استعادة الهيبة

من بين اهم المكتسبات التي سيحصل عليها العراق في معركته البطوليه مع الارهاب هوتصاعد المعنويات والروح القتالية للمقاتلين والتحلي بالعزيمة والتمسك بالثوابت الوطنيه في بناء القدرات العسكرية والامنية في صفوف الجيش العراقي والتشكيلات الاخرى واذا كان الاعداء والمتربصين بوحدة العراق راهنوا كثيرا على عدم قدرة العراقيين على اعادة بناء جيشهم الوطني والعقائدي الذي ضرب اروع الامثلة في معارك العرب مع اسرائيل والمعارك الوطنية الاخرى فان هذا الجيش سيكون بعون الله قادرا على اعادة بناء نفسه مجددا و قادر ايضا على ازالة اثار الانتكاسة الكبرى المتمثلة باحتلال داعش لمدن الموصل وصلاح الدين والانبار وفشل بعض قادته في الصمود وادارة المعركة بشكل سليم وتسلل المفسدين الى صفوفه وفقدان الترابط بين الوحدات المقاتلة والقيادة العامة في بغداد ومنذ تحرير مدن محافظة صلاح الدين والشروع بتحرير مدن محافظة الانبار يتعزز الشعور بقوة العراق وقدرته التي تنبع من قوة وقدرة جيشه وصمود ابناءه المنضويين في تشكيلات الحشد الشعبي القادمين من مدن العراق المختلفة الذين اختلطت دمائهم مع دماء اخوتهم في المنطقة الغربيه ومع دماء ابناء محافظة الموصل وستثبت الايام مع استمرار الانتصارات الكبيرة على الارهابيين ان العراقيين قادرون على استعادة زمام المبادرة والنهوض من جديد بشجاعة وتحدي وقد شاهد العالم هذه الشجاعة ولربما كان لهذه الشجاعة وهذا الصمود الاثر الكبير في مواصلة الدعم الدولي المتمثل بمساندة التحالف الدولي لقوات الجيش العراقي في محاصرة الارهابيين وضربهم في مختلف المناطق ويمكن القول ان العراق اليوم هو الدولة الوحيدة التي تخوض حرب مباشرة مع تنظيم داعش وان الجنود العراقيين والشرطة الاتحادية وتشكيلات الحشد الشعبي يتقدمون الصفوف الامامية في هذه الحرب بما يعزز تجربه العراق في خوض المعارك مع الارهابيين ويكسبهم خبرات كبيرة في هذه المنازلة التاريخية واذا ماتكللت هذه النجاحات بالاندحار التام لفلول الارهاب وطرده من محافظة الموصل فان العراق يمكن ان يبعث برسالة قويه الى العالم اجمع مفادها ان الايمان بالله والاعتماد على النفس في الذود عن الوطن هو افتك سلاح يمكن ان يواجه به المجاهدون التنظيمات الارهابيه بمختلف مسمياتها وان هذه النجاحات والمكتسبات بحاجة الى رصيد سياسي متمثل بتحقيق الاصلاح الداخلي ونبذ الخلافات ودعم المتظاهرين العراقيين المطالبين بالقضاء على الفساد ومحاكمة المفسدين والانطلاق نحو بناء المؤسسة العسكرية على اسس متينة حينها يمكن للدولة ان تستعيد قوتها وهيبتها بين الدول وان يستعيد الجيش العراقي دوره الريادي في المنطقة وخلاف ذلك فان هذه الدولة وهذا الوطن سيبقى من دون سور يحميه وسيبقى ارضا مستباحه …!!
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة