الطائرة “الخنزيرة” تدكّ مواقع داعش بنينوى بعنف غير مسبوق

التنظيم يفكك ويبيع أنقاض البنايات لتعويض خسائره المالية
نينوى ـ خدر خلات:
في حين شن طيران التحالف الدولي غارة ليلية على مواقع تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى استعمل فيه طائرات (A 10) المعروفة باسم الخنزيرة والتي اوقعت بصفوفه خسائر بشرية ومادية فادحة، قام التنظيم بتفكيك رافعات وعرض بقايا انقاض المواقع المقصوفة للبيع، للحصول على موارد مالية جديدة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “طيران التحالف الدولي شن غارات جوية ليلية عنيفة جداً على مواقع تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى، استعمل فيها المقاتلات والطائرات المسيّرة اضافة الى طائرة (A 10) المعروفة باسم الخنزيرة بسبب هدير محركاتها الصاخب، واستعمالها لطلقات من مدفع رشاش من الحجم المتوسط وتحليقها بنحو منخفض جدًا، وان عناصر التنظيم وحتى الاهالي باتوا يميزون هذه الطائرة عن غيرها”.
واضاف “ليلة أمس، قامت هذه الطائرة الوحشية بدك مواقع التنظيم بنحو عنيف جداً، حيث انها دمرت محطة تعبئة الحامند بالجانب الايمن من مدينة الموصل، والتي حوّلها التنظيم الى مخزن للاعتدة، حيث توالت اصوات الانفجارات فيها عقب قصفها لوقت غير قصير، كما استهدفت محطة لتكرير النفط قرب حي التنك بالجانب الايمن، واندلعت النيران فيه وصاحبته ادخنة سوداء كثيفة جداً، حيث تم قصفه وقصف محيطه بثمانية صواريخ مدمرة”.
واشار المصدر الى ان “طائرة الخنزيرة استهفت موقعاً مجاوراً لفندق نينوى اوبروي برشقات من مدافعها الرشاشة المتوسطة، والذي كان التنظيم قد حوله الى مقر له، مع استهداف احد مواقعه بمنطقة الغابات السياحية بصاروخين اعقبه زخة من المدفع الرشاش، كما تم استهداف نقطة تفتيش تحت احد الجسور (نفق) قرب دورة اليرموك، وتم تدمير عجلة تحمل مدفعاً رشاشاً “.
وتابع “على وفق روايات شهود عيان، فان عناصر التنظيم غادروا مواقعه في حالة ارتباك واختبئوا في الازقة المظلمة، والبعض اختفى بين الاحراش على سواحل نهر دجلة، وغالبية نقاط التفتيش باتت مهجورة حتى الصباح، كما ان البعض يلجأ الى الطوابق الارضية في المؤسسات الحكومية كالمستشفيات وغيرها، علماً ان المستشفى الجمهوري بالموصل استقبل عشرات القتلى والجرحى، وغالبية جثث القتلى كانت متفحمة”.
ونوه المصدر الى ان “الطيران الحربي استهدف تجمعات تنظيم داعش في محور الكسك، بنحو 20 ضربة جوية، اوقعت خسائر مادية وبشرية لم يتم التمكن من رصدها، علماً ان التنظيم توقف عن فتح نيران مضاداته الارضية طوال غارات يوم امس، لان معظم اعشاش تلك المدافع تم تدميرها في غارات سابقة، حيث انها تتلقى ضربة تسكتها فور فتح نيرانها”.
على صعيد آخر، افادت مصادر من داخل مدينة الموصل ان التنظيم المتطرف قام بتفكيك احدى الرافعات الخاصة بانشاء الشقق السكنية التابعة لجامعة الموصل (قيد الانشاء) والخاصة بالاساتذة الجامعيين.
وتم نقل اجزائها الى جهة مجهولة.
كما ان التنظيم يعلن بين فترة وأخرى عن مزايدات لبيع انقاض المؤسسات و المقرات التي يتم استهدافها بقصف جوي، حيث يقوم تجار، اغلبهم مجرد واجهات لقيادات في التنظيم، بعزل الحديد ومواد الالمنيوم وينقلونها الى جهات غير معلومة، مع الاشارة الى ان التنظيم يشترط ازالة الانقاض بنحو كامل و ترك أي شيء يشير الى وجود الخراب، أي ان تلك البنايات تمسي ارض مفتوحة.
ويشار الى ان تنظيم داعش سبق ان قام ببيع اجزاء من سكك حديد قطار الموصل ومبانٍ حكومية وعسكرية ومنازل نازحين وغيرها في سبيل تمويل عملياته الارهابية ودفع رواتب مقاتليه بعد الازمة المالية التي ضربته نتيجة قصف مخازن المال وقطع طرق تهريب النفط الخام عنه من خلال استهداف الصهاريج.

عملية جريئة ضد داعشي
قام مسلحون مجهولون في حي الاخاء بمدينة الموصل بعملية جريئة، باقتحام منزل احد عناصر التنظيم، وقاموا بنحره وفصل رأسه عن جسده.
وفي صباح اليوم التالي طوقت مفرزة من التنظيم الحي بأكمله بحثاً عن المهاجمين من دون جدوى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة