وزراء الخارجية العرب يدعمون الشرعية في اليمن ويرفضون أي تدخل عسكري في ليبيا

الأزمات اليمنية والليبية والفلسطينية تستأثر بالاجتماع العربي في القاهرة
متابعة ـ الصباح الجديد:
جدّد مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، أمس الاول السبت، تأكيده على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا.
وشدد في قرار أصدره في ختام أعمال دورته غير العادية التي عقدت أمس الاول السبت في القاهرة، برئاسة مملكة البحرين على أن «أية مشاورات أو مفاوضات بخصوص الأزمة اليمنية لابد وأن تنطلق من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة خاصة القرار رقم 2216 لسنة 2015».
وأكد المجلس أهمية «المرجعيات المتفق عليها وما تم الالتزام به في أجندة «بيل» السويسرية وعلى النقاط الخمس المقدمة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والإطار العام واللجان المشتركة» مشددًا على أن «الأولوية هي لانسحاب الميليشيات «الحوثية» من مختلف المناطق والمدن وتسليم الأسلحة وإخلاء مؤسسات الدولة».
كما شدد على «ضرورة إطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحتجزين والمختطفين والسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفي مقدمتهم الصحفيين والناشطين دون قيد أو شرط». داعيًا الى «ضرورة وأهمية التزام الميليشيات الانقلابية بالضمانات التي قدمها المبعوث الأممي بناء على اللقاء الذي تم في الدوحة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون».
وفي الشأن الليبي، أكد مجلس الجامعة العربية، رفضه أي تدخل عسكري في ليبيا، لـ»عواقبه الوخيمة على البلاد والمنطقة جمعاء»، مشددًا أن «أي عمل عسكري موجه لمحاربة الاٍرهاب، لا يتم إلا بناءً على طلب من حكومة الوفاق الوطني، وفقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة».
جاء ذلك في قرار آخر صدر عن المجلس، عقب ختام أعمال دورته غير العادية، ، دعا فيه جميع الدول إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، بما في ذلك توريد الأسلحة للجماعات المسلحة، والامتناع عن استخدام الوسائل الإعلامية للتحريض على العنف ومحاولة تقويض العملية السياسية.
ودعا القرار الدول الأعضاء إلى «تقديم الدعم السياسي والمعنوي والمادي لحكومة الوفاق بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة لليبيا، والامتناع عن التواصل مع أي أجسام تنفيذية أخرى موازية لها»، وإلى «مساعدة ليبيا بشكل عاجل لتفعيل وتأهيل المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية ومدها بالخبرات والأدوات اللازمة في المجالات التي يحددها المجلس الرئاسي».
كما إعترفت الجامعة العربية بوزير خارجية حكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة، ممثلا جديدا للدبلوماسية الليبية، كما وافقت الجامعة العربية على تعيين سفير ليبي جديد لديها.
وأكد نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية، بأن العرب يدعمون العملية السياسية في ليبيا، لكنهم يدعمون أيضا التوافق الدولي والإقليمي الذي تحوز عليه حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، بدءا من اتفاق الأمم المتحدة مرورا باجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول واجتماع دول الجوار الليبي في تونس، وصولا عند الاجتماع الوزاري الدولي المنعقد مؤخرا في فيينا.
وفي شأن القضية الفلسطينية، أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية دعم المبادرة الفرنسية، وكافة الجهود العربية والدولية، لتوسيع المشاركة الدولية لحل القضية الفلسطينية، بدءاً بعقد الاجتماع الوزاري الدولي في باريس يوم الثالث من حزيران 2016، والإسراع في عقد المؤتمر الدولي للسلام.
وشدد المجلس في دورته غير العادية التي عقدت في مقر الجامعة العربية بمشاركة الرئيس محمود عباس على ضرورة خلق آلية متعددة الأطراف بهدف العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك وفق المرجعيات الدولية والقانونية، بما فيها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، ووضع جدول زمني للمفاوضات ولتنفيذ ما يُتفق عليه، ضمن إطار آلية متابعة دولية جديدة.
كما أكد المجلس في قراره الذي صدر تحت عنوان «التحركات الدبلوماسية القادمة بشأن القضية الفلسطينية» على عدم قبول الحلول الانتقالية، ومشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة، ورفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، ورفض تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الأبارتايد) القائم حالياً.
ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وعدم انتهاك القوانين الدولية، ورفع حصارها الظالم عن قطاع غزة، وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية والثنائية، وفي هذا الإطار، فإن مجلس الجامعة يجدد دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة