كنوت همسون

يعدّ الكاتب النرويجي كنوت همسون واحداً من أعظم الكتاب الذين عرفهم العالم خلال القرن العشرين وما تزال روايتهِ «الجوع» تعد من الروائع الأدبية في القرن المذكور.
ولد الكاتب همسون في 4آب 1859 , حازعلى جائزة نوبل للآداب عام 1920.
ينتمي كنوت همسون إلى عائلة ريفية فقيرة، وقد عاش طفولة قاسية في رعاية عمه الذي كان ينتمي إلى الحركة التقوية «حركة دينية نشأت في ألمانيا في القرن السابع عشر واكدت على دراسة الكتاب المقدس وعلى الخبرة الدينية الشخصية «.
بعد أن مارس العديد من المهن الوضيعة لكسب قوته، سافر إلى بلاده بسبب المرض الذي أصابه في غربته. وبعد شفائه سافر من جديد إلى الولايات المتحدة الأميركية. وقد سمحت له هذه الاقامة الثانية بالتعرّف على الحياة الأمركية في جميع جوانبها. واعتمادًا على ذلك أصدر عام 1889 كتاباً حمل عنوان «الحياة الثقافية في أميريكا الحديثة» ثم نشر في السنة التالية «1890» مقالًا بعنوان: «الحياة اللاواعية للروح» وفي الكتاب المذكور- كما في هذا المقال- هاجم بحدة «المادية الأميركية الصاخبة».‏
في عام 1890، أصدر كنوت همسون روايته «الجوع» التي حققت له شهرة عالمية واسعة. وفي هذه الرواية يدين «الحضارة المادية» وجميع مظاهرها التي «لوثت الحياة الإنسانية» وجعلتها «غير محتملة». وهذا ما فعله أيضاً في جل الروايات التي أصدرها خلال مسيرته الإبداعية الطويلة. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، ناصر النازية، واعد هتلر قادر على أن «يقيم في ألمانيا مجتمعا جديداً، متحرراً من كل الأمراض التي جلبتها الحضارة المادية».‏
وقد أصيب كنوت همسون أكثر من مرة بنوبة عصبية حادة، وفي أواخر حياته اشتدت عليه هذه النوبات حتى لم يعد يعي ما يقول وما يفعل.‏
في كتابه: «كنوت همسون، الحالم والغازي» يضيء النرويجي « انغار سلاتن كولو» جوانب جديدة في حياة صاحب رائعة «الجوع» ويشير إلى أن بعض أفراد عائلة هذا الكاتب كانوا مصابين بالعفة والجنون. كما يشير إلى أن السنوات القاسية التي عاشها في طفولته وفي سنوات مراهقته وشبابه، تركت في نفسه جروحًا لم تبرأ حتى عندما تقدم به السن، وحصل على شهرة عالمية كبيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة