كلينتون: انتخاب ترامب سيعرِّض مصدر قوّة الولايات المتحدة للخطر

المرشّح الجمهوري يتهم منافسته الديموقراطية بالكذب قبل معركة كاليفورنيا
واشنطن ـ وكالات:
شنَّت المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة الاميركية، هيلاري كلينتون، هجومًا عنيفًا على منافسها الجمهوري دونالد ترامب، متهمة إياه بأنه «يبحث عن معركة مع حلفاء الولايات المتحدة وأصدقائها»، مؤكدة أنه «إذا اخترناه رئيسا لنا فإنه سيعرض مصدر قوتنا للخطر».
وجاءت تصريحات كلينتون هذه أثناء كلمة رئيسية مكرسة لمسائل السياسة الخارجية والأمن القومي للبلاد ألقتها ليل الخميس، في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا قبل أيام قليلة على الانتخابات فيها.
وقالت كلينتون: «إن ترامب يسعى إلى المعركة مع أصدقائنا، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني وعمدة لندن والمستشارة الألمانية ورئيس المكسيك وبابا الفاتيكان. ويقول إنه يتمتع بخبرة في شؤون السياسة الخارجية لمجرد أنه نظم مسابقة «ملكة جمال الكون» في روسيا. ويضاف على ذلك أنه يعتبر أن أميركا ضعيفة وهو آسف جدا لذلك».
في حين ترى كلينتون، أنها على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة ليست ببلاد «قوية» فقط، بل «استثنائية» بفضل علاقاتها مع الحلفاء. واعتبرت أن «موسكو وبكين تشعران بغيرة عميقة إزاء تحالفات أميركية، لأنه لم يكن لديهما أي شيء من هذا القبيل». وتابعت كلينتون تقول: «إذا اخترنا رئيسا لنا شخصا سيعرض مصدر قوتنا للخطر وفي حال تحقيق دونالد ما يريده سيكون في الكرملين حفل. علينا ألا نسمح بحدوث ذلك».
وأضافت أن ترامب غير قادر على القيام بعمل الرئيس الأميركي، قائلة: «إنه ليس فقط غير مستعد، بل غير قادر على العمل في مثل هذا المنصب أخلاقيا». كما وصفت كلينتون أفكار ترامب بـ»هراء مستمر وهجمات شخصية وكذب مباشر».
بدوره، وصف دونالد ترامب خطاب كلينتون الأخير بـ»أداء سيئ لهيلاري الكذابة» معتبرا أن كلينتون كانت تسعى إلى تحريف أولوياته في السياسة الخارجية بالكامل.
وفي اجتماع انتخابي مساء أمس في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا، قال ترامب إنه اطلع على نسخة من خطاب كلينتون وقال إنه “يحتوي على أكاذيب عن سياستي الخارجية».
وتابع ترامب الهجوم على كلينتون أمس الاول الخميس بتغريدة على تويتر قال فيها «هيلاري كلينتون ليس لديها أي موهبة لا يجب أن تكون رئيسة، وأن مزاجها سيء وقدرتها على اتخاذ القرارات منعدمة».
كما أدلى رينس بريباس رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بتصريحات انتقد فيها كلينتون أيضا. وقال «ليس هناك من متحدث سيء في شؤون الأمن القومي أكثر من هيلاري كلينتون التي كانت وزيرة خارجية أوباما التي ساعدت في تحويل ليبيا إلى مأوى للجهاديين وتزعمت توقيع الاتفاق النووي الخطر مع إيران ودعت بشكل سري إلى استدعاء الإرهابيين من جوانتنامو إلى الأراضي الأميركية».
وبالإضافة إلى كاليفورنيا، ستجري منافسات بين المرشحين الديمقراطيين في السابع من حزيران الجاري في ولايات مونتانا ونيوجيرزي ونيو مكسيكو ونورث داكوتا وساوث داكوتا.
وعبّر مسؤولون في المخابرات الأميركية عن قلقهم من أن الأسلوب المندفع لدونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري المفترض للانتخابات الرئاسية، قد يشكل خطرا على الأمن القومي، مع استعدادهم لاطلاعه على معلومات في إفادة روتينية تسبق الانتخابات بمجرد حصوله رسميا على ترشيح الحزب. وأبلغ 8 مسؤولين أمنيين كبار «رويترز» أن لديهم مخاوف بشأن إطلاع ترامب على معلومات سرية، والذي كان أسلوبه المتهور خلال حملته الانتخابية سمة ميزت صعوده كمرشح متمرد. ورغم مخاوفهم قال المسؤولون إن الإفادة التي توصف بأنها سرية للغاية ويحصل عليها كل مرشح لن تخرج عن المعتاد لتجنب أي شكل من أشكال التحيز.
من جهة أخرى، أشار مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن الفضيحة المتعلقة بالبريد الالكتروني لهيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية تثير القلق بشأن أسلوب تعاملها مع معلومات حساسة. وقال المسؤولون إن عدم امتلاك ترامب لخبرة في السياسة الخارجية وأسلوبه المتقلب وقلة المعلومات عن فريق مستشاريه في السياسة الخارجية يجعلونه حالة فريدة.
وهون مسؤولون آخرون من المخاوف وأشاروا إلى أن الإفادة التقليدية والتي تصنف «سرية للغاية» تقدم في أغلب الأحوال نظرة عامة على قضايا الأمن القومي، ولا تشمل أشد الأسرار الحكومية حساسية بشأن مصادر المعلومات والعمليات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة