طيران التحالف الدولي يدمّر 60 صهريجاً ينقل نفط داعش

قيادات التنظيم تتخذ من المساجد مقرّات لها هرباً من القصف الجوي في الموصل
نينوى ـ خدر خلات:
تمكن الطيران الحربي من احباط عملية تهريب كميات كبيرة من النفط الخام لصالح تنظيم داعش الارهابي من خلال تدمير 60 صهريجاً، وفيما اتخذت قيادات من التنظيم بعض المساجد مقرات لعملهم هربا من القصف الجوي، فرّ قيادي اجنبي من مدينة القيارة وبمعيته مئات الالاف من الدولارات.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “الطيران الحربي للتحالف الدولي تمكن من احباط واحدة من اكبر عمليات تهريب النفط الخام لصالح تنظيم داعش الارهابي، بعد ان تمكن من رصد تجمع لنحو 60 صهريجاً غربي مدينة الموصل بمنطقة بوابة الشام”.
واضاف “تم استهداف الرتل الذي كان بعضه محملا بالنفط والبعض الاخر كان ينتظر اكتمال التحميل، برشقة من الضربات الجوية، فاندلعت النيران واحرقت اغلب الصهاريج، وصاحبتها اعمدة من الدخان الاسود الكثيف، كما تم تدمير 6 عجلات مسلحة كانت تنوي مرافقة الرتل”.
واشار المصدر الى ان “الصهاريج تعود لشركات ولاشخاص من الجانبين العراقي والسوري، والتي كانت قد خففت من عمليات نقل النفط الخام المهرب مؤخراً بسبب استهدافها المستمر، لكن يبدو ان الضائقة المالية التي تعصف بالتنظيم الارهابي دفعتهم الى تحميل هذه الشحنة التي كان مصيرها الحرق والتدمير”.
وكان طيران التحالف الدولي قد استهدف العديد من صهاريج نقل النفط بين العراق وسوريا مع استهداف بنوك يخزن فيها تنظيم داعش امواله، في اطار عمليات مستمرة لخنق التنظيم مالياً، وتجفيف منابع وارداته المالية.
وغالبا ما يقوم التنظيم باستعمال طريق صحراوي يمتد بين الموصل وقضاء البعاج الحدودي (120 كلم جنوب غرب الموصل) لنقل البضائع والاسلحة والافراد، فضلا عن أن هذا الطريق هو الرئة الاخيرة التي يتنفس منها في مدينة الموصل.
على صعيد آخر، كشف ناشطون موصليون عن قيام بعض قيادات التنظيم بمدينة الموصل، بالتخلي عن المواظبة بالدوام في مقراتهم، وتمشية امورهم من بعض المساجد بالمدينة.
وتأتي هذه الخطوة في سبيل تجنب القصف الجوي العنيف الذي تشهده مدينة الموصل، والتي دمرت العديد من مقرات التنظيم ودوائره الخدمية ونقاط اتصالاته ومقرات اجتماعاته وغيرها.
وعلى وفق الناشطين الموصليين، فان قيادات التنظيم يتذرعون بانهم يريدون تمضية ايام شهر رمضان في المساجد تعبداً.
مبينين ان قيادات التنظيم لم يكتفوا بذلك، بل انهم يتعمدون ترك سياراتهم في اماكن بعيدة نسبيا عن اماكن تواجدهم، في سبيل تضليل الطيران والعيون التي تترصدهم، ويمشون مئات الامتار بين المدنيين.
وتحث قيادات داعش عناصرها على الاستمرار بتغيير مقرات عملهم وسكنهم لتجنب القصف الجوي، ويتنقلون غالباً بين المنازل التي هجرها اصحابها هرباً من بطش التنظيم، وخاصة من ابناء المكونات والاقليات كالمسيحيين والشبك والتركمان (الشيعة) والايزيديين، اضافة الى الكثيرين من ابناء المدينة ممن لم يرتضوا بالعيش تحت قوانينه واملاءاته التي لا تمت للحياة المتحضرة بأية صلة تذكر.

اختفاء قيادي اجنبي من
القيارة ومعه اموال طائلة
اختفى الارهابي والقيادي الاجنبي الجنسية المدعو ابو احمد العدناني عن الانظار، وبمعيته مئات الالاف من الدولارات، حيث كان قيادياً عسكرياً في منطقة القيارة (60 كلم جنوب الموصل).
وسبق للارهابي ابو عدنان ان قام بنقل عائلته من القيارة الى مدينة الموصل قبل نحو 3 اسابيع.
وابلغ التنظيم نقاط التفتيش في مناطق جنوبي الموصل وغربها بالبحث عنه ومنعه من الهرب، والقاء القبض عليه فوراً او على عائلته.
وبدأت وتيرة هرب قيادات اجنبية ومحلية من صفوف التنظيم بالارتفاع مؤخراً مع تشديد الطوق العسكري على اغلب جهات مدينة الموصل، وبعض القياديين يختفون ومعهم اموال طائلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة