مكاسب الأسعار رهن تخمة النفط العالمية في 2016

جازبروم الروسية: لا ضرورة لشنّ حرب بترولية في أوروبا
متابعة الصباح الجديد:
أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز ونشرت نتائجه أمس الثلاثاء أن من المرجح أن تحد تخمة معروض النفط العالمي من مكاسب أسعار الخام في العام الحالي برغم سلسلة من حالات تعطل الإنتاج غير المتوقعة وانكماش إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وتسببت حرائق الغابات في كندا والاضطرابات السياسية في فنزويلا وتعطل إمدادات في نيجيريا وليبيا في توقف إنتاج ما يقرب من أربعة ملايين برميل يوميا.
وقاد ذلك لتهدئة المخاوف من تخمة المعروض وساهم في دفع أسعار النفط إلى قرب 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى في سبعة أشهر.
لكن بعض المحللين لا يتوقعون أن يزيد المتوسط السنوي لأسعار النفط عن هذا المستوى كثيرا قبل العام المقبل.
وفي أحدث استطلاعات الرأي الشهرية التي تجريها رويترز توقع المحللون الثلاثة والثلاثون الذين شاركوا في الاستطلاع أن يصل متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في 2016 إلى 43.60 دولار للبرميل بزيادة 1.30 دولار عن توقعات الشهر الماضي بوصوله إلى 42.30 دولار للبرميل.
ويمثل ذلك ثالث زيادة شهرية على التوالي في توقعات أسعار برنت التي بلغ متوسطها نحو 39 دولارا للبرميل منذ بداية العام.
غير أن مخزونات النفط العالمية التي بلغت مستويات قياسية مرتفعة من المتوقع أن تحول دون تحقيق أي مكاسب كبيرة لبعض الوقت.
وأظهر الاستطلاع أن من المتوقع أن يصل متوسط سعر برنت في العقود الآجلة إلى 56.40 دولار للبرميل في 2017 على أن يرتفع إلى 64.30 دولار في 2018.
في الشأن ذاته، قال ألكسندر ميدفيديف نائب الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم الروسية العملاقة للغاز أمس، إن الشركة لا ترى حاجة لشن حروب أسعار في قطاع الغاز الطبيعي في أوروبا لإبعاد منافسين بما في ذلك واردات غاز طبيعي مسال متوقعة من الولايات المتحدة.
وتورد جازبروم ثلث الغاز الذي يستهلكه الاتحاد الأوروبي ولكن العلاقات ساءت بسبب أوكرانيا بما دفع الاتحاد للبحث عن بدائل لواردات الطاقة الروسية.
ويتمثل أحد البدائل المحتملة للغاز الروسي في الغاز المسال من الولايات المتحدة المتوقع أن ترتفع صادراتها كثيرا من الآن وحتى 2019.
وذكر ميدفيديف أن هناك حديثا عن أن الغاز المسال الأميركي يمثل حلا بديلا للغاز الروسي «لكن في الوقت الحالي توجد وجهات للغاز الطبيعي المسال الأميركي أفضل من أوروبا.»
وأضاف «سيحدد السعر مدى تنافسية الغاز الطبيعي المسال الأميركي. لا أتوقع تدفق الغاز الطبيعي المسال الأميركي على بولندا أو البرتغال.»
وأكد ميدفيديف أن صادرات الشركة من الغاز لأوروبا وتركيا قد تتجاوز مستوى قياسيا يبلغ 165 مليار متر مكعب سنويا وهو أعلى من 159 مليار متر مكعب في 2015.
وتجني جازبروم أكثر من نصف إيراداتها من أوروبا وتوقع ميدفيديف أن تصل مبيعات الشركة إلى 28 مليار دولار هذا العام.
وكان بعض المحللين قالوا إن جازبروم ستضطر لخفض الأسعار من أجل الحفاظ على حصتها السوقية في أوروبا.
وقال ميدفيديف للصحفيين «لا أرى أي ضرورة لشن حرب أسعار.»
وأشار إلى أن أسعار الغاز في الربع الثاني ستكون الأدنى منذ بداية العام لكنه يتوقع ارتفاعها بداية من الربع الثالث.
الى ذلك، قالت روسنفت أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا أمس الثلاثاء إنها استكملت صفقة بيع حصة نسبتها 15 في المئة في حقل فانكور النفطي في شرق سيبيريا إلى أو.إن.جي.سي الهندية مقابل 1.27 مليار دولار.
وتم توقيع الصفقة بشكل مبدئي في أيلول 2015.
وينتج حقل فانكور الذي بدأ التشغيل في 2009 نحو 440 ألف برميل يوميا من النفط ويعد مصدرا لإمدادات الخام الروسي إلى الصين.
وفي آذار وقعت أو.إن.جي.سي أيضا اتفاقا مبدئيا لزيادة حصتها في فانكور إلى 26 في المئة من 15 في المئة.
على صعيد متصل، ارتفعت واردات آسيا من النفط الإيراني في نيسان بما يزيد عن 13 في المئة مقارنة بها قبل عام مع سعي إيران لاستعادة الحصة السوقية التي فقدتها بسبب عقوبات دولية حيث طغت زيادة الشحنات إلى الهند وكوريا الجنوبية على الهبوط الكبير في واردات اليابان.
وتأتي الأرقام متوافقة مع بيانات التحميل التي حصلت عليها رويترز في وقت سابق وتؤكد أن إيران تستعيد حصتها السوقية بوتيرة أسرع من المتوقع بعد رفع العقوبات عنها في يناير كانون الثاني.
وأعلنت اليابان أمس الثلاثاء الأرقام الرسمية لوارداتها النفطية في نيسان في أعقاب بيانات في وقت سابق من الصين والهند وكوريا الجنوبية. واستورد أكبر عملاء للنفط الإيراني مجتمعين 1.3 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بحسب بيانات حكومية رسمية وبيانات تتبع السفن.
ومن المنتظر أن ترتفع صادرات إيران النفطية إلى آسيا بنحو 60 في المئة في أيار عنها قبل عام إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
ولعدة أعوام قبل 2012 صدرت إيران نحو 2.5 مليون برميل يوميا من الخام اتجه أكثر من نصفها إلى آسيا وبشكل رئيس إلى الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.
ويشكل الحفاظ على الاتجاه الصعودي للصادرات تحديا لإيران مع سعي منافسين في الشرق الأوسط أيضا لاقتناص حصة من السوق في ظل صعود أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية.
وقالت مصادر في القطاع قبيل اجتماع منظمة أوبك هذا الأسبوع إن العراق سيصدر خمسة ملايين برميل إضافية من الخام في حزيران لزيادة حصته السوقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة