هيئة سلام الطيران الفرنسية تعثر على أدلّة بانبعاث دخان من كابينة الطائرة المصرية المنكوبة

بيَّنت أنَّ البحث ما زال مستمرًا عن الصندوق الأسود في أعماق البحار
متابعة الصباح الجديد:
اعلن المحققون في هيئة سلام الطيران الفرنسية أمس السبت ان الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران التي تحطمت الخميس الماضي في البحر المتوسط اصدرت رسائل آلية بوجود دخان على متنها، لكن لا يزال من المبكر تفسير هذه العناصر.
واعلن متحدث لوكالة فرانس برس ان مكتب التحقيقات والتحليل «يؤكد ان الطائرة اطلقت رسائل الية بوجود دخان على متنها قبيل انقطاع بث البيانات».
واضاف المتحدث ان «الامر لا يزال مبكرا جدا لتفسير وفهم ملابسات الحادث ما لم نعثر على الحطام والصندوقين الاسودين. اولوية التحقيق هي للعثور على الحطام والصندوقين اللذين يسجلان بيانات الرحلة».
وكانت وسائل اعلام اميركية اول من اشار الى رصد دخان لم يعرف مصدره في مقدم الطائرة قبيل تحطمها.
وكانت الطائرة وهي من طراز ايرباص ايه-320 تقوم برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصا بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا عندما تحطمت الخميس في البحر المتوسط بعد اختفائها من شاشات الرادار.
وتم العثور على القطع الاولى من الحطام على بعد 290 كلم شمال الاسكندرية بواسطة سفن وطائرات نشرها الجيش المصري.
وياتي تاكيد البيانات بوجود دخان في الطائرة بينما يلتقي وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت اسر الضحايا في باريس
وتم الإعلان عن مزيد من أسماء الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، ومن بينهم 30 مصرياً و15 فرنسيًا، وعراقيين اثنين، وكنديين اثنين، ومواطن بريطاني، وجزائري، و بلجيكي، وتشادي، وكويتي، وبرتغالي، وسعودي، وسوداني, وأوردت الصحيفة بعض القصص والأسماء عن الأشخاص الذي يعتقد أنهم تعرضوا للقتل, أبرزهم، مدير مصنع شركة «بروكتر أند غامبل» (P & G) في اميان في شمال باريس أحمد محمد هلال, وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، بأنه انضم للعمل في للشركة في بلده مصر في عام 2000، كما مذكور على موقع «لنكد إن» إنه حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 1999 من الجامعة الأميركية في القاهرة, وأكد المتحدث الرسمي باسم الشركة ديمون جونز، أن هلال كان على متن الطائرة، وأنهم «على تواصل مع عائلة الموظف ويقدمون لهم دعمهم الكامل خلال هذا الوقت العصيب».
وعرف من بين الضحايا باسكال هيس، من نورماندي، و ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية إنه كان على وشك إلغاء تذكرة سيره إلى القاهرة بعد فقدان جواز سفره، لكن جار له وجده، وفقًا لصديق هيس, كما ذكرت صحيفة «لا ديبش» الأسبوعية، أن هيس، المصور الهاو كان في طريقه إلى مصر ليكون مع صديق من الصحيفة ذاتها, بينما سييتشي محمد، طالب تشادي، كان يدرس في الأكاديمية الهندسية العسكرية في باريس، وذكرت صحيفة «غارديان « البريطانية، إنه كان على وشك العودة إلى تشاد بعد وفاة والدته.
وتم العثور على أجزاء الجسم، وحقائب ومقاعد من الطائرة المنكوبة في البحر الأبيض المتوسط، ولكن لا يزال المحققون يبحثون عن تحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة على أمل معرفة ما حدث لها، وفقا لما ذكره راف سانشيز ومجدي سمعان في القاهرة وهنري صامويل في باريس, إلى موقع «هيراليد للملاحة», وأبلغت الحكومة المصرية أسر 66 شخصا كانوا على متنها، أنه لا يوجد «ناجين» ، إلا أن اكتشاف الحطام في طائرة A320 الروسية، لم يعط إجابات حول ما إذا تم تنفيذ ذلك بقنبلة أم لسبب أخر, ولم تعلن أي جماعة إرهابية المسؤولية عن تدمير الطائرة، ولكن اقترح خبراء أن «داعش» أو جماعة متطرفة أخرى ربما تحاول الحفاظ على «الأمن التشغيلي» كما إذ ما خططوا لهجمات أخرى, وعكف الباحثون على لقطات كاميرات المراقبة في مطار شارل ديغول في باريس, في الوقت نفسه، نعت السلطات المصرية أسر الضحايا علنا، ولكن نظرًا لعدم وجود جثث لم يتم دفنهم، وإنما اقتصر الأمر على تأدية «صلاة الغائب».
وكانت القوات البحرية المصرية عثرت على حطام من الطائرة على بعد حوالي 180 ميلا إلى الشمال من الإسكندرية بالقرب من المنطقة التي اختفت الرحلة فيها من على شاشة الرادار صباح يوم الخميس بعد سلسلة من التغييرات العنيفة في الاتجاه, وقال ، نائب رئيس شركة مصر للطيران أحمد عادل ، إن إشارة «الإغاثة» ساعدت في الكشف عن بعض الحطام لكن لا يزال من السابق لأوانه التكهن بسبب تحطم الطائرة, وأضاف: «في الكثير من الحوادث يستغرق الأمر سنوات للعثور على سبب محتمل، كما أن هناك بعض القضايا لم تحل أبدا» وفقا لما قالته صحيفة «تليغراف» البريطانية.
ويبحث المحققون عن الصناديق السوداء للطائرة، الذي يسجل ما حدث في قمرة القيادة في الدقائق الأخيرة قبل وقوع الحادثة, ويعتقد أن الطائرة قد انخفضت في القسم العميق من البحر الأبيض المتوسط حيث يمكن للأعماق أن تصل إلى 10 آلاف قدم, حذرت زوجة الضحية البريطانية الوحيدة في الحادثة ريتشارد عثمان، 40 عامًا، وقالت له إن يكون حذرًا عند السفر لكنه قلل من المخاوف قائلا: « لن يحدث لي»، وكان معروفًا أنه رجلا طيبا وجيدا.
وأعلن مسؤولون أمنيون أوروبيون إلى وكالة «أسوشيتد برس» أن الرحلة لم تتضمن أي أسماء معروفة لأشخاص على القوائم الحالية لمراقبة الإرهاب, وأضافوا أن القوائم غالبا ما تستخدمها وكالات الأمن وإنفاذ القانون الأوروبية والأميركية, وكان تم تسريب قائمة الركاب عبر الإنترنت ولم يتم التحقق رسميًا من شركة مصر للطيران, وقال مصدر مسؤول في شركة مصر للطيران أن القوات العسكرية المصرية تمكنت من العثور على بعض أجزاء البشرية، والحطام، أمتعة الركاب، ومقاعد الطائرات.
وطرحت الصحيفة إفتراضات, ونشرت في تقريرها, «دعونا نفترض للحظة أن هذه الرحلة ضحية مؤامرة إرهابية ، فلماذا لم تعلن أي جماعة إرهابية مسؤوليتها عن هذا العمل، وهنا يفترض راف من القاهرة، إن الأمر ربما يعود لأسباب أمنية، فإذا كان لديهم مصدر داخل المطار ، على سبيل المثال، لا يريدون كشفه أو يريدون وقتا لتدمير الأدلة على الجريمة, أو ربما يمكن أن تكون الجماعة تخطط لمجموعة أكبر من استهداف طائرة واحدة فقط، لذا عليها أن تبقى هادئة في الوقت الراهن .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة