“الصدمة”.. تجربة هادفة غيّرت مفهوم الكاميرا الخفية

انفعال العراقيين يجذب اهتمام المشاهدين العرب
بغداد ـ كوكب السياب:
نجاح كبير، ونسبة مشاهدة عالية، حققهما برنامج “الصدمة” بفكرته المستحدثة والذي يعرض على شاشة mbc، رغم إن تقارير تؤشر إلى أن البرنامج لم يأخذ نصيبه الكافي من الدعايات قبل بداية عرضه.
ويرى متابعون إن “الصدمة” الذي يعتمد على طرح مواقف وسلوكيات سلبية في المجتمعات العربية، ليرصد ردود أفعال الناس حيالها، غيّر مفهوم برامج الكاميرا الخفية التي تعتمد، في أغلب الأحيان، تحقيق الجانب الكوميدي بعيداً عن وضع حل لهذه المشكلات والآفات التي ترسّخت في المجتمعات الشرقية عموماً، والعربية على وجّه الدقّة.
يستهدف “الصدمة” عيّنات من دول مختلفة، منها العراق ومصر والإمارات ولبنان والسعودية، وتتباين ردود الأفعال من دولة إلى دولة أخرى، بحسب ظروف كل مجتمع.
لكن يبدو، وبحسب الحلقات التي بُثّت لغاية الآن، فإن العراقيين الأكثر تفاعلاً والأسرع في ردود الفعل والانفعال مع هذه المشاهِد السلبية.
وحظيت ردة فعل رجل عراقي بتفاعل كبير لدى الرأي العام، حين لامس مشاعر الكثيرين بعد موقف مفتعل ومستفز لشاب يمارس العقوق تجاه والده، وبطريقة دفعت الشاب للرد عليه بضراوة، وتوجيه صفعة له كانت محور النقاش بين مغردي “تويتر”، وخلال الساعات الأولى تخطى سقف المتفاعلين معه 13 ألف تغريدة، كانت غالبيتها تصب حول قيمة هذه النوعية من الحلقات. وظهرت ردود فعل العراقيين الواضحة في أغلب مشاهد الصدمة، خصوصاً في الحلقة التي سلطت الضوء على موضوع “التحرش”، حدّ أن الممثل الي جسّد دور الشاب المتحرش تلقى كيلاً من الضرب من قبل الشباب العراقيين، في وقت غصّت صفحات تويتر بمنشورات تبدي اعجابها بما أطلق عليه في هاشتاكات “الغيرة العراقية”.
الصدمة الأكبر، هي أن متابعين عرب عبّروا عن استغرابهم للمشاهد التي تم تصويرها في العراق، والتي تظهر الحياة الطبيعية التي يعيشها العراقيون. ويقول ناشطون عرب، إنهم تفاجئوا بما شاهدوه من حياة اعتيادية في العراق، على النقيض مما يصوّره الاعلام العربي من اقتتال وحرب وتفجيرات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة