مسؤول سابق في «الديمقراطي»: بارزاني تحالفَ مع أطراف دولية لإعلان استقلال كردستان

عدَّ الاتفاق السياسي بين التغيير والاتحاد الوطني «مناورة» لتوتير الاجواء السياسية
السليمانية – عباس كارزي:
عدَّ المسؤول السابق لاعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني سرو قادر ما حصل في برلمان كردستان من محاولة لسحب الثقة عن رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي انتهت ولايته في 19 من اب المنصرم، مؤامرة ضد حزبه بتحريض ايراني لافتعال ازمة في البرلمان، ومنع مسعود بارزاني من الاستمرار في مسألة الاستفتاء على استقلال الاقليم، مشيرا الى ان حركة التغيير وقسماً من قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني مشاركون في تلك المؤامرة بتفاصيلها الدقيقة. واضاف قادر خلال مشاركته في برنامج حواري عبر قناة (NRT) تابعته الصباح الجديد، ان ثلاثة اطراف رئيسة وهي اميركا واسرائيل والسعودية مشاركة في تحالف غير معلن لتغيير خارطة المنطقة، التي اشار الى انها ستشهد تغييرات كبيرة يتم فيها التهيئة لعملية استقلال وتأسيس دولة كردستان على اجزائه الاربعة، مضيفاً ان روسيا غيرت من موقفها وهي داعم اساسي لعملية استقلال كردستان وانشاء دولة كردية.
قادر تابع ان السعودية تدعم استقلال اجزاء كردستان الاربعة وتوحدها في دولة واحدة، ولها تصور اسرائيل نفسه تجاه عملية الاستقلال، مضيفا ان بارزاني يعتمد على جميع العوامل الدولية والاطراف السياسية في كردستان وقوات البيشمركة لتنفيذ هذا المخطط، عادّاً ان الازمات والاوضاع السياسية المتشنجة في الاقليم لن تقف عائقا امام استمرار بارزاني في مسعاه لاعلان الدولة الكردية.
قادر اعتبر الاتفاق السياسي بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني مناورة تقوم بها حركة التغيير وشخص نوشيروان مصطفى منسق الحركة، لتوتير الاجواء السياسية بعد الفشل الذي اصيبوا به في البرلمان والحكومة والعملية السياسية، وعدم نجاح الانقلاب السياسي والقانوني على الحزب الديمقراطي الكردستاني بمؤامرة خارجية.
وفي معرض رده على سؤال عن السبب وراء منع رئيس البرلمان من دخول اربيل، قال سرو قادر «عندما يحشد نوشيروان كتلته البرلمانية لتدبير مؤامرة على الحزب الديمقراطي، عبر رئيس البرلمان يوسف محمد الذي عدّه شخصية جاهلة يفتقر الى المعالجة والتجربة والاتكيت السياسي، فان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير العملية السياسية وحكومة الاقليم عالج ذلك من خلال تجميد وتعطيل البرلمان وله الحق في حل البرلمان، لانه وفقاً لسرو قادر مسؤول عن ادارة البلاد ويترأس نائبه حكومة الاقليم وهو يدير قيادة قوات البيشمركة والقتال ضد داعش، كما ان رئيسه مسعود بارزاني يترأس الاقليم وهو قائد مهم وشريك في التحالف الدولي في الشرق الاوسط وهو العقل المدبر لعلاقات كردستان مع العالم.
وبخصوص الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير ولماذا ينظر الحزب الديمقراطي اليه بعين الشك والريبة، اوضح المسؤول السابق لاعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان لدى حزبه معلومات عن المغزى والاهداف الكامنة وراء هذا الاتفاق، مضيفاً ان البنود التي جاءت في الاتفاق لتوحيد كتلتي الحزبين لتكوين كتلة من 42 مقعداً في برلمان كردستان للحد من هيمنة الحزب الديمقراطي، مخطط لن يرى النور، وانهم لن يجدوا البرلمان يجتمع مجدداً لتنفيذ هذا المخطط وهذه اللعبة، قائلاً «البرلمان لن يكون قناتا للتدخلات الايرانية»، معتبرا منسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى بلاءاَ سياسيا على الحركة الكردية خصص جل طاقاته لمعادات الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.
قادر اكد ان بارزاني سيستمر في دوره التأريخي لتاسيس دولة كردستان، وانه لا ايران ولا الاتحاد الوطني ولا تركيا يستطيعون ايقاف عملية الاستقلال، قائلاَ ان بارزاني كرئيس للاقليم مشارك في المتغيرات التي تشهدها المنطقة بدعم اسرائيل واميركا واوربا والسعودية التي تقود اكبر تحالف عربي في المنطقة.
وفي السياق ذاته بين قادر ان التحالف الدولي وضع دوراً محدداً لتركيا واذا ما لم تتوافق مع رغبة بارزاني في الاستقلال ستقسم، موضحا ان السعودية واسرائيل اتفقتا في المباحثات المشتركة بينهما باعتبار السعودية ممثلة للعرب، على تأسيس دولة كردستان على اجزائه الاربعة لمواجهة واضعاف تركيا وايران وابعاد تركيا صغيرة الى الاناضول وابعاد ايران بعد اضعافها عن اسيا الوسطى.
ورفض قادر عدّ الحزب الديمقراطي حزبا تفردياً معطلا للديمقراطية في الاقليم، قائلاَ ان الديمقراطية تتقدم بوجود الدولة، لافتا الى انه عندما تتعرض الدولة للخطر فانه من الطبيعي تعطيل الديمقراطية ويمكن العودة بذلك الى التأريخ.
مضيفاً نحن وبينما كنا نسعى حد الامكان وفقاً للمعطيات الدولية بالتقدم بالعملية السياسية الا ان «ايران الاستبدادية» في داخلها، استخدمت برلمان كردستان كما في لبنان كوسيلة لتعطيل العملية السياسية في كردستان، الا ان الفرق الوحيد بين الاقليم ولبنان انه في لبنان لم يكن هناك رئيس يكسر التوازن وهيمنة ايران، الا ان بارزاني منع عسكريا وسياسيا التدخل الايراني وهو مستمر في منع تحول الاقليم الى لبنان ثانية.
قادر اوضح انه «يجب ان يعلم الاتحاد الوطني والتغيير والجماعة الاسلامية وخلفهم ايران ان قيام دولة كردستان امر حتمي وهو جار آمن جديد لايران.
قادر الذي اكد انه اقرب الى بارزاني من الكتل الكردستانية وبخصوص العلاقة مع بغداد، اشار الى ان بارزاني لايؤمن مطلقا بعودة الكرد الى بغداد، الا انه وكجزء فاعل ومؤثر من التحالف الدولي ولمساعدة اميركا واوروبا، يمد يد العون والمساعدة لبغداد لحين استتباب الامور ولغاية انتهاء معركة تحرير الموصل، منعا لحصول فراغ في بغداد ستستغله ايران فورا لبسط هيمنتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة