أخلاقيات النشر الصحفي

د. محمد حسين حبيب

نشرت صحيفة المدى العراقية في عددها 3551 بتاريخ 19/1/2016 وفي صفحتها الثانية عشر -مسرح- مقالا بعنوان (الاشتغالات التقنية لمسرح ما بعد الدراما) لكاتبه (بشار عليوي) .. ولا نحتاج اليوم الى ثمة ممهدات ما تتعلق باهمية الاخلاق الصحفية لاي ناشر والامانة والمصداقية التي تفرضها على الصحفي هذه المهنة الشريفة والتي من شانها ان تهدم كيانات برمتها اذا خرجت عن مسارها الاخلاقي اوالعلمي.. مباشرة ساسوق للقارىء الكريم مجموعة ملاحظاتنا عن هذه المقالة وعملية السطو على حقوق الاخرين التي بدت واضحة في المقالة السالفة الذكر.. وهي: 1- اخر سطرين ونصف نهاية مقالة عليوي مسروقة نصا من (فاطمة اكنفر) ومن مقالتها المنشورة في موقع الحوار المتمدن بعنوان (مسرح ما بعد الدراما واستراتيجية تقويض المعايير درامية التقليدية ) الرابط :
http://m.ahewar.org/s.asp?aid=475510&r=0&cid=0&u=&i=0&q=
2- ومن مقالة الناقد (عواد علي) الموسومة (التجريب المسرحي وما بعد الحداثة) والمنشورة في موقع رصين الالكتروني – الرابط :
http://rasseen.com/art.php?id=e05f9ee88d2bd6567cd34c66db3446be3c4e101f
ونقطة 3 اعلاه من مقالة عليوي نصها: «ان العرض المسرحي ما بعد الدرامي شيء يحدث بصورة دائمة دون نهاية يتأرجح بين الحضور والغياب، وبين الزعزعة والتكريس، ويتبلور في شكل تساؤلات تشكك في كل الحدود والكلمات.»… هي منقولة نصا من (عواد علي). مع تغيير الكلمة الاخيرة فقط لتكون (الكلمات) بدلا عن (الممكنات). كذلك نقطة 4 نصا من عواد علي ايضا.. واليكم بعض من نص مقالة الناقد (علي) من موقع (رصين ) والمنقولة اصلا عن صحيفة الراي بحسب اشارة الموقع: «التجريب المسرحي وما بعد الحداثة».. الراي – عواد علي – رافق التجريب المسرحي، بمفهومه العام، فن المسرح منذ نشأته في الحضارات القديمة؛ فالممثل اليوناني ثيسبس، الذي طور الأناشيد الديثرامبية -تلك التي كان المنشدون في الاحتفالات الدينية الطقسية يمجدون بها الإله ديونيسوس- إلى عرض مسرحي «مونودرامي»، من خلال عربته الجوالة، كان مجرباً.
والشاعر الدرامي أسخيلوس، الذي أضاف ممثلاً ثانياً، وطوّر الفعل الدرامي، كان مجرباً.
وسوفوكليس، الذي أضاف ممثلاً ثالثاً، كان مجرباً، «لأنه عمّق عناصر البناء الدرامي، ووسع آفاق العرض المسرحي. ….» الى ان يصل الناقد عواد علي في نهاية مقالته بالقول: «العرض المسرحي ما بعد الدرامي، شيء يحدث بصورة دائمة من دون نهاية، ويتأرجح دائماً بين الحضور والغياب، وبين الزعزعة والتكريس، ويتبلور في شكل تساؤلات تشكك في كل الحدود والممكنات، بل يهدد الشروط التي يضعها هو نفسه لتحققها وتعريفها. إنه يتحقق في صورة سلسلة من المراوغات القلقة المتقلبة للتعريفات والقواعد، على حد تعبير الناقد الأميركي مايكل فريد، وعدم استقرار أو ثبات المعنى، وفي تدعيم عوامل الاختلاف والتناقض».
من خلال متابعتنا للمسرح العربي، مشاهدةً وقراءةً، خلال ثلاثة عقود، نجد أن العروض التجريبية الناضجة للمخرجين العرب تتركز في عدد محدود من البلدان العربية، التي ظهرت فيها تجارب مهمة حمل بعضها منحى حداثياً، ولامس بعضها الآخر أفق ما بعد الحداثة.
وتجلت مظاهر ذلك التحول في تغيير بنية الخطاب المسرحي التقليدي، وابتكار أشكال ورؤى وتقنيات أدائية جديدة على المسرح العربي، خصوصاً تلك التجارب التي توجهت إلى الإعلاء من سلطة «التلقي» برؤية معاصرة، مجردةً النصوص التي اشتغلت عليها من سياقاتها الأدبية، ومُقْصيةً مبدأ المماثلة، ومحاوِلةً الاقتراب إلى صياغات تشكيلية، بصرية للخطاب المسرحي، وإطلاق العنان للتخييل الحر، والانزياح عن الإطار المرجعي، إذا جاز لنا أن نستعير هذا المصطلح من نقد الشعر، وإضفاء منحى تركيبي غامض على شبكة العلاقات بين الشخصيات والمَشاهد والثيمات وعناصر التعبير الجسدي، بجعلها تتداخل بعضها مع بعض، بحيث يجد المتلقي نفسه أمام دهشة والالتباس يرغمانه على المشاركة في إنتاج البنية الدلالية للعرض المسرحي، أو تأويله. )) انتهت مقالة الناقد عواد علي. مع ملاحظة ان السطور التي اسفلها خط هي السطور المسروقة في نقطة 3 و 4 من مقالة عليوي .
4 – سطور عليوي هذه من مقالته اعلاه نفسها : (فإن الوسائل المسرحية المستعملة لا تخضع لاختيارات تراتبية بما في ذلك « العلامات « ومادامت قاعدة هذا المسرح هي اختراق المقولات، فإن المتفرج يجد نفسه «غارقاً « في هذه العلامات.) … منقولة نصا من مقالة (د. حسن المنيعي) – عنوانها (المسرح العربي ما بعد الدراما) موجودة بعد هامش رقم 6 في مقالة المنيعي- والمنشورة في موقع مجلة الفنون المسرحية الموقع الثالث – عبر الرابط الالكتروني: http://theaterarts.boardconception.com/t336-topic
وكذلك السطور الاخيرة من مقالة عليوي- مسروقة نصا من (د. المنيعي) ايضا – تحت عنوان (بعض مواصفات مسرح ما بعد الدراما) … علما ان (المنيعي) قد اشار الى مصادر اقتباساته عن (هانز ليتمان) هامش رقم 2- وهي موجودة في مقالة المنيعي – الهوامش تاكيدا على امانة المنيعي العلمية والبحثية والمصداقية .
5 – وكذلك سطور عليوي هذه : «إن مسرح ما بعد الدراما هو طقس/ شعيرة يسعى إلى تغيير المتفرج، لأن الفضاء المسرحي يتحول إلى استمرار للواقع , وهو مسرح ملموس يعرض نفسه فنّاً في» مسروقة نصا و ايضا من مقالة الدكتورحسن المنيعي نفسها .
6 – وكذلك سطور عليوي هذه : «يُمكن القول أن وجود (مسرح ما بعد الدراما) ليس نَفْياً للمسرح الدرامي الذي يظل حاضراً في الأشكال الجديدة التي تتبلور انطلاقا من بنيته العامة , بل انه مسرح لا يهتم بالصراعات بقدر ما يهتم بوسائل التعبير وتنوعها والزمن هو المركز في العمل المسرحي، وهو فن ممدد يعكس حالة ويتعارض مع الزمن الغائي الذي يقوم عليه المسرح الدرامي , ومسرح لا يرتكز على مبدأ (الحدث) و (الحكاية) وإنما يقدم موقفاً أو حالة، كما أن الفضاء يعد فيه عنصراً فاعلا لا محايداً»…. مسروقة نصا من مقالة د. حسن المنيعي نفسها. .. ويمكن للقارىء الكريم مراجعة جميع اشارتنا ومصادرها المثبته اعلاه ضمن روابطها الالكترونية وهي مواقع معروفة ومتداولة وتنشر لاسماء نقدية وبحثية معروفة ايضا .
اضافة: اما المبادىء التسع الاخيرة التي جاءت في نهاية المقال فهي مسروقة نصا من (بانوراما المسرح مابعد الدراما- هانز تيز ليمان- مجلة فصول ع 73 – 2008 – والشكر يعود لتذكيرنا بها الفنان عباس رهك حينما قدم عنوان وخطة بحثه ولقد اعتمد رهك على هذه المبادىء ذاتها في مشروعه البحثي للدكتوراه في موضوعه عن مسرح ما بعد الدراما.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة