الأخبار العاجلة

الحكومة تخصص قرض صندوق النقد للتعليم والصحة وإعمار المناطق المحرّرة

يشترط رفع دعم أسعار المشتقات النفطية والبطاقة التموينية
بغداد – وعد الشمري:
كشفت مصادر مطلعة، أمس الثلاثاء، أن قرض صندوق النقد الدولي إلى العراق والبالغ قيمته 12 مليار دولار سيخصص لقطاعات التعليم والصحة واعادة اعمار المناطق المحرّرة من تنظيم داعش، وفيما أكدت أن تسلم هذه المبالغ سيكون على ثلاث دفعات، أشارت إلى المواطن سيتضرّر من بعض التزامات هذا القرض.
وفي مقابل ذلك، تحدّثت لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب عن مقدرة الحكومة على سداد رواتب الموظفين والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية لهذا العام.
وقالتْ مصادر مطلعة إلى “الصباح الجديد”، إن “العراق تفاوض مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض تصل قيمته إلى 15 مليار دولار”.
وتابعت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن “المباحثات كانت مكثّفة مع المسؤولين الدوليين، فيما جاء الاتفاق بأن يحصل العراق على 12 مليار دولار”، منوهاً إلى أن “تسليم هذه المبالغ لن يكون دفعة واحدة أنما على ثلاثة مراحل بين العام الحالي و2018”.
وأوضحت أن “شروط القرض تأتي بتخفيض النفقات التشغيلية للموازنة”، لافتاً إلى أن “رواتب الموظفين وشبكة الرعاية الاجتماعية لن يمسها شيء”.
كما أكدت المصادر أن “التخفيض سيكون في محاور اخرى تمس المواطن، ومن بينها رفع الدعم عن البطاقة التمونية واسعار المشتقات النفطية، إضافة إلى توقف التعيينات في مؤسسات الدولة لحين سداد القرض”.
ومضت المصادر إلى أن “الاتفاق مع صندوق النقد تضمن أن يخصص مبلغ القرض إلى قطاعات التربية والصحة، وكذلك أعمار المناطق المحرّرة من تنظيم داعش، وتلك التي تعتزم القوات الامنية اقتحامها كمناطق الانبار وصلاح الدين، إضافة إلى الموصل”.
لى ذلك، ذكرت عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب نجيبة نجيب في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “العراق لديه اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لدعم الموازنة منذ أكثر من سبع سنوات”.
وأضافت نجيب، النائبة عن التحالف الكردستاني، أن “الوفرة النفطية وارتفاع اسعارها في السوق العالمية جعلتنا غير ملزمين بالدعم الدولي؛ لأننا مكتفين مالياً، ولسنا بحاجة إلى فرض قيود على موازنات الاعوام السابقة”.
لكنها افادت بأن “انهيار اسعار النفط جعلت العراق مضطراً للقبول بشروط صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على الدعم والقروض”.
وفي مقابل ذلك، ترى عضو اللجنة البرلمانية أن “الوضع الاقتصادي للبلاد بات بنحو افضل بالتزامن مع الارتفاع الطفيف لاسعار النفط، وكذلك زيادة تصدير العراق من حقوله لأكثر مما نصت عليه الموازنة”.
وكشفت نجيب عن “مطالبة اقليم كردستان لحصته من القرض البالغة 17% بحسب الموزانة الاتحادية للعراق”.
وأكملت بالقول إن “العراق قادر على تسديد رواتب موظفيه خلال العام الحالي من دون الحاجة إلى الاقتراض فالنفقات قادرة على تغطية ما يحتاجه الموظفين من مستحقات شهرية”.
يذكر أن العراق يعاني من ازمة اقتصادية حادة بسبب الانهيار العالمي لاسعار النفط ما ادى إلى اتخاذ عدد من الاجراءات التقشفية اثرت بشكل كبير على الوضع في الاسواق المحلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة