البيشمركة تقف على تخوم مدينة قره قوش تمهيداً لتحريرها

الدواعش يبتكرون في نينوى طرقاً جديدة للفرار من التنظيم
نينوى ـ خدر خلات:
واصلت قوات البيشمركة معركتها لليوم الثاني في محور وردك شرقي الموصل واقتربت من مركز اكبر مدينة في سهل نينوى، وهي قره قوش، فيما ابتكر عناصر التنظيم بمدينة الموصل طرقاً جديدة للهرب والتواري عن الانظار.
وعلى وفق مصادر متطابقة تحدثت لمراسل “الصباح الجديد” في نينوى فان “قوات البيشمركة هاجمت لليوم الثاني مواقع تنظيم داعش في محور خازر، وتمكنت من تحرير 4 قرى جديدة موقعة خسائر فادحة في صفوف العدو الذي اضطر الى الهرب والتراجع تاركاً جثث قتلاه وبعض اسلحته ومعداته وبضمنها عجلة مدرعة ومفخخة.
ونجحت قوات البيشمركة في السيطرة الكاملة على قرية وردك الأستراتيجية، بعد معركة شرسة مع عناصر التنظيم الذي عوّل على قناصته والانتحاريين والعبوات الناسفة كما في كل مرة، اضافة الى انه زج بسلاح جديد، وهو انتحاري يحمل حزاماً ناسفاً ويقود دراجة نارية، لكن تمكنت قوات البيشمركة من قتل العديد من هؤلاء الانتحاريين.
وحاليا تقف قوات البيشمركة على بعد اقل من 10 كلم من مركز قضاء الحمدانية (قره قوش) والتي تعد اكبر مدينة في سهل نينوى، ولا يفصل قوات البيشمركة عنها سوى قريتي قرقشة وخرابة سلطان غير المأهولتين بالسكان.
وعقب السيطرة على غالبية القرى في محور خازر، باشرت الفرق الهندسية التابعة لقوات البيشمركة بتطهير الطرق من العبوات والاجسام غير المنفلقة، علماً ان التنظيم الارهابي قام بتفخيخ بعض البيوت التي تم تفكيكها لاحقاً.
وتسود روح من التفاؤل بين سكان سهل نينوى عقب انتصارات البيشمركة الاخيرة، حيث يأملون انهاء معاناتهم كنازحين والعودة لديارهم المهجورة منذ عام و عشرة اشهر تقريباً.
ويشار الى الن المناطق التي تم تحريرها بهجوم امس واليوم، تعود لابناء من المكون الشبكي والكاكائي، علما ان مركز قضاء الحمدانية وبرطلة وكرمليس يقطنها اغلبية من المكون المسيحي، وجميع هذه المناطق تخلو من السكان، لكن التنظيم الارهابي كان قد استقدم العشرات من عناصره وعائلاتهم من مناطق بمحافظتي الانبار وصلاح الدين قبل عدة اشهر ووطنّهم هناك.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد اجتاح سهل نينوى في السادس من شهر آب/ اغسطس من العام 2014.

انتصارات القوات الامنية
تربك الدواعش بالموصل
في ظل الانتصارات التي تحققها القوات الامنية بشتى صنوفها في محافظتي نينوى والانبار، يسود ارتباك كبير عناصر التنظيم الارهابي بالموصل.
حيث لجأت بعض العائلات ممن احد ابنائهم منخرطون في صفوف التنظيم ببث اخبار كاذبة يزعمون فيها ان ابنهم “استشهد” في احد محاور القتال،ويقيمون له عزاء شكليا، وبعد فترة يتم الاكتشاف بانه حي، ويراه الناس في مكان ما او تتوارد الانباء بانه غادر لدولة مجاورة للعراق.
وارتفعت وتيرة الهرب من تنظيم داعش من قبل المقاتلين المحليين مؤخرا، والاعدام علنا يكون مصير من يتم القبض عليه.
على صعيد آخر، عادت ظاهرة كتابة حرف (م) على جدران مدينة الموصل.
ويقول ناشطون موصليون ان حرف ‏م اصبح يمثل رعباً مستداماً لعناصر ‏داعش، والتنظيم يعتقد ان استخباراته قوية وانهم مسيطرون على الوضع في الموصل، بينما يظهر هذا الحرف في عدة مناطق، بل ظهر على جدران الجامع النوري (منارة الحدباء) الذي القى فيه الارهابي ابراهيم عواد البدري (ابو بكر البغدادي) خطابه الذي اعلن فيه خلافته المزعومة.
ويقول ناشط موصلي ان “حرف ميم هو صرخة مرسلة من ازقة المدينة التي تقطف ارواح الدواعش كل يوم وكل ليلة، وهو رمز المقاومة على الجدران التي ارعبتهم واحرقت قلوبهم، بعد ان احرقوا قلوبنا بحرفيهما القبيحان (‏ن) و (‏ر)، والاخيران يعنيان نصراني و رافضي على التوالي، والتي خطها التنظيم المتطرف على بيوت المسيحيين والشيعة (من الشبك والتركمان) وصادرها ابان سيطرته على مدينة الموصل قبل نحو عامين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة