رقصة «السامبا» مع دونغا

بدأ المنتخب البرازيلي مشواره في كاس امّم اميركا الجنوبية 2016 بتعادل سلبي مخيب مع المنتخب الإكوادوري في اللقاء الذي جمعهما على ملعب «روز باول» في مدينة باسادينا الأميركية، في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الثانية بالدور الأول من البطولة الاستثنائية في ذكراها المئوي، ليثير هذا التعادل الكثير من الشكوك والقلق حول مستقبل (السيليساو) مع المدير الفني كارلوس دونغا. خاصة اذا علمنا ان هناك 24 انتصاراً للمنتخب البرازيلي على نظيره الإكوادوري من 30 مباراة خاضها الفريقان طوال تاريخهما الكروي مع اربع تعادلات وخسارتين فقط مسجلاً 89 هدفاً في شباك الاكوادور ودخل مرماه 22 هدفاً.
ومع الاحترام لقدرات رفاق (انطونيو فالنسيا) لاعب (مان يونايتد) ومدى تطورهم خلال المدة الماضية الا ان هذا لايعطي المبرر للتدهور في المستوى الفني لصاحب الثمان بطولات (كوبا اميركا) وخمس بطولات (كأس العالم).
منتخب (السامبا) يعيش حالة من انعدام (الوزن) منذ مدة ليست بالقصيرة ، (دونغا) عاجز عّن إيجاد التوليفة المناسبة برغم وجود كم هائل من افضل اللاعبين في اندية أوروبا الكبرى.
الأسباب كثيرة والمحللين والمتابعين للشأن البرازيلي لم يتركوا (دلو) الا ورموه في (بئر) ادارة (دونغا) الفنية، لكن على مايبدو ان اكبر مشكلة يواجهها (دونغا) في المدة الحالية هو ان التوافق بين المميزات الفردية للاعبين وبين المميزات الخططية لنظام اللعب مفقود وهذا واضح في الصعوبة الكبيرة التي يواجهها اللاعبين في بناء الهجمة وإنهائها. كانت هذه السمة اكثر مايميز (السيليساو) على مر تاريخه (التليد).
اذا لم يجد (دونغا) الحلول (الناجعة) لمعالجة هذا الخلل فستظل البرازيل تعاني مع هذا المدرب لانه يتعلق بالخصائص الاستراتيجية لمميزات نظام اللعب الفعّال وهو موضوع جداً خطير على اكبر الفرق العالمية خاصة تلك التى تسعى للبطولات. والاخطر ان رقصة السامبا لم تعد تلهم الملايين مع (كارلوس دونغا).

* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة