«الثقافة» تأهيل وترميم جداريات الفنان ناظم رمزي وغازي السعودي

بالتعاون مع أمانة بغداد
بغداد – وداد ابراهيم :
وزارة الثقافة والسياحة والاثار تأخذ بالاهتمام بقضية اعادة تأهيل وترميم جدارية الفنان الرائد ناظم رمزي في ساحة العلوية مقابل بدالة العلوية ,وجدارية غازي السعودي على جدار المتحف البغدادي، فقد اوعزت الوزارة الى الجهات المختصة للاهتمام بالموضوع والعمل على انتشالهِ من الاهمال.
وقد تم تشكيل لجنة فنية مختصة في وزارة الثقافة تتكون من خبراء في ترميم الاعمال الفنية بعد ان اطلعت على طبيعة العمل والية تأهيله, وتم مخاطبة امانة بغداد، الجهة المعنية بكل الساحات والتماثيل والنصب في ساحات بغداد للتعاون في هذا المشروع الذي يعد الاول منذ ان وضعت هذه الجداريات الى الان.
وقد بين الفنان ماهر الطائي مدير صيانة الاعمال الفنية في وزارة الثقافة قائلاً :على اثر المناشدات وسلسلة المواضيع التي نشرت في الصحافة العراقية كلفت من قبل وزارة الثقافة على الاطلاع على مجمل الاضرار التي تعرضت لها جداريات لكبار رواد الفن العراقي وهم غازي السعودي وناظم رمزي وتم الاتفاق على اعادة تأهيل جدارية غازي السعودي والتي تقع على جدار المتحف البغدادي وجدارية ناظم رمزي في ساحة العلوية , اذ تم مخاطبة امانة بغداد وبحث الموضوع معها وتم الاطلاع عليها وتعيين الاضرار واخذ القياسات الخاصة بالجدارية ، ونحن الان بصدد مباحثات ادارية بتشكيل لجان مختصة تعمل مع لجان اخرى في امانة بغداد.
واضاف الطائي: سنعمل وضمن فريق فني يمتلك خبرة وكفاءة على اعادة العمل الى ما كان علية من خلال العمل على اصلاحه وترميمه بمواد خاصة تشبه المواد الاصلية.
وبين ان من خلال الكشف الموقعي لجدارية غازي السعودي وجدنا ضرورة استبعاد العجلات التي كانت تقف على الرصيف بجانب الجدارية لانها تعمل اهتزازات تؤثر على الجدارية وقد وجدنا تعاون كبير من قبل اصحاب العجلات التي تترك بجانب الجدارية, وتم الاتفاق على ان تكون هناك عملية صيانة وتنظيف لهذه الاعمال وبنحو دوري.
ومن الملاحظ ان جدارية ابن سينا للفنان الراحل ناظم رمزي وجدارية بغداديات على جدار المتحف البغدادي للفنان غازي السعودي هذه الانجازات، تمثل الذاكرة الجمعية للناس لانها محطة انظارهم، وجدارية المتحف البغدادي، مثلت صيغة من الذاكرة البغدادية وهي تشبه البانودراما التي تروي الحياة البغدادية منذ مطلع القرن الماضي ولغاية فترة السبعينات ومنجزة على الجدار الجانبي للمتحف البغدادي وفي فضاء مفتوح يتصل بصرياً مع جسر الشهداء ومنفذة بمادة الموزائيك الملون (2×3)م وهي الجدارية الاخيرة في العقد الثامن من القرن الماضي.
اما الجدارية التي تقع مقابل بدالة العلوية (ابن سينا) احدى اهم الجداريات في بغداد يبلغ عمرها اكثر من ستين عاماُ انجزها الفنان الراحل ناظم رمزي (1928-2013) هو رسام و خطاط و فوتوغرافي و مصمم، منفذه بالفسيفساء و منتجة في ايطاليا على اساس مصغر بحجم الجريدة اعده الفنان بألوان الكواش(البوستر).
وتمثل الجدارية العالم الاسلامي ابن سينا طولها 6× 4 م وارتفاع 8 م اشتغلها الفنان لمستشفى حمل اسم (ابن سينا) يقع في الكرادة بين شارع النضال و السعدون خلف بدالة العلوية ، قبل ان تتحول الى اسم اخر هو (مستشفى فيضي) لصاحبها الدكتور فيض الفيضي نقلت المستشفى الى داخل المنطقة التي فيها القصر الجمهوري وظلت اللوحة في هذا المكان التي جار الزمن عليها و تحولت الى خرابة و لم تعد اللوحة ترى بسهولة بعد ان بني امامها جدار و تحول المكان الى ساحة وقوف سيارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة