تراجع إنتاج أوبك من النفط في أيّار

السعودية تقيّد زيادات الأسعار في ظلّ معركة الحصص السوقية
متابعة الصباح الجديد:
أظهر مسح لرويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) انخفض في أيار من قرب مستويات قياسية في ظل هجمات تعرض لها قطاع النفط النيجيري وحالات تعطل أخرى للإنتاج طغت على زيادة إمدادات إيران وأعضاء خليجيين بالمنظمة.
ويشير ارتفاع الإمدادات من السعودية وإيران إلى أن كبار منتجي النفط بالمنظمة ما زالوا يركزون على الحصة السوقية عقب فشل مبادرة بين أعضاء المنظمة ومنتجين خارجها في نيسان كانت تهدف لدعم الأسعار عن طريق تثبيت الإنتاج.
وتراجعت إمدادات المنظمة إلى 32.52 مليون برميل يومياً هذا الشهر من 2.64 مليون برميل يومياً في نيسان وفقاً لما أظهره المسح الذي استند إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات نفط وأوبك ومستشارين.
وكانت نيجيريا صاحبة أكبر انخفاض في آيار بسبب هجمات شنها مسلحون على قطاع النفط في البلاد. وتسبب تعطل الإمدادات في نزول إنتاج نيجيريا لأدنى مستوى له في أكثر من 20 عاماً. وواصل الإنتاج الليبي انخفاضه بسبب تعطل شحنات من ميناء الحريقة.
وقالت مصادر في المسح إن صعوبات في التحميل وبعض المشاكل الأخرى تسببت في استمرار تراجع إمدادات فنزويلا. وتقلصت الكميات التي ضخها العراق بسبب انقطاعات الكهرباء التي قلصت الصادرات الجنوبية بعدما اقتربت من مستويات قياسية في نيسان.
وكان العراق مصدر أسرع نمو في إنتاج أوبك في 2015. ومن بين البلدان التي رفعت الإنتاج واصلت إيران زيادة إنتاجها بعد رفع العقوبات الغربية عنها في كانون الثاني. وبلغ إنتاج البلاد 3.55 مليون برميل يومياً ليتجاوز مستواه في نهاية 2011 والذي بلغ 3.50 مليون برميل يومياً قبل تشديد العقوبات على طهران وفقاً لمسوح رويترز.
وقالت مصادر إن أي زيادات جديدة ستكون أصغر حجماً. وأشار المسح إلى أن إنتاج السعودية ارتفع إلى 10.25 مليون برميل يومياً مقارنة مع 10.15 مليون برميل يومياً في أبريل. كما زاد إنتاج الإمارات العربية المتحدة عقب الانتهاء من أعمال صيانة في حقول نفطية وكذلك إنتاج الكويت مع تعافي الإمدادات بعدما تسبب إضراب نظمه عمال القطاع على مدى ثلاثة أيام في خفض الإنتاج.
في الشأن ذاته، قالت مصادر بقطاع النفط إن السعودية أكبر مصدر للخام في العالم رفعت أسعار أغلب أنواع الخام التي تصدرها إلى آسيا ولكنها أبقتها عند الحد الأدنى للتوقعات من أجل الحفاظ على تنافسيتها في معركة الحصص السوقية.
جاءت هذه الزيادة بعد أن عرضت شركة أرامكو عملاق النفط السعودي الشهر الماضي بيع مزيد من النفط الخام للعملاء في آسيا في خطوة اعتبرت في حينها دليلا على أن أكبر بلد مصدر للخام في العالم لا ينوي خفض إنتاجه حيث يتصارع على الحصة السوقية مع منتجين كبار آخرين.
وقال متعامل مع شركة تكرير في شمال آسيا «السعودية رفعت أسعار البيع الرسمية بأقل مما كان متوقعا.»
وقالت أرامكو السعودية يوم الأحد إنها رفعت سعر تموز لشحنات الخام العربي الخفيف المتجهة إلى المشترين الآسيويين بمقدار 0.35 دولار للبرميل ليتحدد بعلاوة سعرية 0.60 دولار فوق متوسط خامي عمان ودبي في حين خفضت سعر البيع الرسمي لشحنات تموز من الخام العربي الخفيف المتجهة إلى شمال غرب أوروبا 0.35 دولار للبرميل إلى خصم قدره 4.80 دولار للبرميل عن المتوسط المرجح لبرنت.
وفي أيار الماضي نقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو قوله إن الشركة تعتزم رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميا في النصف الأول من حزيران.
وأبقت السعودية السعر الرسمي للخام العربي الخفيف فائق الجودة لشهر تموز من دون تغيير مقابل توقعات كانت تشير إلى احتمال رفعه ما بين 10 سنتات إلى 50 سنتا. ويتم تصدير معظم هذا الخام الذي يعد الأعلى نسبيا في العائد إلى آسيا.
وتشتري اليابان أكثر من نصف انتاج الخام العربي الخفيف فائق الجودة باستثناء الزيادة في إنتاج حقل شيبة وبلغ متوسط الواردات 411 ألف برميل يوميا في الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي.
وقال متعامل آخر إن هذا سوف يساعد الخام العربي الخفيف فائق الجودة على المنافسة مع الأنواع الخفيفة التي تنتجها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
على الصعيد ذاته، قالت شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج روسي للنفط إن صافي الأرباح في الربع الأول انخفض بنسبة 59 بالمئة إلى 42.8 مليار روبل (651.3 مليون دولار) بسبب هبوط أسعار النفط.
وجاءت النتائج دون توقعات المحللين.
وانخفضت أسعار خام برنت إلى أقل مستوى لها في 13 عاما لتسجل 27 دولارا للبرميل في كانون الثاني بسبب تخمة المعروض. ومنذ ذلك الحين تعافت الأسعار إلى نحو 50 دولارا للبرميل.
وقالت لوك أويل في بيان أمس الاثنين «نتائجنا للربع الأول من 2016 تأثرت بانخفاض متوسط أسعار النفط والتقلبات في سعر صرف الروبل أمام الدولار واليورو.»
وأضاف البيان «وفي المقابل عوض انخفاض الضرائب على استخراج المعادن ورسوم التصدير جانبا من تلك الآثار.»
وهبطت مبيعات الشركة إلى 1.2 تريليون روبل من 1.4 تريليون روبل في الربع الأول من العام الماضي وهو ما يتسق مع التوقعات بينما انخفضت الإيرادات قبل احتساب الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين 32 بالمئة إلى 145.5 مليار روبل مقارنة بمبلغ متوقع بلغ 170.4 مليار روبل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة