غير محله لان الواقع الديمغرافي لمدينة السليمانية التي يسكنها اكثر من 450 الف عائلة كردية، لن يتأثر فيما لو سكنت فيه نحو خمسة الاف عائلة عربية، كما انه لن يؤثر على هوية وواقع المدينة، اضافة الى كونها غير محاذية للمناطق العربية كمحافظة كركوك والمناطق الاخرى ما يفند التخوف من تعريبها، قائلين «مثلما يحق لأي مواطــن كـردي شراء العقارات وامتلاكها في بقية محافظات العراق، فانه ينبغي ان لا ننزعج من ان يتملك العربي سكناً او عقاراً في احدى محافظات الاقليم».
الخبراء اشاروا الى ان الاستقرار الامني محفز لاستقطاب المواطنين من بقية مناطق العراق لاستثمار رؤوس اموالهم في محافظات الاقليم، وهو ما من شانه ان يحرك العجلة الاقتصادية وينعكس ايجاباً على الاسواق والحركة التجارية في المحافظة.
من جانبه اعلن سردار عبد الله نائب محافظ السليمانية اهمية القرار في استقطاب السيولة النقدية الى محافظة السليمانية لتفعيل التبادلات التجارية بالمحافظة، نافياً وجود أي قانون يمنع تملك المواطنين العرب او الكرد ممن يمتلكون الجنسية العراقية العقارات في أي محافظة من محافظات العراق.
من جانبه رفض عضو برلمان كردستان سالار محمود في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك القرار وطالب بإلغائه معلناً وجود مسعى لتعريب كردستان وفقاً لصيغ وآليات مختلفة.
محمود اشار ان اثار القرار ستكون عواقبه سلبية على منطقة كرميان التي تعاني من نزوح الاف العائلات العربية من المناطق المحاذية لها، اضافة الى ان ذلك سيؤثر على المستقبل الجغرافي للمناطق المحررة حديثاً من داعش.
وبين ان هذا القرار خاص بمحافظة السليمانية وعلى ادارة منطقة كرميان ان لا تلتزم به، لافتاً الى ان الاثار السلبية للقرار ستكون اكثر من ايجابياته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة