في خطوة جديدة.. الصين تخصص حصة للاستثمارات الأميركية

بكّين: انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 3.19 تريليون دولار
متابعة الصباح الجديد:
قالت الصين إنها ستخصص حصة للاستثمارات الأميركية تصل إلى 250 مليار يوان (38 مليار دولار) لشراء أسهم وسندات وأصول أخرى وذلك لأول مرة من أجل تعميق أواصر الروابط المالية والاعتماد المتبادل بين أكبر اقتصادين في العالم.
وعلى مدى يومين من المحادثات مع نظرائهم من الولايات المتحدة أكد مسؤولون صينيون مرارا أنهم لا يرون ضرورة لأن يستمر ضعف اليوان لفترة طويلة وهو ما يخشى مستثمرون أن يؤثر على اقتصادات الولايات المتحدة ودول العالم التي تعاني من تباطؤ بالفعل ويثير اضطرابات في الأسواق العالمية مثلما حدث في كانون الثاني.
وأعلن نائب محافظ البنك المركزي يي جانغ تخصيص الحصة في الحوار الاقتصادي والستراتيجي الثنائي في بكين دون الكشف عن مزيد من تفاصيل مثل الإطار الزمني.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة وانغ يانغ أمس الثلاثاء إن كلا من الصين والولايات المتحدة سيختاران بنكا مؤهلا لتنفيذ عمليات مقاصة باليوان في الولايات المتحدة.
وتتيح هذه الخطوة لبكين تحقيق طموحها بالتوسع في استخدام اليوان كعملة عالمية بينما تتيح فتح الأسواق المحلية أمام مستثمرين أميركيين بشكل أكبر.
وهذه أول حصة تمنح للولايات المتحدة ضمن برنامج مؤسسات الاستثمار الأجنبي المؤهلة للتعامل بالعملة المحلية وهي أكبر حصة تخصص لجهة واحدة بعد هونج كونج. وبموجب الخطة يمكن لمؤسسات مالية أميركية التقدم بطلبات لاستغلال جزء من الحصة.
الى ذلك، حث مسؤول أميركي رفيع الصين مجددا أمس الثلاثاء على خفض الحواجز أمام الشركات الأجنبية قائلا إن هناك قلقا متناميا من القواعد التنظيمية الأكثر تعقيدا.
وتأثرت ثقة أنشطة الأعمال الأجنبية بمخاوف تنظيمية وحمائية في أعقاب سلسلة من التحقيقات الحكومية التي استهدفت شركات أجنبية وبدء تنفيذ قانون الأمن القومي الذي يحد من استخدام التكنولوجيا المستوردة.
وتشكو مجموعات أنشطة الأعمال الأميركية أيضا من قواعد تنظيمية صينية جديدة تقول إنها تمنح أفضلية للشركات المحلية وتجعل العمل في الصين أكثر صعوبة إضافة إلى قوانين أخرى تتعلق بالأمن القومي.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاك ليو لشركات صينية وأميركية ومسؤولين «تنامى القلق حول مناخ أنشطة الأعمال في الأعوام الماضية حيث تواجه الشركات الأجنبية مزيدا من القواعد التنظيمية المعقدة وتتساءل حول ما إذا كانت موضع ترحيب في الصين أم لا».
وتابع ليو في اليوم الثاني من محادثات على مستوى عال بين الولايات المتحدة والصين في بكين «حكومتا البلدين مسؤولتان عن توفير أوضاع من شأنها تسهيل تعاون مستمر في مجالات الاستثمار والتجارة.
«وهذا يعني تفعيل سياسات تشجع المنافسة الصحية وتضمن إمكانية التنبؤ والشفافية في صنع السياسة والعملية التنظيمية وحماية حقوق الملكية الفكرية وتزيل الحواجز التمييزية أمام الاستثمار. تلك السياسات مهمة في الوقت الذي تسعى فيه الصين لتعزيز تقدمها الاقتصادي الذي حققته في العقود الماضية».
وتحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المناسبة نفسها قائلا «يجب أن نعمل على حقوق الملكية الفكرية. علينا أن نعمل على الشفافية والمحاسبة والتيقن وقواعد العمل» مضيفا أن التيقن مهم لأنشطة الأعمال.
وأبدى كيري قلقه من قانون جديد في الصين يتعلق بالمنظمات الأجنبية غير الحكومية قائلا إنه ربما يؤثر سلبا على مجموعات الرعاية الصحية التي لا تهدف إلى الربح وتريد ممارسة أنشطة في الصين.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات من بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أمس الثلاثاء أن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي انخفض في أيار إلى 3.19 تريليون دولار وهو الأدنى منذ كانون الأول 2011 وقد يكون السبب في ذلك تأثير ارتفاع الدولار.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 3.20 تريليون دولار من 3.22 تريليون دولار في نهاية نيسان.
وتراجعت احتياطيات الصين -وهي الأكبر في العالم- بمقدار 27.9 مليار دولار في أيار في أكبر انخفاض شهري منذ شباط. وارتفعت الاحتياطيات بمقدار 7.1 مليار دولار في نيسان و10.3 مليار دولار في آذار.
وهبطت احتياطيات الصين من الذهب إلى 70.475 مليار دولار في نهاية أيار من 74.751 مليار في نهاية نيسان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة