لتكن المطالبات واقعية ودستورية

الاقتراح الواقعي لاحد رؤساء الكتل السياسية ودعوته الى التوافق يوم 6/5/2016 عن طريق عقد جلسة لجميع النواب سواء من كتلة الاصلاح الجديدة او من داخل البرلمان الاخرين وهذا ما كنا ننادي به من حلول واقعية لهذه الازمة اثناءها وبعد اقتحام عدد من المتظاهرين من ان البرلمان يكمن في واقعية الحلول التي اقرها الدستور لكل ازمة من الازمات الا يقبل الدستور اطلاقا طبقا لاحكام الفصل الاول من قواعده المواد (48) وما بعدها ان يكون البرلمان معطلا بلا جلسات وبلا قوانين وبلا قرارات رقابية كذلك لم يقبل الدستور تأخير عقد جلسات مجلس الوزراء ذلك ان الدستور وان كان قد منح البرلمان عطلتين سنويتين تكون مدة كل منهما شهرين طبقا لاحكام المادة (57) من الدستور والنظام الداخلي ونظام مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2014 لم يمنح مجلس الوزراء عطلة حتى ولو كانت ليوم واحد اي ان الدستور اجاز عطلة البرلمان ولم يجوز عطلة مجلس الوزراء مع ملاحظة ان الدستور العراقي لم يشايع دساتير بعض الدول الاخرى من اعتبار مجلس الوزراء مستقيلا باكمله اذا تمت استقالة او اقالة اغلبية الوزراء ذلك ان الدستور والنظام الداخل رقم (8) لم يورد مثل هذا الحكم اي ان مجلس الزوراء يبقى مستمرا ودستوريا وقانونيا حتى ولو استقال جميع الوزراء والاستثناء في ذلك اي انتهاء عمر البرلمان يكون اما بانتهاء الدورة الانتخابية او عند سحب الثقة بعد استجواب رئيس الوزراء طبقا لاحكام المادة (61/ثامنا) من الدستور وعدم قناعة البرلمان باجوبة رئيس الوزراء عند استجوابه اذ يكون للبرلمان سحب الثقة واقالة رئيس الوزراء والوزراء مجتمعين ولكن يحصل ذلك باغلبية 165 نائبا اي ان سحب الثقة باغلبية عدد اعضاء البرلمان ولا بد من ملاحظة ان هذه الاغلبية من الصعوبة بمكان تحقيقها والحصول عليها على الاقل في الوقت الحالي اما المقترحات غير الواقعية لعدم وجود اساس دستوري او قاعدة دستورية لها فلا بد من الابتعاد عن ترديدها فان مثل هذه المقترحات والتصريحات تؤدي الى التشويش وخلط الاوراق والتاثير على المواطن وعلى البلاد وهذا هو حال الاكثرية من الناس الذين يجهلون في احكام الدستور اذ يجدون في تصريح نائب او كتلة سياسية انه مطابقا للدستور على الرغم من كونه يخالف الدستور ويقدم حلولا غير واقعية وحسبنا في ذلك ان نذكر بعض ما يتم ترديده من اقتراحات غير واقعية تؤدي الى الاجهاز على الاجراءات الصلاحية وايقافها ويؤثر في الواقع السياسي وفي افكار الجماهير مما يؤدي الى فوضى لا يمكن معرفة مداها ومن هذه المطالبات غير الواقعية الغاء الدستور او تعديله او (تجميده) اي بايقاف العمل به او تشكيل حكومة طوارئ او حكومة انقاذ وهذه من المصطلحات التي لا يعرفها الدستور العراقي لا بل تعارض احكام الدستور.
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة