العائلات العراقية ترحب بعادات وطقوس شهر رمضان

يتزامن مع انتصارات جيشنا الباسل
بغداد – زينب الحسني:
تستقبل العائلات العراقية شهر رمضان الكريم بالتسوق وتخزين المواد الغذائية وتعليق لافتات مزينة في الشوارع ترحيباً بشهر الصوم المبارك.
اذ نلاحظ أزدياد إقبال المتسوقين على المتاجر والأسواق ومحال الحلوى لشراء وتخزين احتياجاتهم لشهر الطاعة والايمان .
وقد انتشرت لافتات وأضواء تتلألأ في الشوارع الرئيسية للعاصمة ترحيباً بهذا الشهر العظيم الذي يتزامن قدومهِ مع أنتصارات جيشنا الباسل .
ومن بين أبرز ما كُتب على اللافتات «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبهِ» , و»رمضان شهر الرحمة والمغفرة «, وغيرها من العبارات الجميلة المرحبه بعظمة هذا الشهر الذي يجتمع فيه شمل العائلات حول موائد الإفطار.

أرتفاع الاسعار
ان ارتفاع الأسعار من بين الأمور الرئيسية التي عادةً ما تُقلق المتسوقين مع اقتراب شهر رمضان لكن إحدى المتسوقين قالت إن ما يسعدها أن الأسعار هذا العام لم ترتفع كثيراً كما كانت في الأعوام الماضية.واضافة بصراحة أننا منذ اسبوع تقريباً نتسوق استعداداً لشهر المحبة والاكرام رمضان.
أن من اهم الامور التي تركز عليها العائلات العراقية « نومي البصرة وقمر الدين والتمر هند لعمل الشربت المعروف عند العراقيين و الجوز واللوز والبقوليات كالعدس , فضلاً عن الحلويات التي لاتكاد تخلو مائدة أفطار منها ومن اشهر الحلويات البقلاوة والزلابيا وغيرها « اما بالنسبة للامور الرئيسية فالتمر واللبن هما سيدا المائدة ,فضلاً عن تنوع الاطعمة والمقبلات والفاكهه والخضروات ومن الاكلات العراقية المعروفة هي « البرياني والدولمة ومختلف انواع الكبب والتشريب الاكلة المفضلة لدى أغلب الاسر ,اضافة الى شوربة العدس والماش وغيرها من شتى انواع الاكلات المعروفة .

تبادل الزيارات
ومن العادات المعروفة في هذا الشهر المبارك هي كثرة الزيارات بين الجيران والأقارب في ليالي رمضان، اذ يتبادل الجيران انواع الاطعمة, فضلاً عن تبادل اطباق الحلوى, كون العراقيون اعتادوا في هذا الشهر الكريم على جلسات الإفطار الجماعية التي تلم شمل الأقارب والأحبة والتي من شأنها زيادة الألفة والمحبة بين العائلات ، لكن في الوقت الحاضر بدأ العراقيون يقللون من هذه الزيارات بسبب الوضع الأمني في البلاد الذي القى بظلالهِ على اغلب عاداتنا الجميلة.

تنوع الطعام
اذ تقول « ام محمد « ربة بيت : ان «الأطباق العراقية على سفرة رمضان، لا تختلف عن تلك التي تعد في الأيام المعتادة، مثل طبق الدولمة الشهير، وهو عبارة عن مجموعة من الخضراوات، إضافة إلى ورق العنب الذي يتم حشوه بالأرز واللحم المتبل، إضافة إلى طبق البامية الشهير، والفاصوليا البيضاء التي يتم تقديمها إلى جانب الأرز الأبيض، وطبق التبسي، وهو عبارة عن صينية من الخضراوات المكونة من الباذنجان والطماطم والبطاطا والفلفل الحلو وقطع اللحم المتبلة والصلصة الحمراء والمحمرة في الفرن»، وبالرغم من أن السمك يعد أحد الأطباق التي تزيد العطش إلا أنه غالباً ما يقدم في رمضان، خصوصًا في حال وجود ضيوف أو زوار على مائدة الإفطار، إلا أنه ليس أحد الأطباق التي يكثر تقديمها في هذا الشهر .
وتبين (أم محمد)، أن الكبة تعد أحد أهم الأطباق الجانبية التي توضع على سفرة رمضان، إضافة إلى التمر واللبن، الذي لا تخلو منه البيوت العراقية، «ولا يمكن أن يمر يوم في رمضان من دون إعداد المشروبين الرمضانيين الشهيرين في العراق، وهما «قمر الدين، وهو نقيع المشمش، إضافة إلى مشروب التمر الهندي، والذي يتميز بمذاقه الجامع بين الحامض والمالح والحلو».
ولا تخلو السفرة الرمضانية العراقية من حلوياتها الشهيرة، وإلى جانب البقلاوة والزلابية التي غالباً ما يتم ابتياعها من الحلوانيين، فإن طبق «المحلبي» والمعروف بـ«المهلبية» , إضافة الى حلوى الأرز بالحليب، «هما الطبقان الأكثر إعداداً في المطبخ العراقي.

تنوع الافكار
اذ تقول هبة صالح : ان الافكار والتجهيزات عديد ة لهذا الشهر فقد امتازت المائدة العراقية بالتنوع، اضافة الى التجمعات العائلية وتبادل الاطباق باختلاف انواعها مع الجيران، فضلاً عن المساندة الانسانية بين افراد المجتمع التي عُرف بها ابناء هذا الوطن.
وزادت صالح : أن الاقبال هذا العام على شراء متطلبات شهر رمضان كان كبيرًا ولم تختلف طقوس شهر رمضان عن الاعوام الماضية، الا ان الطلبات زادت فيما يتعلق بكل تفاصيل هذا الشهر، مؤكدة ان اسعار المواد الغذائية كانت مستقرة ولم تشهد ارتفاع كبير .

لعبة المحيبس
هناك العديد من الالعاب الشعبية التي أشتهرت في الاحياء البغدادية القديمة والتي يمارسها بعض الشباب ليلاً في الاحياء السكنية اوالمقاهي واشهرها لعبة (المحيبس) حيث ينقسمون الى فريقين ولكل فريق رئيس ويقوم احدهم باخفاء المحبس في يد واحد من افراد فريقه وعلى الفريق الثاني معرفة اليد التي اخفي فيها المحبس فان تم الكشف عليه ينتقل المحبس للفريق الاخر اما اذا لم يكتشف فتحتسب نقطة للفريق وتتكون اللعبةمن(21)نقطة يكون على الفريق الخاسر تقديم الحلويات للجميع .
وتهدف لعبة المحيبس الى تقوية أواصر المحبة والصداقة ولالفة بين أبناء الحي الواحد وبين ابناء المناطق المختلفة .
اما في الثلث الأخير من شهر رمضان يبدأ الناس بالاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك من خلال تزيين البيوت لاستقبال المهنئين من الجيران ، الأقارب ، والأصدقاء ، وتقوم ربات البيوت بصنع الحلويات والمعجنات خاصة ( الكليجة ) لتقديمها مع العصائر للضيوف الذين يأتون في العيد . كما يتم تجهيز ألعاب الأطفال (المراجيح ، الزحليكات ، دولاب الهواء ) في الساحات والمناطق الشعبية .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة