حوادث الطائرات تحوّل السماء إلى ساحة لتصفية الحسابات

بعد استهداف الإرهابيين للعديد من الرحلات الجوية
ترجمة: سناء البديري
في تقرير نشرته الباحثة « ايلين شيرو « حول حوادث الطائرات التي باتت تتكرر في الآونة الاخيرة قالت ان « السلطات المصرية و عدة خبراء يبحثون بجدية فرضية تعرض الطائرة لهجوم إرهابي، إذ لم يصدر طاقمها أي نداء استغاثة قبل تحطمها المفاجئ بعد انعطاف حاد في الجو فيما بدأت السقوط. وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت،»إننا ندرس كل الفرضيات، لكن ليس لدينا أي فرضية مرجحة، لأننا لا نملك أي مؤشر على الإطلاق حول أسباب» تحطم طائرة. وفي الواقع لا يجيز أي عنصر ملموس حتى الآن ترجيح فرضية الحادث أو الاعتداء.»
واضافت ان « تحطم الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران فوق شرق البحر المتوسط وعلى متنها 66 شخصا، فيما كانت متوجهة من باريس إلى القاهرة، مايزال محط اهتمام واسع خصوصا وان اسباب تحطم الرحلة ما زالت غامضة، ففي صباح يوم الخميس 19 مايو 2016 وكما تنقل بعض المصادر، أكدت شركة مصر للطيران في بيان أن طائرة تابعة لها قادمة من باريس إلى القاهرة اختفت عن شاشات الرادار فوق مياه البحر المتوسط بعد دخولها إلى المجال الجوي المصري وعلى متنها 66 شخصا، بينهم 7 أفراد طاقم الطائرة و3 أفراد أمن وطفل ورضيعان، وأكدت فرنسا أيضا سقوط الطائرة المصرية وفتحت تحقيقاً في الحادث.» كما تؤكد شيرو انه ولحد الان «ترجح الحكومة المصرية وخبراء الطيران فرضية العمل الارهابي لتفسير سقوط الطائرة اثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصاً من بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا بالقرب من احدى الجزر اليونانية على بعد قرابة 290 كيلومتراً من السواحل الشمالية المصرية. وقالت وسائل اعلام اميركية ان طائرة مصر للطيران اطلقت رسائل آلية تشير الى دخان قرب قمرة الطائرة.»
غير انها اشارت الى ان هذه المعطيات «ليست كافية لتحديد اذا كانت الطائرة تعرضت لقنبلة او هناك اسباب اخرى غير واضحة». وقال مسؤول في شركة مصر للطيران ان عمليات البحث تركز على العثور على جثت الضحايا والصندوقين الاسودين للطائرة. وردا على سؤال حول الانذار الالي قال رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران صفوت مسلم ان «الاسر تريد جثامين ابنائها والجيش يركز على ذلك في الوقت الراهن وهو ما يشغلنا بالدرجة الاولى الان». ورفض تأكيد او نفي المعلومات حول صدور انذار اوتوماتيكي.»
في السياق ذاته اوضحت شيرو الى ان « طائرة بوينغ تابعة لشركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي» قد تحطمت في جنوب روسيا بسبب سوء الأحوال الجوية، حيث أدى ارتطام أحد جناحيها بمدرج الهبوط إلى تفككها مباشرة واشتعال النار بها، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها وأفراد طاقمها، على وفق ما أعلنت وزارة الحالات الطارئة الروسية. وأفادت لجنة التحقيق الروسية المكلفة بالتحقيقات الجنائية في البلاد أن طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة الرحلات الزهيدة فلاي دبي، كانت تقوم برحلة بين دبي وروستوف «وتحطمت خلال محاولتها الهبوط».وأضافت لجنة التحقيق في بيان «حسب المعلومات الأولية، كان على متن الطائرة 55 راكباً وطاقماً من سبعة أفراد قتلوا جميعا». وكانت وزارة الحالات الطارئة الروسية تحدثت عن 61 قتيلا هم 55 راكباً وأفراد الطاقم الستة. وقالت لجنة التحقيق إن «الطائرة اصطدمت بالأرض وتفككت إلى عدة قطع»، موضحة أنه فتح تحقيق جنائي حول مخالفة لقواعد سلامة واستثمار النقل الجوي، أدت إلى سقوط عدد من القتلى.
من جانب آخر بينت شيرو ان « عدة دول شددت إجراءات الأمن في المطارات أو أخضعتها للمراجعة بعد انفجار مزدوج في مطار بروكسل فيما ألقى رئيس وزراء أستراليا مالكولم ترنبول باللوم في الهجوم على سهولة اختراق الحدود الأوروبية وتراخي تدابير الأمن. وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجمات التي هزت صالة المغادرة في مطار زافينتيم ومحطة مترو في وقت الذروة وأسفرت عن مقتل 30 شخصاً في الأقل.وقال المدعون إن الانفجارين اللذين وقعا في المطار الذي يخدم أكثر من 23 مليون راكب سنويا يعتقد أنهما انتحاريان. وشارك ترنبول في الجدل العالمي الدائر حول حماية الحدود وطمأن الأستراليين إلى أن «الترتيبات الأمنية المحلية لدينا أقوى بكثير مما هي عليه في أوروبا حيث سمحوا لهم بالتسلل للأسف.» وأضاف في سيدني «هذا الضعف في الأمن الأوروبي لا ينفصل عن المشكلات التي واجهوها في الآونة الأخيرة.»
في السياق ذاته قدمت عائلات ضحايا الرحلة «أم أتش 17» التابعة للخطوط الجوية الماليزية، والتي أسقطت خلال تحليقها فوق أوكرانيا في العام 2014، دعوى قضائية ضد روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، امام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بحسب ما ذكرت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد». وبحسب الصحيفة، فقد تقدم مكتب المحامين «أل أتش دي لويرز» الأسترالي باسم 33 شخصاً من الأقرباء الأستراليين والنيوزيلنديين والماليزيين بطلب تعويضات إلى المحكمة الأوروبية تصل إلى عشرة ملايين دولار أسترالي (6,4 ملايين يورو) لكل متضرر.
كما نوهت شيرو ايضاً الى تحطم طائرة تابعة لشركة «تام» البرازيلية في تموز2007 في اثناء الهبوط ايضا بعدما خرجت عن المدرج لتصطدم بمبنى في المطار (187 قتيلا بين الركاب و12 قتيلا في المبنى). في تشرين الثاني 2008، تحطمت طائرة «ايه-320» تابعة لشركة طيران نيوزيلاندا في المتوسط في اثناء رحلة تجريبية ما ادى الى مقتل الرجال السبعة على متنها. وخلص التحقيق الى خطأ في القيادة وعطل في صيانة الطائرة، ما ادى الى سقوطها قبالة البيرينيه الشرقية. « واضافت ايضا الى تحطم طائرة «ايه-321» تابعة لشركة «ايربلو» الباكستانية في الجبال القريبة من اسلام اباد بسبب سوء الرؤية ما ادى الى مقتل الاشخاص ال152 الذين كانوا على متنها. في 28 كانون الاول/ديسمبر 2014، تحطمت طائرة «ايه-320» تابعة لشركة «اير ايجيا» في بحر جاوا ما ادى الى مقتل 162 شخصاً. وقال المحققون ان عطلا فنياً تسبب بالحادث. في 24 اذار/مارس 2015، تحطمت طائرة ايه-320 تابعة لشركة «جيرمان وينغز» الالمانية في جبال الالب الفرنسية ما ادى الى مقتل ركابها ال150 وبينهم 72 المانيا و50 اسبانيا. وبحسب المحققين، فان مساعد الطيار الالماني الذي كان يعاني من اضطرابات نفسية خطيرة تعمد اسقاطها.

* عن موقع الفورين بوليسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة