المسيب تحتفي بتوقيع مريم .. لغة الحشد المقدّس

متابعة فاضل حسين نايف
صدحت قاعة البيت الثقافي في المسيب صباح الثلاثاء المصادف 17.5.2016 حفل توقيع المجموعة الشعرية الثانية للشاعر مهند صلاح والتي حملت عنوان (مريم .. لغة الحشد المقدس. والشعر زهرة تتفتق حلما في وجدان الشاعر الذي يسمو برؤاه في مداراة الحب والتوق والامل. الشعر غيث ينهمر فيسقي سواقي القلوب وجدا وسحرا حتى يفيض فتورق الامال فرحا وحبور او سلاما.. الممسوسون بالحب يصنعون برؤاهم جنانا من جذل واحلاما من نور والشاعر مهند صلاح الذي عرفته فارسا للكلمة يمتطيها ساعة يشاء فتصير عنده طيعة لينة ويرسم صورا مشحونة بالالق. صورا تسحر الالباب وتجعل القلوب تتثنى على وقع تراقص الاحاسيس. صوره الشعرية مثل موجة تعانق شطان الانبهار ثم تتبعها موجات اخرى تحمل اريجا قدم من خلف اسوار الوجدان. صور يشع منها حلم من نور وسط غابة تتراقص كل اغصانها جذلا.غابة مسحورة بالحلم والجمال (مريم.. لغة الحشد المقدس) هي المجموعة الشعرية الثانية للشاعر مهند صلاح وكان قد اصدر من قبل مجموعته الاولى.. (قوانين تشبه الصمت).. حضر حفل التوقيع عدد من النخب الثقافية في المسيب ومحبو الثقافة والشعر. كما حضر عدد من ادباء بغداد وبابل. وحضور جدير بالفخر من قبل قيادة شرطة محافظة بابل متمثلة بالعقيد عادل الحسيني مدير العلاقات و الاعلام و ممثلا عن قائد شرطة المحافظة. و العقيد علي كامل الحسناوي امر فوج طوارئ بابل الاول.. قدم الشاعر والروائي توفيق حنون المعموري الشاعر مهند صلاح الى الحضور قائلا:- (انا وانتم قد نكون تعرفنا على الشاعر مهند الذي افاض علينا بنتاجه الشعري ليلامس وجداننا وشغاف احلامنا). واضاف: (كانت الدنيا مذاقها الشهد والاماكن التي احتضنتنا تشتهي ان نقيم فيها صلاة الشعر وحكايات الغزل .واثنى على الشاعر اذ قال الشاعر مهند صلب الارادة وهذه الصلابة طفحت شعرا وابداعا) وقال الشاعر مهند صلاح بعد ترحيبه بالضيوف الذين تجشموا عناء السفر وحرارة الصيف اللاهب: (شكرا لكم .صباحكم وطن.شكرا لكم وانتم تتحملون حرارة الوطن. واضاف.مازلت اتذكر مريم التي لم تر شجرتها وهي تثمر بعد ان اغتال اعداء الانسانية مدينها الموصل واستباحوا مقدساتها واحلامها. كما انها لم تزر كنيستها منذ ان دنس تربتها الدواعش).. بعد ذلك تحدث بعض الحضور الذين اشادوا بشعرية مهند مؤكدين ان اختياره للمفردة ينم عن ذائقة شعرية وان قصائده تفيض بالمعاني وتؤطر لحلم مجيد .. واشاد اللواء فاضل علي عبد الحسين بروح مهند الفائرة وصلابته التي تفجرت عينا نضاخة في جبال وعرة وهذا يدل على انه يمتلك روح الفروسية الادبية والموهبة الممزوجة بالرغبة الحقيقية في ابراز طاقاته المتوهجة.. ومن الجدير بالذكر بأن الشاعر مهند صلاح قد أخذ على عاتقه أن يدافع عن بلده بالقلم مرة و بالبندقية مرة أخرى، و في سابقة رائعة و جميلة لم نرى مثلها في باقي قيادات الشرطة في المحافظات، فقد لاحظنا الاسناد و الدعم الواضح لقيادة شرطة محافظة بابل و هي تمد جسورا مع المؤسسات الثقافية و الاعلامية عبر حضورها و اسنادها لمسيرة منتسبيها الابداعية حيث تحدث العقيد الحقوقي عادل الحسيني مدير علاقات و اعلام شرطة بابل قائلا: (أنقل لكم و لشاعرنا المحتفى باصدار مجموعته الثانية تحايا السيد قائد شرطة المحافظة اللواء علي الزغيبي التي حملني إياها، كما يسعدني أن أحضر و بفخر حفل توقيع مجموعة منسوبنا و شاعرنا مهند صلاح الذي نفتخر بما يقدمه من منجزات تضاف لرصيد قيادتنا. و أشيد بالدور الذي يقوم به مهند على على كافة المستويات. و أود أن أنقل لكم موقف شاعرنا عندما كرمه السيد قائد شرطة المحافظة بنقله الى اعلام القيادة و رفض ذلك و فضل أن يبقى في وحدته القتالية في فوج طوارئ بابل الاول. بعد ذلك قرا الشاعر بعضا من نص (الهجرة نحو الرب)
تزاحموا ..
فدكة القلب إرتوت من حبكم ‘
و سماؤها غسلت بأنينكم ‘
كنتم هنا عند الهناك فتمردت أرواحكم
و تلعثمت عند المدافع دماءكم ‘
أن أيها الماضون من فم البلاد قوافلا
تريثوا
توقفوا
لا ترحلوا
ملح الحياة شفاهكم ‘
ضاع الرحيل و لم يضع شتاؤكم ‘
لأجلكم لبست اكفان الرزايا جميعها
و لونت السواتر بالخضاب
و رسمتكم جرفا لمواطن أمننا
كي تأمنوا
لا ترحلوا ‘
صوت النهاية من البعيد يخطكم ‘
و أمواج الرغيف الممرغ بالاهانة يستغيث ‘
أن يا غريب

بعد ذلك قدم منتدى ادباء المسيب شهادة تقديرية للشاعر مهند كما قدم البيت الثقافي هو الاخر شهادة تقديرية.. والجدير بالذكر ان هناك تعاونا فعالا بين منتدى الادباء والبيت الثقافي.. هذا التعاون اثمر عن بروز نشاطات ادبية ثرة العطاء..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة