أصل النغل

في مسرحية برخت (دائرة الطباشير القوقازية) والمأخوذة عن قصة قديمة تنسب للامام علي بن أبي طالب حول تنازع امرأتين على طفل، كل واحدة تدعي هي أمه، وحار القاضي بفض نزاع عويص وشائك فكيف يثبت بشكل قاطع الام الحقيقية حتى خطرت على باله فكرة: يأتي بالمرأتين وامام الناس يأمر السياف بضرب الطفل الى نصفين، لكل واحدة نصف، وحالما رفع السياف سلاحه ليضرب صاحت الام الحقيقية: لا اعطوه لها فهي أمه( تقصد التي تدعي امه) .وهكذا تيقن القاضي بان الام الحقيقية هي من خافت على الطفل وارتعبت من ضربه وتقسيمه فأعطاها الطفل. واليوم في الفلوجة تحدث نفس القصة ونحن نرى الام الشرعية الحقيقية لداعش كيف تجعر وتنوح عبر قناة العربية والجزيرة والشرقية والبغدادية وبقية أمهات النغل داعش. كل العالم مجلوط بسبب ارتفاع ضعط دم السعودية وهي تتلاطم على مصير أبنها النغل داعش الذي يتلقى أشد الضربات على ايدي العراقيين. أنتبهت شعوب العالم الى الخطر الارهابي في مذهب الوهابية الذي يكفر كل البشر وينشر علوم الكراهية وفقه الضغينة والحقد حتى صار دين الاسلام بؤرة رعب وتهديد للعالم بسبب نغولة ابن تيمية ومن بعده محمد بن عبدالوهاب، الذي تجسد على يديه مذهب أكلة لحوم البشر، مذهب الوهابية الذي يبيح للزوج أكل زوجته كما في مناهج الازهر، ويفتخرون بخالد بن الوليد عندما شوى رأس مالك بن نويرة واغتصب زوجته، ويفتخرون بكل عمل شنيع وقبيح ويصلون بالحمد والشكر لكل جريمة حتى أيقنت شعوب العالم اليوم بأن السعودية هي الام الحقيقية لداعش ولكل نغولة الارهاب العالمي، لكن أموالها تخرس جميع الالسن وتحرف الوقائع وتزور الاحداث، فقد اشترت المملكة أعرق وكالات الاخبار مثل (b.b.c) التي ضحت بسمعتها التي دامت أكثر من قرن على مصداقيتها واليوم سقطت في فخ أموال السعودية وراحت تصوغ الخبر على مقاس وعقل ومذهب المملكة، وها هو الضمير العالمي يغمض عين على اليمن والفظاعات التي تشنها الطائرات السعودية وعلى مجازر الاطفال وقصف الاسواق بالنابالم والقنابل العنقودية، بينما يفتح عينه على وسعها وهو يرثي حال الدواعش في الفلوجة ولا يرصد حال المدنيين وهم يتناثرون أشلاء بين الالغام والعبوات التي زرعها تنظيم الدول الاسلامية في العراق والشام ليقيم خلافة الدين الراشد من خلال المذابح اليومية والحرق ومهرجانات قطع الرؤوس، والفتك بالمدنيين الذي لا يراه ضمير العالم الأعور لكنه يرى الضفدع المنكوبة بعوق قدميها وهي وسط مياه ملوثة، وانا مع حقوق الضفادع في العيش الكريم ولكن أيضا علينا رؤية بقية الكائنات التي ترفض السعودية رؤيتها مثل اطفال سوريا واليمن وحقهم بالعيش الكريم. ضمير العالم أعور بسبب مليارات الدولارات الخليجية حتى صار يخدع نفسه بمسميات الحضارة وحقوق الانسان والدفاع عن الحريات بينما السعودية البلد الاول في العالم بانتهاك حقوق الانسان والحيوان والحشرات والتراب والصخر والهواء. العالم لا يرى نساء السعودية والخليج لكن جميع شعوب الارض تسمع اليوم جعير الام على نغلها داعش.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة