العبادي يتوعّد جهات تستهدف مقرّات الأحزاب بالردع الحازم والداخلية توجّه بتعزيز الحمايات

الصدريون ينفون مسؤوليتهم عن الاعتداءات
بغداد – وعد الشمري:
حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الجمعة، وبشدة من “التصرفات المتهورة والأعمال الاجرامية” التي تستهدف اي مؤسسة عامة او مكتب كيان سياسي، مؤكدا أنه سيقف بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام العام وارواح الأبرياء، فيما طالب المتظاهرين بإعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا واشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين.
في حين وجّهت وزارة الداخلية عناصرها بتعزيز حماية مقّار الاحزاب في المحافظات بعد موجة من الاعتداءات طالت تلك المقار خلال الايام الماضية.
وفيما نفى التيار الصدري بنحو قاطع مسؤوليته عن قيام بعض الشباب باغلاق مكاتب الكتل السياسية، عدّ هذه التصرفات ردة فعل “طبيعة” نتيجة عدم تنفيذ الحكومة لملف الاصلاحات.
يأتي ذلك في وقت أكدت هيئة الحشد الشعبي عدم مشاركة أي من فصائلها في توفير الحماية للمكاتب، لافتة إلى أنها مسؤولية القوات المحلية.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إنه “في الوقت الذي تتقدم فيه قواتنا الامنية في الفلوجة، ونحن نقطف الانتصارات المتتالية لنعيد ارضنا المغتصبة الى حضن الوطن، تقوم بعض الجهات المجهولة بحرق مقار ومكاتب الكتل السياسية تحت غطاء التظاهرات”.
واضاف “نحن ومن ارض المعركة المقدسة بين العراق والارهاب نحذر وبشدة من كل التصرفات المتهورة والأعمال الاجرامية التي تستهدف اي مؤسسة عامة او مكتب كيان سياسي”، مؤكدا “سنقف بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام العام وارواح الأبرياء”.
وطالب مكتب رئيس الوزراء “قادة الكتل السياسية برفض هذه الأفعال المشينة واستنكارها”، كما طالب “المتظاهرين الوطنيين بإعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا واشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين”.
وقالت مصادر مطلعة إلى “الصباح الجديد”، إن “وزارة الداخلية أصدرت توجيهات إلى قواتها في المحافظات بفرض حماية شديدة على مقرات الاحزاب”.
وتابعت المصادر أن “اوامر صدرت بالتعامل مع محاولات تخريب المقرات وفقاً للقانون والقبض على المتورطين بهذه الافعال لكي يتم احالتهم الى المحاكم ومحاسبتهم”.
وأكدت المصادر أن “خطة امنية وضعت للحد من هذه التصرفات المخالفة للقانون سيتم تطبيقها من قبل العناصر المسؤولة عن حماية مباني الكتل السياسية، وذلك بتعزيز التواجد الامني فيها ومواجهة الاعتداءات المتكررة”.
من جانبه، نفى النائب عن كتلة الاحرار ماجد الغراوي في تعليقه إلى “الصباح الجديد” وقوف التيار الصدري وراء “اغلاق بعض الشباب لمقار الاحزاب”، وذكر أن “مكاتبنا قد طالها الاغلاق في بعض مناطق جنوبي العراق”.
وتابع الغراوي أن “أي توجيهات لم تصدر بهذا الصدد سواء من زعيم التيار الصدري السيّد مقتدى الصدر، أو ممثلي التيار في اللجان المشرفة على التظاهرات”.
وأشار إلى أن “الغضب الشعبي أمر متوقع نتيجة عدم جدية الحكومة في تنفيذ الاصلاحات وانهاء ملف المحاصصة السياسية في توزيع مناصب الدولة لاسيما الرفيعة منها”.
وفيما رأى الغراوي أن “بقاء الوضع بشكله الراهن من شأنه تصعيد الازمة”، تحدّث عن امكانية أن “يتخذ الشارع العراقي خطوات اكثر تطوراً على جميع المستويات، من بينها توسيع التظاهرات والمطالب لكي يتم الضغط على الحكومة في استكمال عملية الاصلاح التي تنادي بها المرجعية الدينية ايضاً”.
وعلى صعيد متصل، افاد المتحدّث الرسمي للحشد الشعبي كريم النوري في حديث مع “الصباح الجديد”، بأن “مهام فصائل الحشد عسكرية تتعلق بمواجهة التنظيمات الارهابية”.
وتابع النوري، القيادي في منظمة بدر، أن “مسوؤلية فرض الحماية لمقار الكتل السياسية تقع على عاتق القوات الامنية المتواجدة في المحافظات”، مشدداً على أن “الحشد لن يتدخل في هذا الامر كونه خارج اختصاصه”.
لكنه يأسف في الوقت ذاته “من قيام بعض الشباب بهذه الافعال المخالفة للقانون في وقت تنصب جهود الدولة في مواجهة تنظيم داعش وقد حققت قواتنا انتصارات واسعة على جبهة الانبار”.
ودعا النوري “الجهات التي لديها سيطرة على هؤلاء الشباب بايقاف اعمالهم لعدم وجود مصلحة فيها”، لافتاً إلى “عدم امكانية اتهام جهة سياسية بعينها بهذه التجاوزات”.
وأكمل المتحدث باسم الحشد الشعبي بالقول إن “عدم مقدرة الجهات المختصة في القيام بواجبها سيجعل الاحزاب امام مسؤولية توفير حماية مقارها بنفسها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة