هل مشى (كلاي) خلف جنازة (محمد علي) باكياً حافياً..؟!

احمد ابراهيم
كاتب إماراتي
*هل سمعتم بموت نجمة إغراء عالمية (ملكة جمال روسيا الحالي)، بأنها ماتت وقت موت (النجم الأميركي السابق) محمد علي كلاي هذا الأسبوع.؟!
لم أصدّقه،! .. فأتصلتُ بمصدر إعلامي روسيٍّ موثوق من أصل عربي مقيم في دبي، أكّد لي الخبر مسنوداً بفيديو قصير عن موتها هذا الأسبوع بالطريقة موت (كاسيوس كلاي) نفسها قبل خمسة عقود..!
<والفيديو بالصوت والصورة للملكة مرفقة ذيل المقال وجنازةٌ شُيّعت بأميركا هذا الأسبوع، تعرفونها بما فيها من نعشٍ ما أصغر حجماً وأخفّ وزناً قد لايتجاوز 50 كيلوغرام لحوم تغلبه هشاشة عِظام.! بالمشيّعين المحدودين خلف تلك الجنازة في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي ما أقلُّ عددهم، .. إذ لم يتجاوزوا 14 الف مُشيّع ومُشيّعة..! وأيضاً تعرفون(والكلّ يعرف) ذلك الرجل الأسود من البيت الأبيض المسمّى «أوباما» المسلوخ من سنخيّة «الحسين: باراك أوباما إبن الحسين» لم يحضر جنازة هذا الرجل الأسود المسجّى بالكفن الأبيض «محمدعلي» من سنخية «كاسيوس كلاي».! ولا أعتقد غياب أوباما بدوافع عرقية، فكلاهما أسود أسود .. ولاهى أسباب مذهبية لكون «بوحسين أوباما» هو أول من دخل البيت الأبيض وأختار مئذنة القاهرة مذياعاً لخطابه مع العالمين العربي والإسلامي، وأبدى طوال فترة رئاسته مواقف ليّنة تجاه المسلمين والعرب في كل من أفغانستان والعراق وليبيا وغيرها. ولا تهرباً وخوفاً من أن يُتّهم (أوباما إبن الحسين) بميول عرقية وراثية .. لأن الجنازة وحفل التأبين لم يحملا إنطباعات إسلامية بقدر الإنطباعات الرياضية الأميركية العالمية، إذ لم يُشاهد بين المشيعين اى رئيس إسلامي أو عربي عدا الرئيس التركي أردوغان الذي إنسحب مذعوراً من سوء معاملته من الحرّاس الأميركان.! بل كانت الجنازة والحفل بالمعالم الرياضية الأميركية العالمية، كالرئيس السابق بيل كلينتون، والممثل الكوميدي بيلي كريستال والممثل ويل سميث، والملاكم السابق مايك تايسون إنضمّوا بالتوافق إلى مراسم تأبين بدأت بصلاة إسلامية، يُسمح فيها الكلًّ بالصلاة على طريقته، من دون ان ينحُرَ فيها عيسى من صلّى بدين موسى والعكس بالعكس.! بل وأناب (أوباما) أقرب مساعديه يتلو رسالة الرئيس والسيدة الأولى في حفل تأبين (محمدعلي)، لإنشغاله وزوجته «ميشيل» في واشنطن بحفل التخرّج المدرسي لإبنتهما (ماليا) .. ومن البديهي لسنة الحياة (ونحن منهم) ان الكلّ يفضّل الإنشغال بالحياة على الإنشغال بالميّت الذي لايضرّ ولاينفع.! لكن هذا الرجل الأسود (محمدعلي كلاي) الذي ولد في أميركا، عاش في أميركا، أبدع في أميركا ومات في أميركا، وأخيراً دُفن في أميركا .. لا تُحدُّ جنازته بحجم مشيّعيه بأميركا الذين شوهدوا على التلفاز من مدينة «لويفيل بولاية كنتاكي .. ولا أحد يُحصي حجم معانقي صاحب هذه الجنازة عن حبٍّ حيّاً وميّتاً منذ إعتناقه الإسلام، ولا إحصاء لعدد متعاطفيه منذ دخوله زنزانة روافض حرب فيتنام، والداعين لحياته منذ أن إفترش مرض الوداع، والداعين لفوزه ونجاحه وهو (محاربٌ في الحلبة ومسالمٌ خارجها) .. متقاعدٌ في الميدان وقعيدٌ في الفراش .. مسجّى بكفن السدر والكافور في النعش .. أو ووري الثرى في مسقط رأسه (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى) .. فكان على إمتداد 32000,000 مليون كيلومتر مربع من العالم الإسلامي أفواهٌ تدعو لمحمد علي .. قلوبٌ ترجو لمحمد علي .. وأنفاسٌ تتلو لمحمد علي..! وبرغم ان اللوحة المليارية من أفغانستان إلى زائير، لعلّها لاحت للجنازة وحدها بولاية كنتاكي عن بقيّة الولايات، إلا أنّني لاحظت بين المشيّعين (كلاي) كان يمشي رافعاً قبّعته لجنازة (محمدعلي) باكياً حافياً.! فأمضيتُ يوماً جميلاً مع تلك اللوحة الجديدة بأميركا، وعساها تلوح بالقاهرة وبغداد ودمشق وطرابلس وصنعاء وغيرها .. لوحةً تدعو لتقارب الأديان والمعتقدات بترك زيد وعبيد يعبدان على طريقتهما .. المسلمون يصلّون على طريقتهم (واقفين) فليصلّوا واقفين .. وغيرهم على طريقتهم خاضعين خاشعين صامتين .. فيصلّوها من دون التكفير والتفجير للرأي بالرأي الآخر..! • والبقيّة في حياتكم *والوعد بالختام، إليكم رابط الفيديو لملكة جمال روسيا، يبدو انها (وكما أسلفت) ماتت الآن، على الطريقة نفسها التي مات عليها (كاسيوس كلاي) قبل 52 عاماً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة