“الفنون الموسيقية” تستذكر الفنان الراحل رضا علي

في ذكرى رحيله الحادية عشرة
بغداد ـ كوكب السياب:
يمثل الفنان رضا علي (1929-2005) مرحلة متكاملة في تطور الغناء العراقي واضاف لها اضافات نوعية تجلت في نقله ألحان الموروث الفلكلوري إلى الاغنية الشعبية الملحنة اصلاً للروح المدينية، كما اعتمد رضا علي جانب البساطة والسلاسة في أسلوب التلحين التي اضفت على اعماله نسمة شعبية الامر الذي قربه كثيراً إلى قلوب المستمعين، وجعله أحد رواد الاغنية العراقية أداءً ولحناً على مدة عقود من الزمن وما يزال.
وبهذا الصدد، ومع مرور أحد عشر عاماً على رحيله، تقيم دائرة الفنون الموسيقية، يوم غد الخميس، حفلاً موسيقياً استذكارياً للفنان الراحل، فارس الأغنية البغدادية “رضا علي”.
وقال بيان لدائرة الفنون الموسيقية، تلقت “الصباح الجديد” نسخة منه، إن “الدائرة تقيم احتفالاً استذكارياً للفنان الكبير الراحل رضا علي في قاعة الشهيد عثمان العبيدي، (الرباط سابقاً) وذلك في الساعة السادسة مساء من يوم غد الخميس، وستكون الدعوة عامة للجميع”.
والفنان رضا علي من مواليد سوق حمادة في جانب الكرخ من بغداد في العام 1929، وتعلم في مدارسها ثم درس في معهد الفنون الجميلة وعند تخرجه اواسط الأربعينات دخل إلى الاذاعة وبدأ رحلة احتراف الفن.
استطاع من خلال ألحانه ان يشكل مركز جذب وتأثير في الساحة الغنائية العراقية وذاع صيته في لبنان وسوريا والأردن ومصر وتناقلت أخباره هناك فانجذبت إليه أصوات المطربات العربيات مثل فائزة أحمد وسميرة توفيق ونرجس شوقي وأنصاف منير ونهاوند وغيرهن.. فجئن إلى بغداد يطلبن ألحانه. وهو يدين بالفضل للشيخ “علي درويش” الذي اعانه على دخول الاذاعة وتخطى لجنة الاختبار وتسجيل أول اغنية له في العام 1949 (حبك حيرني) ثم تلاها بقصيدة زكي الجابر (ذكريات) ثم أغنية (مالي عتب وياك) وأغنية (شدعي عليك يلي حركت طلبي) التي ادتها فيما بعد نرجس شوقي، ثم جاءت اغنية كل المواسم (سمر سمر) التي منحت رضا علي جواز المرور إلى قلوب المعجبين والعشاق.. ومن ابرز الحانه للاصوات العراقية (طلب طلب) وموشح (قيل لي قد تبدلا) لعفيفة اسكندر، و(مر يا اسمر وبيا عين جيتو تشوفني وانتظار وحرام وحمد يا حمود واسألوه لا تسألوني لمائدة نزهت وتفرحون افرح لكم ويا بنت البلد لزهور حسين والأغنية الأخيرة غنتها المطربة زهور في فيلم وردة).
اما للمطربات العربيات فقد قدم رضا علي عشرات الاغاني الجميلة منها (اللوم مرمر حالتي) لسميرة توفيق و(ادير العين ما عندي حبايب) لراوية و(ادلل واشلون عيون عندك) للمطربة “نهاوند” و(يا سامري دك الكهوة) لفهد بلان.
وقد عانى الفنان الكبير رضا علي من اصله الكردي الفيلي وكاد ان يطرد خارج العراق لولا الواسطات التي احرزت تقدماً في بقائه في العراق لكنه مقابل ذلك جرى تعتيم مقصود ضده. مما اضطره في العام 2001 إلى إن يغادر العراق إلى أوروبا للعيش هناك والعمل في معمل للصناعات الجلدية، بعد أن ضاقت السبل به.. وظل هناك إلى حين سقوط النظام البعثي، وعاد إلى وطنه ثانية ليسجل بعض الاغاني الدينية لكنه لم يشارك في اغنيات عاطفية برغم قدرته في ذلك بسبب عدم استفادة الجهات الفنية من قدرته وهي نفس القضية التي عانى منها سابقاً.
توفي في التاسع من نيسان من العام 2005 بعد أن ترك ارثاً فنياً كبيراً من الاغاني والالحان العراقية الاصيلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة