تحكيم العقل

عندما تغیب الرؤی وسط الامواج المتلاطمة فی بحر السیاسة وعندما یصر البعض علی ابقاء سقف المطالب عالیاً فی التعامل مع ماهو مختلف حوله ویرفض مغادرة المصالح السیاسیة والمصالح الفئویة ویجری التفکیر بالاطر الضیقة من اجل الاستئثار بهذه المصالح یصبح الوطن وهمومه وقضایاه المصیریة والکبری فی خطر وفي احیان کثیرة یصعب علی من یتولون المسؤولیة ومن یتحکمون بمقالید الادارة والقیادة التعرف علی المسالک الامنة التی تقودهم الی الضفاف الامنة عندما تشتد وتتازم المشکلات ویبقی هؤلاء بحاجه الی من یهدیهم الی جادة الصواب ولربما یحفل المشهد العراقی بعشرات الشواهد والامثلة علی ما نقوله فهناک الیوم من یغفل عن المصالح الوطنیة او یتعمد بنیة مبیتة من اجل إعمام اجواء الشحن الطائفي والقومي والمذهبي ویتعنت فی مغادرة التفکیر الحزبي النفعي من اجل خطف الاضواء والبحث عن الاثارة وحیازة التشجیع من قبل جمهور هو ايضاً منتفع وجاهل لا یفقه المخاطر المحدقة بالوطن ولا یفهم الی این یقوده هؤلاء المتعنصرون والمتحزبون والمنتفعون من الازمات واذا کان هناک من خطاب او نصیحة نقوله الی مثل هؤلاء فهو الدعوة بصدق الی مراجعة مسلکهم ونهجهم في التعاطي مع مثل هذه القضایا المصیریة والحیویة وتحکیم العقل اولا ومن ثم وضع المصالح الوطنیة العلیا ومصلحة الملایین من الشعب العراقي الذین ترنو عیونهم الی حکماء القوم کي تکون لهم الکلمة الطیبة والموقف الحکیم الذي یجنب البلاد والعباد شرور الاشرار والحاقدین ومشعلي الحرائق هؤلاء الیوم هم صمام الامان الذین ترتجی منهم الامة الخیر من اجل أن تنعم ربوع العراق بالهدوء والاستقرار .
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة