حكومة الإقليم تسعى لاستقطاب المستثمرين ورجال الأعمال

أكّدت انخفاض نسبة الاستثمار 300 بالمئة في كردستان
السليمانية ـ عباس كارزي:
اعلن مسؤول دائرة التنسيق والمتابعة في حكومة اقليم كردستان نوري عثمان انخفاض نسبة الاستثمار بنسبة 300 بالمئة في الاقليم، مطالباً الشركات ورجال الاعمال استغلال الاوضاع المستقرة والاستفادة من الفرص المتاحة للاستثمار في الاقليم.
وقدم عثمان في مؤتمر صحفي عقده في اربيل شرحاً عن نسبة الاستثمار والاسباب التي ادت الى انخفاضها بنحو ملحوظ، مؤكداً انخفاض نسبة الاستمثار بنسبة 300 بالمئة في العام الحالي 2016، عن عام 2014 المنصرم، معلناً منح 751 اجازة استثمار بواقع 47 مليار دولار منذ العام 2006 لشركات استثمرت في شتى القطاعات بالإقليم، واضاف تم منح 40 اجازة استثمار مؤخراً بمبلغ 5 مليارات دولار في شتى القطاعات.
عثمان اوضح ان قطاع الصناعة اخذ حصة الاسد من الاستثمارات التي دخلت الاقليم، بواقع 18 مليار دولار تلاه قطاع الاسكان الذي جاء في المرتبة الثانية، عبر تخصيصات مالية قدمها صندوق الاسكان ومساهمة حكومة الاقليم، معلنا استعداد حكومة الاقليم لتقديم جميع التسهيلات المطلوبة للراغبين بالاستثمار في الاقليم.
يذكر ان قانون الاستثمار الذي شرع في برلمان الاقليم عام 2006 اتاح للشركات المستثمرة ورجال الاعمال وتحديداً في قطاع الاسكان، فرصاً للتلاعب والالتفاف على بنوده، جوبه بانتقادات واسعة من قبل المختصين والخبراء، الذين اكدوا تسببه بخسارة مساحات شاسعة من اراضي الاقليم، اضافة الى استنزافه اموال المواطنين على مشاريع اسكان، عدا عن كونها تفتقر الى المواصفات والمعايير المطلوبة، فانها فشلت في انهاء ازمة السكن ولم تستهدف الطبقات الفقيرة وبقيت ازمة السكن على حالها في الاقليم.
وعلى صعيد ذي صلة اعلن وزير الزراعة في حكومة الاقليم عبد الستار مجيد مشاركة قطاع الزراعة بتأمين 10 بالمئة من واردات الاقليم المالية، برغم عدم تخصيص حكومة الاقليم اية ميزانية لتطوير الواقع الزراعي خلال الاعوام الثلاثة الماضية.
مجيد اشار في كلمة القاها خلال مؤتمر نضمته غرفة تجارة وصناعة محافظة السليمانية لتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة بالاقليم استعداد وزارته لتقديم التسهيلات المطلوبة للراغبين بالاستثمار في المجالات المختلفة للزراعة بهدف تطوير الواقع الزراعي في الاقليم، مؤكدا وجود بيئة ملائمة وارض خصبة اضافة الى الاجواء المناسبة للراغبين بالاستثمار وتطوير الزراعة في الاقليم.
مجيد اشار الى انه بمكان القطاع الزراعي ان يرفد ميزانية الاقليم بمبالغ كبيرة وان يحل محل النفط والغاز ويسهم في احتواء الازمة الاقتصادية الراهنة فيما لو تم ايلاء اهتمام اكبر وتطوير الزراعة بنحو عصري حديث، مبيناً عدم تخصيص حكومة الاقليم نتيجة للازمة الاقتصادية اية ميزانية للزراعة خلال الاعوام الثلاثة الماضية.
وبين انه برغم عدم وجود التخصيصات المالية المطلوبة الا ان قطاع الزراعة يسهم بنسبة 10 بالمئة من تأمين ميزانية الاقليم سنوياً، منتقداً اقامة ايران وتركيا العديد من السدود والقنوات الاروائية على الانهر والروافد التي تغذي سدي دربنديخان ودوكان في الاقليم، مؤكداً انهم على تواصل مستمر مع تلك الدول لضمان النسب المطلوبة للإقليم من الاطلاقات المائية.
يشار الى ان السياسة الاقتصادية والاجراءات الادارية التي اتخذتها حكومة الاقليم مؤخرًا لم تسعفها في تجاوز الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها، وما ترتب عليها من ديون بلغت 20 مليار دولار، الذي عزته الى انخفاض اسعار النفط وفشل اتفاقها النفطي مع الحكومة الاتحادية، ما تسبب بعجزها عن منح رواتب الموظفين الشهرية وتوقف شبه تام للمشاريع الخدمية والبنى التحتية، الامر الذي ولد استياءً وسخطاً لدى المواطنين الذين طالبوا بحل الحكومة وتقديم المسؤولين فيها عن الازمة الاقتصادية الى القضاء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة