ريتشارد فاغنر

ريشارد فاغنر مؤلف موسيقي وكاتب مسرحي ألماني، ولد في لايبزغ، ألمانيا سنة 1813، وتوفي في البندقية، إيطاليا سنة 1883, وهو الابن الأصغر لتسع أولاد.
ولد ريشارد في نفس عام معركة الأمم بين جيش نابيلون وجيوش الحلفاء (السويد، النمسا، بروسيا، روسيا). لم يبد أي اهتمام موسيقي في طفولتهِ وكان عنيداً جداً.
كان أول أعمالهِ الفنية ملحمة استوحاها من موت صديق له وعدد الذين ماتوا أو قتلوا في الملحمة (26 شخص). كان معلماً على الجوقة الموسيقية في الكنسية المُلحقة بالبلاط الأميري في درسدن (حاضرة إمارة سكسونيا في ألمانيا).
اعتنق الأفكار الثورية، فحلت عليه نقمة أولياء نعمته، واضطر إلى الهرب إلى سويسرا ليستقر بها لفترة من الوقت (1849 – 1861 م).
تلقى مساعدة من الموسيقار «فرانز ليست» حيث ساعده في إقامة حفلاته الموسيقية، (قام لاحقا بالزواج من إحدى بناته، وتدعى «كوسيما»)، كما دعمه «لودفيغ الثاني» (حاكم مملكة بافاريا) في أثناء الفترة التي قضاها في إنجاز أعماله الأوبرالية الكبيرة فكان يعطيه مايحتاجه من مال ليسدد ديونه ولحياته المترفة.
ابتعد في أعماله عن الأوبرا الإيطالية وأسلوبها التاريخي (كانت تعالج المواضيع التاريخية)، فتجنب التأنق الصوتي الذي اشتهرت به هذه الأخيرة مفضلًا أن يعطى الدور الأول للأداء الأوركسترالي.
وكان من أنصار المسرح الأسطوري (اقتبس أعماله من الأساطير الجرمانية القديمة)، استطاع أن يجمع بين النص والموسيقى، وأن يوافق بين الأصوات والآلات الموسيقية، كما أن طريقته في إعادة تكرار الفكرة الرئيسية عبر المشاهد المتنوعة مكنته من أن يحافظ على تماسك الموضوع.
يعد ريتشارد فاغنر رائد النزعة الرومانسية في الموسيقي الألمانية.
لم تنتهي مشكلات فاجنر حين شهد عمله العظيم الضوء أخيراً. بالرغم من أن العروض الأولى استقبلها مشاهدون متحمسون وصحفيون من كل أنحاء العالم، كانت هناك هجمات مريرة في الصحافة في مشواره الفني على الأرجح تعرض فاجنر لنقد أكثر من أي مؤلف آخر , مما أدى إلى تراكم الديون الهائلة عليه ووقف المهرجان وقلة حضور الجماهير. وفي تلك الأثناء،صراعاته وسنه المتقدم أثرا على صحته.
قبل عام 1880 كان يؤلف بارسيفال رغم تعرضه لسلة من الأزمات القلبية وإصابته بالطفح الجلدي. مع شعوره بالرضا القديم أشرف على العرض الأول لبارسيفال في مهرجان بايرويت عام 1882. في سبتمبر من ذلك العام ذهب إلى البندقية بحثا عن العلاج.
في 11 شباط 1883، بدأ مقال أطلق عليه «عن الأنوثة في الطبيعة البشرية». في منتصف الصفحة الثانية، بعد كتابة كلمات «الحب مأساة»، أصيب بأزمة قلبية مميتة. جلست كوزيما وحيدة إلى جانب جثمانه حتى اليوم التالي دفن في حديقة فيلا فاهنفريد في بايرويت

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة