“داعش” ينشر عناصر بملابس مدنية في أسواق الموصل

وصول 30 عائلة موالية للتنظيم إلى نينوى من أطراف الأنبار
نينوى ـ خدر خلات:
نشر تنظيم داعش الارهابي العشرات من عناصره الامنية في اسواق مدينة الموصل بملابس مدنية غير قندهارية، وفيما وصلت 30 عائلة داعشية لمحافظة نينوى من اطراف محافظة الانبار، شدد التنظيم من اجراءاته التعسفية بحق سكان مناطق جنوبي الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “مع استمرار معركة كسر الارهاب في الفلوجة واطرافها، وفي سبيل سعي تنظيم داعش للكشف عما يتناقله المواطنون عنها من اخبار، ومن اجل كشف الفرحين منهم بالهزيمة المتوقعة له، اقدم على نشر عناصر ما يسمى بـ (الامنية) والذين هم بمنزلة جهاز الامن الداخلي ويختلفون عن ما يسمى بـ (الشرطة الاسلامية) وبملابس مدنية غير قندهارية (افغانية) في اسواق وشوارع مدينة الموصل”.
واضاف “التنظيم لا يسعى فقط لجسّ نبض الاهالي ازاء العمليات في الفلوجة، بل يسعى للكشف عن ما يعتقده انها خلايا نائمة لمجاميع مسلحة مناوئة له، اضافة الى بث الرعب والقلق في نفوس الموصليين للحد من تبادلهم للاخبار التي تبثها شتى وسائل الاعلام عن معركة الفلوجة الحالية”.
ولفت المصدر الى انه “لا يمكن للتنظيم ان يعتم بنحو كامل على ما يحصل برغم انه قام مؤخراً بمصادرة الالاف من اجهزة التقاط البث الفضائي (الستالايت) بذرائع وحجج عديدة، بدليل ان اهالي الموصل يتناقلون اخباراً عن وصول 30 عائلة من عائلات التنظيم الى مدينة الموصل قادمة من اطراف محافظة الانبار”.
وتابع “هذه العائلات وصلت الموصل ومن ثم غادرتها باتجاه المناطق الغربية، ومن المرجح ان تصل الى تلعفر (56 كلم غرب الموصل) ومنها ستتجه الى البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل) ومنها الى الجانب السوري، علماً انه مع كل معركة تندلع في محافظة الانبار يقوم الدواعش وخاصة الاجانب منهم بارسال عائلاتهم الى الموصل ومنها الى سوريا”.
واشار المصدر الى ان “اجراءات التنظيم المتطرف بسبب معركة كسر الارهاب لم تتوقف داخل مدينة الموصل، بل انها امتدت الى مناطق جنوبي الموصل، حيث قام التنظيم بنشر مفارز ليلية راجلة في ضفاف نهر دجلة، لمنع استمرار عمليات هرب العائلات من مناطق نفوذه باتجاه القوات المشتركة في محور مخمور”.
ومضى بالقول “بالرغم من نجاح الكثير من العائلات بالفرار، الا ان البعض للاسف لا يحالفه الحظ، فقد القى التنظيم القبض على شاب عشريني من اهالي القيارة، خلال محاولته الهرب، فتم اعدامه رمياً بالرصاص في احدى ساحات المدينة في رسالة موجهة الى الاخرين بالمصير الذي ينتظرهم فيما لو فكروا بالهرب”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم في مناطق جنوب الموصل ينفذ حملات مداهمات مستمرة بحثاً عن اجهزة اتصالات و اسلحة، ولا يكاد يمر يومان او ثلاثة الا وينفذ عملية اعدام لاحد الاهالي بشتى الذرائع، وخاصة تهمة العمالة والخيانة والتواصل مع الاجهزة الامنية، اضافة الى ان التنظيم غالباً ما يقوم بتحريك عدد من عجلاته المسلحة في جولات قصيرة بمناطق جنوبي الموصل، ويزعم انها امدادات من سوريا الى محافظة الانبار، من اجل الظهور بأن قبضته ما زالت قوية في تلك المناطق التي تعاني من اوضاع اقتصادية وانسانية مزرية”.
على صعيد آخر، شهدت ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) غارة جوية عنيفة استهدفت موقعين للتنظيم في حي الشهداء قرب مستشفى القيارة، كما شن طيران التحالف الدولي غارة جوية على رتل للتنظيم الارهابي بقرية ابو ماريا ضمن منطقة الكسك غربي الموصل، وتم تدمير 5 عجلات ومقتل واصابة من كان فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة