الأخبار العاجلة

اللا هو..

د . سعد ياسين يوسف
سنواتُهُ……
تجاوزتِ الكهوفَ
وجدرانَ الأسى والحكاياتِ
والتواريخَ المسحوبةَ بالسرفات ِ
وما يزالُ …
يشربُ الدّمَ الأوَّلَ
يُلوّنُ بهِ وجهَ السماءِ الَّتي
أثكلَها بالشمس ِ
وثقَّبها بالطعنات
……
أعيروني جرعةً من جنون ٍ
كي استوعبَ كيفَ تساقطت ِ
الحدقاتُ ..
وغادرتِ الأعشاشُ منابتَها
مستبدلةً بالخضرةِ حجراً
يرجُمني بحبال ِ دخان
ما أنْ أهفو لمخاصرةِ الأرضِ
أعيدُ إليها ساقيها المبتورتين
ذراعيها لتخط َ
على ظلمةِ راياتِ الموت ِ
تواريخَ تُخجلُ ذاكرةَ
الورقِ الذابلِ فوقَ التيجان .
وبحزنِ غيمةٍ عاقرٍ
تدورُ قطرة ُماءٍ يتيمة ٌ
على شقوقِ الأرض ِالتي اشرأبت منها
أفاعٍ أجهضتِ السنابلَ في تمايُلِها
الريحُ جَناح ُالغبارِ الكاسر ِ
لغصونِ الشجرِ اللائذ ِ
بتعاويذ نهارٍ دجنتِ الظلمةُ
أقدامَه ُ وهي تهرولُ
حافيةً فوقَ الجمرِ
تتساقطُ مِزقُ اللحمِ
تنوءُ الساعةُ
فوقَ جدارِ مدينةِ أجنحة ِ الخوفِ
بفناءِ عقاربِها ، بصئي عقاربِها
بثقوبِ الطعنات ِ
بدموعِ الوحشةِ إذ تسبغُ لحنَ الرملِ ،
المنثال ِ على …
هياكلَ لُفتْ بآهاتِ الأسئلةِ التأبى الموتَ
يا هذا ……
كمْ أدمنتَ الدم َ؟
حتى أوغلتَ بشربِ دمكَ
ستشحب ُ…
تشحبُ …….
تفزعُ منكَ المرآة ُ،
وحوشُ الأرض ،
النار ، خناجرُ غلٍ انهكَها الطعنُ
ستصخبُ تحتَك الطرقات ُالمرصوفةُ بجماجم ِ
ملايينِ المغدورينَ
ستفزعُ منك يداكَ السادرتانِ
بتمزيقِ الضوءِ
قدماكَ ،
وتنكرُكَ الأرضُ وتلوذ
بعباءة ِوحشتِها
راثيةً أنَّك إنسان …

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة