داعش وملحقاته..!!

تتفرد معركة العراق مع التنظيمات الارهابية ويتعدى الصراع فيها شكله العسكري الى حرب منظمة رأسها الابرز تنظيم داعش ورؤوسها الاخرى تختفي وتظهر باوضاع وظروف ممنهجة.
وقد يبدو مفهوماً هذا الدعم الاعلامي والسياسي الخارجي المنظم والمدعوم من قبل انظمة عربية واقليمية وجهات ومنظمات اعتادت على ركوب الموجات الطائفية وتزييف الحقائق ومحاولة اجهاض اية انتصارات عسكرية تغير المعادلة في المنطقة وتمكن العراق من استعادة اراضيه المغتصبة وتبعد خطر التنظيم الارهابي على المدن العراقية الى غير رجعة.
ولكن غيرالمفهوم هذا الاصرار لشخصيات سياسية وبرلمانية داخل العراق سارعت الى الانضمام الى ذلك الخندق الخارجي وتبنت الخطاب الطائفي وارتدت عباءة العروبة والقومية والانسانية وتظاهرت بمظاهر التعبد والرفق بالاطفال والنساء والارواح البريئة واتهام العراق دولة وجيشاً وحشداً ونالت من السيادة وشككت بالوطنية وصولا الى تخوين من يريدون تخليص مدن العراق من الغدد السرطانية وعصابات القتل التي تجيد صناعة الموت وارهاب السكان المدنيين ومنعهم من الخروج والنزوح الى اماكن اخرى اكثر امناً.
مثل هؤلاء نسوا انفسهم وخانتهم الذاكرة حينما كانوا يتحدثون قبل شهور عبر وسائل الاعلام عن وجود مؤامرات وتوافقات لتعطيل وتاخير قرار تحرير الفلوجة واتهام رئيس الوزراء حيدر العبادي والتحالف الوطني وايران واميركا وغيرها من الجهات بانها تقف وراء ترك هذه المدينة لعصابة داعش تعيث بها خرابا وتفتك بحياة ابنائها ..ولاتتسع السطور هنا لقاموس الاتهامات التي اطلقها متربصون بالقرار الوطني العراقي والاندفاع والارادة الشعبية لانجاز ملف التحرير لكل المدن العراقية ويبدو ان العراقيين كتب الله لهم ان يواجهوا عدواً شرساً وخلفه ملحقات داخلية وخارجية تعاهدت على الحضور حين تشتد اوار المعارك تنعق في وسائل الاعلام وتستصرخ (الانصار) و(المؤيدين) لايقاف هذا الزحف الوطني وخلط الاوراق بين الاخيار والاشرار وممارسة الخداع حتى آخر يوم من ايام المعركة وستكشف مجريات هذه الحرب آجلا أم عاجلا من ينسجون خيوط التآمر ويمارسون مثل هذه اللعبة القذرة …!!!
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة