“دولة القانون”: الأزمة السياسية تستدعي انعقاد جلسات البرلمان بأسرع وقت

(جبهة النوّاب المعتصمين) تصرّ على إقالة الجبوري
بغداد – أسامة نجاح:
قبل أيام من إعلان قرار المحكمة الاتحادية الفصل في دعاوى الطعن بجلستي البرلمان التي عقدت في نيسان الماضي ، ما تزال الأطراف السياسية تحاول البحث عن حلول توافقية من شأنها إنهاء الأزمة النيابية وعودة التئام مجلس النواب.
وإزاء ذلك بحث رئيسا مجلس النواب سليم الجبوري وإقليم كردستان مسعود بارزاني تطورات الملفين السياسي والأمني والسبل الكفيلة بالإسراع في عقد جلسة مجلس النواب ، كما اتفقا على أهمية عودة نواب التحالف الكردستاني إلى بغداد لدعم وتعزيز مسيرة العمل التشريعي والإسهام في إيجاد حلول عاجلة للازمة السياسية.
و رجح النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق ، أن تتضمن جلسة البرلمان المقبلة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية ، مؤكداً إن الأجهزة الأمنية وضعت الخطط الكاملة لحماية جلسات البرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى دون المساس بحق التظاهر.
وقال العلاق في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” الجلسة الرسمية الشاملة للبرلمان أن تم عقدها فسيتم خلالها التصويت على الوزارات المتبقية ما سيعطي دافعاً جديداً للحكومة للمضي بعملها من دون مشكلات.
وأضاف إن” انعقاد جلسات مجلس النواب يشكل حلا أساسيا للازمة السياسية وتبعث رسالة طمأنة للشعب العراقي بأن العملية السياسية ما تزال بخير وان الكتل قادرة على تجاوز الأزمات فضلا عن الحاجة الماسة للمضي في تنفيذ بنود وثيقة الإصلاح ومنها التصويت على القوانين المهمة.
ودعا العلاق ، جميع الشركاء السياسيين لاعتماد مشروع إصلاح وطني شامل يتم الاتفاق عليه وإقراره في أول جلسة رسمية لمجلس النواب يتضمن برامج عمل في المحاور الرئيسة (الإصلاح الحكومي ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين والإصلاح الاقتصادي) .
وتابع انه” تم وضع الخطط المطلوبة من قبل الأجهزة الأمنية في حال انعقاد جلسات البرلمان لحماية الجلسات من دون المساس بحق التظاهر مادام لم يتضمن مساسا بمؤسسات الدولة .
من جانبه أكد النائب عن التحالف الكردستاني عرفات كرم ، إن وفد النواب المعتصمين بحث في إقليم كردستان تغيير رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وعودة النواب الأكراد إلى البرلمان .
وقال كرم لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن” وفد النواب المعتصمين بحث في الإقليم موضوع تغيير رئيس مجلس النواب سليم الجبوري باعتبار إن هيئة الرئاسة المقالة فقدت شرعيتها من وجهة نظرهم .
وأضاف إن” رئيس الإقليم مسعود بارزاني ابلغ جبهة المعتصمين بضرورة أن تكون هناك جلسة شاملة لمناقشة جميع الملفات المتعلقة برئاسة البرلمان واستجواب رئيس الوزراء حيدر ألعبادي .
والى ذلك أوضح النائب عن جبهة الإصلاح (المعتصمين) عبد الرحمن اللويزي إن” تحرير الفلوجة سيخفف من حدة التوترات السياسية ويعطي دافعا لدعم جهود الحكومة وإعادة عمل مجلس النواب.
وقال اللويزي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان”الطبقة السياسية باركت بانطلاق عمليات تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة عصابات داعش الإرهابية وهناك زخم وهجوم كاسح من قبل قواتنا الأمنية التي تمتلك العدة والعدد وتمسك زمام الأمور”.
وأضاف إن”بشائر النصر تلوح بالأفق حسب المعطيات التي تصلنا”،لافتاً إلى إن”عملية الفلوجة أصبحت رمزاً للوحدة الوطنية”.
وبين ان”تحرير مدينة الفلوجة سيخفف من حدة التوترات السياسية ويعطي دافعاً لدعم جهود الحكومة وإعادة عمل مجلس النواب ويشكل زخماً جديداً لدعم الواقع السياسي العراقي ورفع معنوياته”.
وكان وفد من جبهة الإصلاح النيابية وصل يوم الأحد الماضي إلى اربيل واجتمع مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني ،لبحث الأوضاع السياسية في البلاد وإمكانية تفعيل عمل مجلس النواب ، قبل ان يتوجه الوفد لاحقا إلى مدينة السليمانية للقاء القوى والأحزاب السياسية هناك.
وكانت رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني آلا الطالباني عدّت، يوم الأحد الماضي ، أية محاولة لضرب المؤسسة البرلمانية “نسفاً للعملية الديمقراطية وخرقاً للدستور العراقي”، وأبدت تأييدها لـ”محاولات لمّ شمل مجلس النواب للوصول لإصلاح حقيقي وشامل”، وفيما دعت جميع الكتل إلى “حل الخلافات عبر الآليات الدستورية والقوانين النافذة وتغليب المصلحة العامة”، أكدت أن كتلتها ستحضر جلسة البرلمان.
وكان الناطق الرسمي بإسم رئيس مجلس الوزراء سعد الحديثي عدّ، يوم الأحد الماضي ، عدم انعقاد جلسات مجلس النواب “تعطيلاً لمصالح المواطنين وضرراً لمؤسسات الدولة”، وجدد الدعوة لعقد جلسة البرلمان لاستئناف عمله، فيما حثّ جميع القوى السياسية على “رصّ الصفوف وتحصين الجبهة الداخلية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة